أزيلال أون لاين - الدروس

image

أتدري يا أمي؟… إن طعم التفاحة مر

(*) خالد ملوك عذراً أيتها الريشة فلم أخطط على بياض الورق بحروف من ذهب لأناملي الوردية وفشلت كل محاولاتي في فك خيوط لغز جريمة نكراء اقترفها
image

المغرب يخلد اليوم الوطني للمرأة

نورة الصديق           يخلد المغرب يوم 10 أكتوبر الذكرى السادسة لليوم الوطني للمرأة, الذي أعلن عنه الملك محمد السادس في الخطاب الذي ألقاه يوم 10
image

غول الشعوب

  كيف تصرخ الدّنيا وتغضب؟ لأنفس العلمانية لمّا تسلب وتكحّل عيناها بالعمى الأسود وأحرار الإسلام تفحّم كالأزْنُدِ في الميادين والسجون والمسجد فثوري يا أمّ الدُّنى واغضبي فدماء الاحرار كالماء تسكب ثوري لمجازر الغول
image

قرية تزكبيت ....متى تنتهي المعاناة؟؟؟

عبدالإله الشافعي غير بعيد عن مدينة دمنات، بنواحي هذه المدينة الصغيرة المهمشة بدورها، حيث التهميش و الفقر المدقع والمعاناة أنيس الساكنة، نجد قرية تزكبيت كباقي
image

فخر بذكرى ثورة الملك و الشعب و طموح في عيد الشباب

  نورة الصديق            يعتبر المغرب  من أهم الأمم التي تملك رجال عظماء صنعوا تاريخها,و دافعوا عن كرامتها وسيادتها, ومن أبرز الشعوب التي شهد تاريخها محطات
image

تاكلفت: " لجنة المواكبة "حسب السيد العامل و "المجلس الانتقالي" حسب عصابة الرئيس

   حمادي بنخلوق                      انتفضت ساكنة تاكلفت و اعتصمت لمدة 18 يوما امام مقر الجماعة مطالبين بأدنى شروط العيش في قريتهم التي أوصلتها القطبية و المنافسة
image

تزكبيت بين ا لامس و اليوم

اوشكيرعبد الرحمان  أبراج الاتصالات  نعمة أم نقمة(سؤال للسيد عبد السلام احيزون) بحكم الطبيعة الجبلية التي تميز منطقة تزكبيت والتي تعتبر نقطة ممتازة للرصد تهافتت عليها عدة شركات

"مليلية " أو "مريتش" وتلك الأيام التي نتداولها

        "تامليلت" أو" مريتش " وتعني "البيضاء" هذا هو أصل مليلية المحتلة ،تلك المدينة المنتصبة في الرأس المتوغل في البحر الإبيض المتوسط ،توغل فندق الريف
image

بعد انسحاب وزراء الاستقلال من الاغلبية الحكومية، اتساءل عن السبب وراء ذلك؟

هل ان المنسحبون و من وراءهم فعلوا ذلك ايمانا منهم ان قطار الحكومة التي هم جزء منها يسير نحو الهاوية، وبذلك لايريدون ان يتلوثوا من

شهر رمضان : فضائله وخصائصه

            لقد فضل الله تعالى شهر رمضان على كثير من الشهور و جعله أفضل شهور العام, فيه أنزل القران و ينزل القدر و تُغفر الذنوب

0

الدروس

الدروس

 

 

        صار الشعب المغربي شعبا بإمكانه أن يتعلم كل شيء بالمجان، بعيدا عن أسوار المؤسسات التربوية و بعيدا عن الكتب  و كل مصادر العلم المعروفة. فمن لم تعلمه منا قساوة المعيشة و سوء الحال الدروس و العبر فإن التلفاز، الذي قد صار فرضا في كل بيت، كفيل بذلك. بإمكان هذا المعلم المدمر أن يعلمنا ما جهلنا من أمور الفسوق و الزندقة و يلقننا ما استعصى على الحياة أن تعلمنا إياه، بإمكانه أن يزيل علينا عبأ ثقيلا من جهلنا بأمور الانحطاط و طرق الحياد عن الطريق، كما أنه يستطيع أن يقتلع منا و خلال مدة قصيرة كل القيم و الأخلاق الجميلة و يخلصنا من عبئها.

    أليست قنواتنا الوطنية تعلمنا كل صباح كيف ننشد معا نشيدنا الوطني و تعلمنا كيف نقف خاشعين لترتيل نبراته و ألحانه، و تعلمنا في أفلامها المسائية كيف نسرق خزائن هذا الوطن و ندمره، كيف نطمس معالمه و مرجعياته، كيف بإمكاننا أن نتمرد عليه و نثور في وجهه. أليس بعضها يسعى إلى توجيهنا من خلال برامج وطنية و أخرى دينية تعلمنا كيف نكون أناسا صالحين لهم قيم و مبادئ تحرسهم و تمنع انحرافهم، و البعض المجاور لها يبث فينا من خلال أفلام المزابل أشد السموم الاجتماعية فتكا بشباب و نساء الأمة و تعلمهم كيف يحبون بعضهم، كيف يثورون في وجوه آبائهم، كيف يرمون دينهم و قيمهم وراء ظهرهم دون مبالاة. أليست قنواتنا هي التي تعلمنا أن لباسنا المغربي الأصيل هو أفضل لباس و تشجع، بكل ما أوتيت من وسائل، المنتجات الوطنية الأصيلة و تصرف لذلك ملايير الدراهم. و هي، هي نفسها التي تعلم شبابنا كيف يتجردون من رجولتهم من خلال أزياء ذكريةـ نسوية مخنثة، و تعلم نسائنا كيف يعرضن صدورهن و أفخاذهن في اللباس الغربي المتبرج.

    لقد انتزع هذا المعلم الجديد آخر جذور المحبة و الثقة في المؤسسات التربوية و المعلمين من قلوب أبنائنا، و عرف كيف يعوضها بحب برامجه الفارغة و أفلامه الفاسقة. صار أبناؤنا يحبونه أكثر مما يحبوننا بل و أكثر مما يحبون أنفسهم، و منهم من يستطيع أن يثور في وجه والديه أو يحرم نفسه من الطعام ساعات طوال إذا ما حرم من التلفاز. بل إن منهم من يستطيع التضحية بروحه إرضاء لهذا الجهاز الملعون. صارت المدرسة و المعلم مملين و ساعة واحدة مع المعلم أضحت أطول من عشر ساعات مع التلفاز، بل و صار كل شيء مملا عندهم ما عدا هذا الجهاز الزنديق الذي يبث الحيوية و الدود في أرواحهم البريئة. لقد سلب منا حتى نسائنا و أوقعهن في غرامه فصرنا، نحن بعولتهن، في زاوية مظلمة من قلوبهن الرقيقة.  حتى أمهاتنا العجائز صرن يتتبعن بحرص شديد قصص الحب في الأفلام و يؤمن بها أيما إيمان، و أكثر من ذلك فقد صرن يعشن كل لحظة مع ضحايا هذا الغرام الجديد في الأفلام و يذرفن الدمع مع لحظات الأسى  فيها. يا لقوة هذا المعلم الذي استطاع أن يلين القلوب القاسية و يحيي الميتة منها !. لقد جعل كل القلوب تفزع إليه عند كل لحظة حزن لتجد الفرج في قصة وهمية تنسج حلولها صدفة عمياء بلهاء أو قوى الشرك الخارقة، و تلجأ إليه عند لحظات الفرح لتلبس قصص واقعها قصصا وهمية توصل الفرحة إلى أبعد نقطة. 

      لم نعد نحسب للوقت حسابا لأن هذا الجهاز لم يترك لنا وقتا لنقضي حوائجنا و ننجز أعمالنا في هذه الحياة الجديدة. شغل الأم عن أبنائها و زوجها و كل أعمالها الطبيعية فصارت لا تنجز إلا ما سوف يجني تركه عليها الغضب، أما الإرضاء و العمل التام فقد صرنا أبعد ما يكون منه. جرد الفتاة من أخلاقها و سلب ما تركه الفسوق من وقتها فصارت تنتقل من فيلم فاجر إلى آخر طيلة وقت فراغها، باحثة عن وضعية أو بطلة مضللة تبرر فيها فسوقها لنفسها كي لا تشعر بالذنب من زلتها. لم يعد لأطفالنا حيز لممارسة اللعب و المرح بجوارحهم بعدما صاروا يكتفون باللعب بعيونهم و خيالهم أمام التلفاز، فقدوا شهية اللعب في الزقاق بعدما شاهدوا ألعابا وهمية فوق العادة و صدقت عقولهم الصغيرة أنها ممكنة. و إذا ما أرادوا اللعب حاولوا تطبيق ألعاب التلفاز الوهمية فيؤذوا أنفسهم و يؤذوا بعضهم البعض، و قد يفقدون أعضائهم و أحيانا أرواحهم و هم يلعبون. علموا شبابنا في التلفاز كيف يقضي وقته في مطاردة قصص الغرام الوهمية و التعاطي لمختلف أنواع المخدرات المدمرة، و علموه ألا يخجل من ذلك و كيف يجحظ عينيه في وجه من نهاه عن المنكر. لقد علمه التلفاز كيف يقضي وقته بعيدا عن الكتاب و المكتبات، كيف يستهزئ بالمعلم و المدرسة، كيف يمرر النصائح من " قزع " غريب فوق أذنيه، كيف يدافع عن حقوق وهمية و ينسى واجبات واقعية. باختصار، لقد علمته كيف يكون زنديقا في أغلب وقته.

   لقد أخرجنا هذا المعلم بدروسه المسمومة من النور و أخذ بأيدينا إلى ظلمة لا نهاية لها، علمنا ما لكن نعلم من أمور الفسق و العصيان و جردنا مما كنا نعلم من أمور النبل و الطاعة. أخذ منا الوقت و القيم و أهدى لنا الفراغ و الرذيلة، و رغم كل ذلك فإننا لم نستوعب بعد دروسه.

عدد القراء : 186 | قراء اليوم : 1

مجموع المشاهدات: 186 |  مشاركة في:

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
Powered by Vivvo CMS v4.7