<?xml version="1.0" encoding="windows-1256"?>
<!-- Generated on Tue, 22 May 2012 09:35:20 -0700 -->
<rss version="0.91" xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom">
  <channel>
    <atom:link href="http://www.azilal-online.com/inf-ar/rss.php" rel="self" type="application/rss+xml" />
    <title><![CDATA[ بوابة اقليم ازيلال اون لاين | ذ. المصطفى فرحات ]]></title>
    <link>http://www.azilal-online.com/inf-ar/articles-action-listarticles-id-93.htm</link>
    <description>المقالات</description>
    <language>ar-sa</language>
    <copyright>Copyright 2012 - azilal-online.com</copyright>
    <pubDate>Tue, 22 May 2012 09:35:20 -0700</pubDate>
    <lastBuildDate>Thu, 08 Jul 2010 13:56:40 -0700</lastBuildDate>
    <category>ذ. المصطفى فرحات</category>
    <generator>Dimofinf Rss Feed Generator</generator>
    <ttl>1440</ttl>
    <item>
      <title><![CDATA[ أيام في العزلة : اليوم الثالث والأربعون ]]></title>
      <description><![CDATA[ <span style="float:right"><img alt="" src="http://www.azilal-online.com/inf-ar/contents/authpic/12.jpg" /><br /></span><p ><b>

أيام في العزلة : اليوم الثالث والأربعون


لقد عدت إلى لأتابع عزلتي وأخبركم بالرجل الذي أمسك بكتفي وتبعته..

أمسكت بكتفي اليد الغريبة وتجمدت في مكاني، انتابني شعور بالهلع وفكرت بالهرب لكن قدماي عجزتا على الاستجابة وما كان علي إلا أن أسلم أمري..أدرت رأسي لأرى من يمسك بكتفي فعادت السكينة إليّ بعد أن لمحت وجها وسيما وهادئا. نظر إلي بلطف وإشفاق وقال: "يبدو أنك رجل غريب عن الجبل، ولا شك أن العديد من الأسئلة تدور في رأسك الصغير، وتحاول أن تبحث لها عن أجوبة ترتاح إليها، أليس كذلك؟ وحتى يتحقق مرادك فأنا من سيتكلف بتنويرك إذا رغبت في ذلك، واطمأن قلبك وعقلك لي..اتبعني إذا..."

برفق زحزح كفه عن كتفي ومضى دون أن يلتفت إلي، زال التوتر عني واستعددت صفاء ذهني. وهو يبتعد ببطء فكرت أن أستغل الفرصة وأختفي لأعود من حيث أتيت: حفرتي. وبأسرع ما يمكن فربما هناك عيون أخرى ترصدني، علي إذا أن أقرر وبسرعة، فالوقت يداهمني والشخص الغريب الذي قدم خدماته يبتعد عن ناضري وبالكاد أستطيع تبينه. هرعت للحاق به قبل أن أضيعه، فأنا على كل حال لن أخسر شيئا كما انه ليس من السهولة أن نحصل المعرفة...

الآن أمشي خلفه مباشرة، بإمكاني  أن أنظر إلى شعره الأشعث ومعطفه الأسود الطويل وحذاءه البني ومحفظته الزرقاء المتدلية من كتفيه، مشيته الرزينة والمتزنة والمحسوبة تنم عن رجل يدرك ما يفعله، لم ينبس بكلمة واحدة، أشرفنا على تل يبعد عن التجمع السكني، حوالي خمسة أمال ثم انعرج يمينا ونزل إلى وادي صغير ودخل كهفا واسعا، تخلص من معطفه وحذاءه ومحفظته وجر كرسيين وثيرين وفتح قنينة وصب سائلا أحمرا في كوب من زجاج، أشعل سيجارة ورفع بصره نحوي حيث أقف ودعاني للجلوس.

لم يخطر لي ببالي وأنا ألقي بكامل ثقل جسدي المنهك فوق الكرسي أن ألتقي في هذا الجبل الرائع الجميل و ---   <font color="#ff0000">أكثر</font></b></p> ]]></description>
      <link>http://www.azilal-online.com/inf-ar/articles-action-show-id-2275.htm</link>
      <pubDate>Mon, 05 Dec 2011 16:10:00 -0800</pubDate>
    </item>
    <item>
      <title><![CDATA[ أيام في العزلة: اليوم الثاني والأربعون ]]></title>
      <description><![CDATA[ <span style="float:right"><img alt="ذ . المصطفى فرحات" src="http://www.azilal-online.com/inf-ar/contents/authpic/12.jpg" /><br /></span><p ><b>

أيام في العزلة: اليوم الثاني والأربعون


عدت من عزلتي رغبة مني في معرفتي ما حل بأسرتي اللتي أحبها كثيرا، فوجدت أن العالم قد تغير من بعدي كثيرا، علمت بأن النظام التونسي قد تغير، وأن مبارك قد رحل، والقذافي قد قتل، واليمن قاب قوسين أو أدنى من السقوط، وشهداء كثر سقطوا في ليبيا، والأمريكيون احتلوا وول ستريت من أجل نظام اقتصاد عادل، واليونان تعاني أزمة اقتصادية خانقة، وإيطاليا غيرت وزيرة حكومتها، والإسبان عاقبوا حكومة ساباتيروا، ...وعلمت أن وطني قد أقدم على تغيير الدستور، وهناك حركات مناهظة له وحركات مؤيدة وعلمت أن وطني مقبل على الإنتخابات البرلمانية وأن هناك تنافس حاد وتحالفات وما شابه وأن هناك من ينادي بانقطاع الانتخابات، وتذكرت يوما عندما كنت في مجتمعي وشاركت في في ما يسمونه السياسة كيف تم تزوير الانتخابات البرلمانية السابقة، وتم رفع دعاوي قضائية وتم إعادة الإنتخابات وكانت الأحزاب المتنافسة في بلدتي ابزو البريئة هم. الحزب الدستوري، الحزب العمالي، وحزب الاستقلال، تم إثباث الخروقات وأعيد الإنتخابات وحصل ما حصل..

واليوم نفس الأحزاب تتنافس ولو بصيغة جديدة وبديكور جديد، والرأي العام البزوي بأبناءه المخلصين له يتساءلون. ترى هل سيعاد نفس السناريو من جديد؟ أم سنرى وجوها نقية تعبر عن مغرب ما بعد الدستور؟ أم أن دار لقمان ستبقى على حالها؟ ولا أعتقد أن كل محب لوطنه سيرى نفس المهزلة، صحيح أن لكل واحد حسابته،  ولكن حسابات الوطن أكبر. أعود لأقول ,انا عائد إلى عزلتي أن محبة الوطن كبيرة جدا، وأن ثروة الوطن ليست لأحد، وإلا فعلى وطننا السلام. وأتمنى لهذا الوطن الجميل انتخابات جميلة، وكل انتخاب وأنتم بخير. وتصبحون على وطن. أما أنا فعائد إلى حيث كنت.

ذ . المصطفى فرحات</b></p> ]]></description>
      <link>http://www.azilal-online.com/inf-ar/articles-action-show-id-2220.htm</link>
      <pubDate>Mon, 21 Nov 2011 14:54:00 -0800</pubDate>
    </item>
    <item>
      <title><![CDATA[ أيام في العزلة: اليوم الواحد والأربعون ]]></title>
      <description><![CDATA[ <span style="float:right"><img alt="ذ المصطفى فرحات" src="http://www.azilal-online.com/inf-ar/contents/authpic/12.jpg" /><br /></span><p ><b>

أيام في العزلة: اليوم الواحد والأربعون


قضيت اليوم الأول بينهم دون أتجول في عوالمهم العجيبة، وأتأمل في وجوههم المشرقة التي تعكس اطمئنانا نفسيا وروحيا لا تخطئه النظر. أمشي وأنا مأخوذ بكل ما تلتقطه العين في ذهول. لم يخطر لي بالبال قط أن أدخل عالما بهذا الجمال والروعة، إنه يقترب إلى ما يشبه الكمال. وأنا أتجول بين في هذا الفضاء الذي اختار سكان الجبل أن يستوطنوه ويعمروه بعيدا عن غبار وتراب وعتمات الحفر لاحظت أن الهدوء والسكينة هما سيدا المكان والزمان، إنه هدوء بارد ومنعش كنسيم يفاجئك في صحراء ممتدة على حدود البصر وأنت الذي كنت ماشيا وحدك بلا حادي يقودك، تغالب الرمل وتداري الحصى وأشعة الشمس الحارقة بمنديل مثقوب، هدوء يرغمني على المشي بحذر وتؤدة رغم أن ليس هناك ما يدعوا لذلك، صوت حدائي المهتري والمرقع والذي أضفت إليه صفيحة صغيرة من حديد في كعبه حتى أحميه من التآكل يقلقني ويزعجني، ولا أشك أنه سيزعج سكان الجبل بصوته الذي يشبه وقع مطرقة على السندنان، لم يكن يحدث مثل هذا الصوت عندما كنت في الحفرة، كان صامتا منذ أن انتعلته، وها هو اليوم يفضحني، رفعت كعب الحداء ومشيت على مشطه حتى لا يحتك بالإسفلت، لطكن سرعان ما تعبت أصابع قدماي، وشعرت بالألم وقررت التخلص من الحذاء، نزعته ووضعت تحت إبطي ومضيت..لا أخفيكم سعادتي الغامرة عندما وطأن قدماي الحافيتين الأرض، فقد أحسست براحة افتقدتها منذ فترة طويلة، كنت سعيدا في حدائي البائس، ولكن لم أعلم حجم الأذى الذي كان يسببه لي...

مضيت متوغلا في الأزقة والشوارع، أقرأ تفاصيل وجزئيات المكان، وأجهد فكري لفهم كل العلامات والرموز والإشارات التي تنبعث من كل زاوية من زوايا الأمكنة الذي أتسكع فيه..ما يزال بالي مشغولا بهذا الصمت الذي يهيمن ها هنا، وقلبي غير مطمئن، حاولت ان أتبين مصدر هذا القلق لكن ---   <font color="#ff0000">أكثر</font></b></p> ]]></description>
      <link>http://www.azilal-online.com/inf-ar/articles-action-show-id-2065.htm</link>
      <pubDate>Fri, 07 Oct 2011 15:11:00 -0700</pubDate>
    </item>
    <item>
      <title><![CDATA[ أيام في العزلة: اليوم الربعون ]]></title>
      <description><![CDATA[ <span style="float:right"><img alt="ذ المصطفى فرحات" src="http://www.azilal-online.com/inf-ar/contents/authpic/12.jpg" /><br /></span><p ><b>

أيام في العزلة: اليوم الأربعون



هل تعرفون ـ قرائي الأعزاء ـ ما الذي جرى بعد أن نجحت في الوصول إلى قمة الجبل، بعد مشقة بالغة؟ إليكم بقية الحكاية. أن تصدقوها أو لا تصدقوها فهذا متروك لنباهتكم. 

وأنا في قمة النشوة، بعد أن رفعت التحدي، استلقيت محتميا بظل ما اعتقدته في بادئ الأمر أنها شجرة مثمرة قبل أن أكتشف أن الفاكهة التي تحملها كانت سرابية، لكني ـ وهذا ما وجدت فيه عزائي ـ أحسست أني قد وفيت لنفسي بوعدي، وبلغت بها القمة، رغم التحديات والمثبطات. ابتسمت ابتسامة بلهاء، ونظرت إلى السماء الداكنة، وهاجمني النوم، وسلمت له أمري...

عندما فتحت عيني، خيل إلي أني أرى القمر قد انتصف السماء، وأضاء الفضاء من حولي كإله صغير لا يملك المرء إلا أن يصلي له، وأدركت على التو لماذا سجد له الأنبياء وقدسه الكهان وعظمه الناس في كل العصور والثقافات والحضارات، إنه مثال للرحمة والرهبة، واهب الأمان والسلام والاطمئنان الروحي والعقلي والنفسي، إلا أن بعض الغيوم التي كانت تعبر السماء كانت تشوش عليه، وتشوه طلعته، فبدا وكأنه يشاغبني. كما هيئ لي أني أرى رجالا ونساء وأطفالا يقطعون المكان ذهابا وإيابا بانضباط وانتظام. انتابني شعور الخوف والرعب، وخشيت أن أقع أسيرا في أيديهم، فقد اقتحمت عليهم عالمهم بدون سابق إعلان، وربما سيروْن في وجودي مصدر خطر وتهديد وبالتالي فالطريقة الوحيدة لحماية عالمهم هذا هو التخلص مني وبسرعة. الوضع المفاجئ الذي وُجِدت فيه أملى عليَّ أن أبحث عن مكان آمن اختفي فيه حتى يطلع النهار وأعود إلى حفرتي، لكن الوقت قد فات، ثم لا مكان للاختباء فالمكان مفتوح، ومتى تحركت فضوء القمر سَيدُل عليَّ، والهرب أمر مستحيل...فما كان علي إلا أن أسلم نفسي لله، وأنتظر ما سيحصل...

مرت ساعات وساعات دون أن يتقدم نحوي أحد، كان الفجر على وشك الطلو ---   <font color="#ff0000">أكثر</font></b></p> ]]></description>
      <link>http://www.azilal-online.com/inf-ar/articles-action-show-id-2026.htm</link>
      <pubDate>Tue, 27 Sep 2011 16:56:00 -0700</pubDate>
    </item>
    <item>
      <title><![CDATA[ أيام في العزلة: اليوم التاسع والثلاثون ]]></title>
      <description><![CDATA[ <span style="float:right"><img alt="ذ المصطفى فرحات" src="http://www.azilal-online.com/inf-ar/contents/authpic/12.jpg" /><br /></span><p ><b>

أيام في العزلة: اليوم التاسع والثلاثون


عندما انتهيت من وضع آخر نقطة من كتابي: "سفر ابزو"، وبعد أن شعرت بأني تخلصت من حمل ثقيل كان يخنقني، فكرت أن آخذ فسحة أتنفس فيها هواء نقيا. استرخيت قرب ضفة النهر، ورحت أتأمل وأقيِّمُ لحظات العزلة هذه التي اخترتها طواعية، وما هي إلا لحظات حتى انتابني شعور بالإختناق والضيق لم أتبين حينها مصدرهما، نهضت وبدأت أتمشى ذهابا وإيابا على الضفة لعلي أتخلص مما أنا فيه، لكن القلق والتوتر تضاعفا وكان علي أن أجد مخرجا فوريا وإلا فإن أيام العزلة ستنتهي وعلي أن أجمع حاجياتي وأغادر المكان وأعود إلى المجتمع لأذوب فيه من جديد وأشاركهم لعبة الحياة البائسة والسخيفة التي يحيونها. وكأنه برق لمع على حين غرة خطرت لي فكرة الصعود إلى الجبل لعلي من أعلى قمته أرى العالم من زاوية أخرى وبمنظور جديد ـ وأصدقكم القول ـ في واقع الأمر مللت العيش بين هذه الوديان الخانقة التي لم أغادرها منذ أن حططت الرحال بها، وضاعف هذا الإحساس استحضاري للأبيات الشعرية التي تقول:


و من لا يحب صعود الجبال ***    يعش أبد الدهر بين الحفر.

ولأني لست من عشاق الحفر فقد قررت أن أخوض غمار تجربة الصعود في أول فرصة تتاح لي وهو ما حصل بالفعل في يوم ربيعي جميل يغري ويشجع على تحدي شموخ وهيبة الجبل الذي يراقبني بسخرية واحتقار، لكن ذلك لم ولن يمنعني على تنفيذ قراري الحاسم. وإليكم ما جرى ذلك اليوم ـ أن تصدقوا الحكاية أو لا تصدقوها ـ فهذا أمر آخر..

وأنا أضع أول قدم على طريق الصعود في ذلك الصباح الباكر من أحد أيام فصل الربيع حاملا معي قنين ---   <font color="#ff0000">أكثر</font></b></p> ]]></description>
      <link>http://www.azilal-online.com/inf-ar/articles-action-show-id-1998.htm</link>
      <pubDate>Tue, 13 Sep 2011 12:51:00 -0700</pubDate>
    </item>
    <item>
      <title><![CDATA[ أيام في العزلة: اليوم الثامن والثلاثون. ]]></title>
      <description><![CDATA[ <span style="float:right"><img alt="ذ المصطفى فرحات" src="http://www.azilal-online.com/inf-ar/contents/authpic/12.jpg" /><br /></span><p ><b>

أيام في العزلة: اليوم الثامن والثلاثون.



وأنا في عزلتي، تذكرت قبيلتي الأمازيغية التي تسكن وجداني، وحتى لا أنسى كنت بين الحين والآخر أستحضرها من الذاكرة. افتقدتها، وكتبت ما كتبت. وإليكم النص الأخير  من كتاب "سفر ابزو".


ـ 16 ـ  بحيرة الأسلاف 


كم يحتاج العاشق من الحب ليعيد ترتيب قلبه المسكون بنغمات ذكريات ما عاد يلوح منها غير عزف باهت، يمضي يائسا نحو حواشي هاوية سحيقة، يقاوم بخجل عصف رياح شقراء تأتي من جهة البحر، رياح ترتدي رائحة الإغراء، تلف زرقة بؤبؤها حول الأبرياء، وتزرع العراء في  الفضاءات السمراء، والتي كانت بالأمس القريب مُحْتجبة بالخضرة، فها هي بحيرتك الساحرة تامدة تقاوم المَحْو، وتكتب بطقوسها، تَرانيم نَعْشِها، وتؤبّن بهَمسٍ مَنابِعها العطشى، فهذا الفضاء الذي يحتضنها لا يزال يمنح العينَ سِرَّ الأعوام الفائتة، ويرحل بالخيال إلى زمن كانت الأرض فيه والسماء إلَهَيْنِ تعانقا على بِساط الأبَدِية. ترى متى بدأت الحكاية؟ حكاية البحيرة المقدسة؟ لا أحد يتذكر، ولماذا نحتاج إلى التذكر، وكل ما يحدث هنا يَقْرأ وَيُمْلٍي تفاصيل الحكاية. من عيون للا رحمة تغتسلن النساء من أدْرَانِهِن، خوفا من أشباح وأطياف لا تُنْظَرُ إلاَّ في مُخيلاتهن، وفي أوهام تناسلت مِنْهُن وصَدَّقْناها، وهَا هُنَّ تُوقِدْنَ الشموع في كُهوفِها لَعلَّهُن تُبصرن عَمَاهُن. وفي للا رحمة يمكن للعوانس أن تتخلصن من خطاياهن، ومن تعويذات الساحرات الماكرات، تكفيهن رَشَّة طَحين "لَبْسِيسَة" وتَدْخين العَيْنِ المقدسة بالبَخور، حتى تتخلص أجسادهن وأرواحهن من عيون الحساد والشياطين. .وإلى لالة رحمة يأتي العرسان من أقاصي المَداشِر كل يوم خميس ليتطهروا من الخوف، ويستعيدوا ثقتهم في فحولتهم ررجولتهم، يلبسون البياض رجاءَ ---   <font color="#ff0000">أكثر</font></b></p> ]]></description>
      <link>http://www.azilal-online.com/inf-ar/articles-action-show-id-1970.htm</link>
      <pubDate>Mon, 29 Aug 2011 18:09:00 -0700</pubDate>
    </item>
    <item>
      <title><![CDATA[ أيام في العزلة: اليوم السادس والثلاثون ]]></title>
      <description><![CDATA[ <span style="float:right"><img alt="ذ  المصطفى فرحات" src="http://www.azilal-online.com/inf-ar/contents/authpic/12.jpg" /><br /></span><p ><b>

أيام في العزلة: اليوم السادس والثلاثون


وأنا في عزلتي، تذكرت قبيلتي الأمازيغية التي تسكن وجداني، وحتى لا أنسى كنت بين الحين والآخر أستحضرها من الذاكرة. افتقدتها، وكتبت ما كتبت. وإليكم النص الرابع عشر من كتاب "سفر ابزو".


ـ 16 ـ   وَشْمُ الْأَسْلاَف


 كَمْ هُوَ أخْضَرٌ وَشْمُ أسْلافِي، يَفُوحُ مِنْهُ عَبَقُ ذَاكِرَةٍ مَحْفُورَةٍ فِي خَلاَيَا الْجَسَدِ وَالْجِلْدِ. يَتَوَهَّجُ الْجِلْدُ، يَعْتَلِي قِمَّةَ الزَّمَنِ، وَيَتَمَطَّى مُتَحَدِّيًا سَطْوَةَ النِّسْيَانِ، شَامِخًا يَلُوحُ وَهُوَ يَرْسُمُ كُلَّ أَشْكَالِ الطَّبِيعَةِ وَالْكَوْنِ، يَخْتَزِلُ ثَقَافَةُ لَمْ تَسْعَفْهَا الْعَلاَمَاتِ الْمُرَمَّزَةِ، فَأَبْدَعَتْ لَهَا رُمُوزًا بَدِيلَةً حَتَّى تُحَافِظَ عَلَى كَيْنُونَتِهَا فِي الصِّرَاعِ الْأَبَدِيِّ بَيْنَ الْعَلاَمَاتِ وَالدَّلاَلاَتِ. وَشْمُ أَسْلاَفِي يَنِمُّ عَنْ رُوحٍ خَلاَّقَةٍ أبَتْ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ وَتَدُومَ وتَسْتَمِرَّ، رَغْمَ الْأَيَادِي الْآثِمَةِ الَّتِي عَبَثًا تُحَاوِلُ أَنْ تَمْحُوَهُ. وَهُوَ أَبَدًا يُنَاضِلُ، وَمَا تَخَلَّى قَطُّ عَنْ وَطَنِهِ وَأَرْضِهِ. وَإِذْ يَتَغَرَّبُ فَقَدْ وَاصَلَ السَّفَرَ عَلَى جَسَدِ أَسْلاَفِي، وَيُعِيدُ عَلَى الدَّوَامِ تَشْكِيلَ وَجْهَ الْأَيَّامِ، يَمْنَحُهَا الْمُسْتَقْبَلَ، وَيُغَذِّي فِينَا الْخَيَالَ، وَيُغْريِنَا لِنَرْكَبَ الْمُسْتَحِيلَ وَنَرْحَلَ فِي مَتَاهَاتِ الْأزْمِنَةِ الْفَائِتَةِ، وَالَّتِي تَبْدُو رَغْمَ كَثَافَةِ الضَّبَابِ، نَاصِعَةَ الْبَيَاضِ. لِوَشْمِ أَسْلاَفِي قُدْرَةٌ رَهِيبَةٌ عَلَى الْوِلاَدَةِ الْمُتَجَدِّدَةِ، يتَنَاسَل فِينَا وَمنَّا، وَيَتَسَلَّلُ خ ---   <font color="#ff0000">أكثر</font></b></p> ]]></description>
      <link>http://www.azilal-online.com/inf-ar/articles-action-show-id-1925.htm</link>
      <pubDate>Sat, 06 Aug 2011 17:54:00 -0700</pubDate>
    </item>
    <item>
      <title><![CDATA[ أيام في العزلة : اليوم الخامس والثلاثون ]]></title>
      <description><![CDATA[ <span style="float:right"><img alt="المصطفى فرحات" src="http://www.azilal-online.com/inf-ar/contents/authpic/12.jpg" /><br /></span><p ><b>

أيام في العزلة : اليوم الخامس والثلاثون



وأنا في عزلتي، تذكرت قبيلتي الأمازيغية التي تسكن وجداني، وحتى لا أنسى كنت بين الحين والآخر أستحضرها من الذاكرة. افتقدتها، وكتبت ما كتبت. وإليكم النص الثالث عشر من كتاب "سفر ابزو".

ـ 14 ـ

نَهْرُ الأسْـلاَفِ

يمضي جهة البحر شاردا، يَتَأبَّط حزنه، يُلَمْلِمُ جرحه، ويمضي. بصعوبة يتنفس اليوم، ومن حنجرته تصعد حَشْرَجَة الرحيل، يقاوم الملح والرمل، تحاصره الصخور، والتي كانت ذات زمن تحتمي بقلبه، وحتى الأسماك راحت تهاجر، تعرت كهوفه التي كانت رحما لها، وأمست فريسة لأشعة الشمس الجائعة. وديع هو وادي العبيد، ينساب بفتور وكسل، وكأنه شيخ يودع غروب الحياة. أوراق شجيرات الصفصاف الملتهبة ترقص على إيقاع الريح الساخن، تهدهده، وتعده لغيبوبة طويلة الأمد، والعصافير جوقة تُشَيِّع النهر نحو أفق مَرْهون لكل الاحتمالات. هو اليوم وادي العبيد، يتضاءل، تراه يتقلص، يلتف حول سريره، يُطْبِق عليه الأطلس بجناحيه، ويجدُّ في خنقه. كان نهر أسلافي يرعب الملوك، تخشاه الجيوش، متى غضب، فرض شريعته، ومتى طرب، فتح صدره ومنح الأمن والآمان. ومع ذالك، ورغم الشيخوخة المغيرة على سُحنَته اليوم، رغم البُحَّة المزمنة في حلقه، فما زال قادرا على أن يقرأ علينا تفاصيل الحكاية، وأن يبوح لنا بأسراره، وأسرار أسلافي الذين عانقوه ذات زمن أخضر، بجّلوه، وامتزجت مياه جلودهم المالحة، بمياهه العذبة والطينية. به أخصبوا الأرض، وفاحت عطور الخير والعطاء، وعبق الزهور البرية، وأعلنت أن الحياة ستدوم في ربوعه وتستمر. ومتى حاذيتُ نهر أسلافي، يطالعني زمن لم يبق منه سوى الظلال. أحجار ملمومة، مكوَّمة، لجدران سقطت، لتخبرني عمن استجاروا بضفتيه. أصوات الأطفال والنساء والرجال، تأتيك من بعيد، ومن أعلى التلال والقمم المسالمة والوديعة، ---   <font color="#ff0000">أكثر</font></b></p> ]]></description>
      <link>http://www.azilal-online.com/inf-ar/articles-action-show-id-1898.htm</link>
      <pubDate>Fri, 29 Jul 2011 13:55:00 -0700</pubDate>
    </item>
    <item>
      <title><![CDATA[ أيام في العزلة: اليوم الرابع والثلاثون ]]></title>
      <description><![CDATA[ <span style="float:right"><img alt="ذ , المصطفى فرحات" src="http://www.azilal-online.com/inf-ar/contents/authpic/12.jpg" /><br /></span><p ><b>أيام في العزلة: اليوم الرابع والثلاثون

وأنا في عزلتي، تذكرت قبيلتي الأمازيغية التي تسكن وجداني، وحتى لا أنسى كنت بين الحين والآخر أستحضرها من الذاكرة. افتقدتها، وكتبت ما كتبت. وإليكم النص الحادي عشر من كتاب "سفر ابزو".

ـ 13 ـ    طيف الأسـلاف

وحشة جغرافية مثخنة بالأخاديد، تلملم قروحها، وتفتح قلبي على تجاعيد جلدي المشقق بمعول الحرف، منكسرا كقوس تخلت عنه سواعد الفرسان، أقرأ طرقا تتعرج في مسارب القلب، لامعة تبدو من مسار الطرقات، تتوهج حارقة، تصعد وتنزل، تتلون، فيك ومنك أولد مرات ومرات، يا فضاء صرختي الأولى، أغزل وجودي الهوينى، ثم أنسجه لأحوكه على حافة فجر لا يريد أن يتوقف، في أعماقي نزيف حلم، وأغطس النسيج في سائل أحمر، أعصره من عروق جدعي، أمدّده على عيون الشمس لكي لا ترى نفسها. وأنا أرحل بين تلابيب هذا الفضاء بحثا عن غيب يرفض أن يهدأ في كهف روحي. أضيّع ظلي، يهاجر منّي، ينتعل الريح ويمضي، وحين يرجع من تيهه يركب ظهر تلة، ويراقبني، يتفرج بشهوة على شجرة جسدي التي تخلى عنها دمها الربيعي، وما عاد الماء القراح يجري فيها، ولاحت سحنة أوراقها وهي تغوص في صفرتها الغيبية. وأمد يدي نحوها متوسلا، أرسم لها عن بعد تلاوين الشوق، وأمني بكاء الفراق، بسمة اللقاء. آه من ظلي، لما يحلق بعيدا، تأخذه الريح من جديد، فألتحف سري، ثم أمضي مسيجا ومتعثرا بصرختي الأولى التي تخاتل الوعورة، تبدل مسارها في كل حين، تبحث عن سرير مريح تسكن إليه. وأنا أخاصرها، وتخاصرني، توشوش لي بأسرارها المنسية في ثقوب تاريخ طويل من المحن، يصنع من الطرق ملامح بلا وجه. وأهمس لها بكلام رسمته بهدب عينايا، فنتعانق، ونختبئ في بعضنا، وبين شقائق القبل، وحمرة الغروب، نتهاوى، ونتوارى عن أعين المساء، وننهض حين يغمرنا الليل بفراشاته الراقصة، وحين تؤنس وحشة الوقت، وتمس ---   <font color="#ff0000">أكثر</font></b></p> ]]></description>
      <link>http://www.azilal-online.com/inf-ar/articles-action-show-id-1876.htm</link>
      <pubDate>Tue, 19 Jul 2011 17:31:00 -0700</pubDate>
    </item>
    <item>
      <title><![CDATA[ أيام في العزلة: اليوم الثالث والثلاثون ]]></title>
      <description><![CDATA[ <span style="float:right"><img alt="ذ . المصطفى فرحات" src="http://www.azilal-online.com/inf-ar/contents/authpic/12.jpg" /><br /></span><p ><b>

أيام في العزلة: اليوم الثالث والثلاثون


وأنا في عزلتي، تذكرت قبيلتي الأمازيغية التي تسكن وجداني، وحتى لا أنسى كنت بين الحين والآخر أستحضرها من الذاكرة. افتقدتها، وكتبت ما كتبت. وإليكم النص الحادي عشر من كتاب "سفر ابزو".



ـ 12  ـ    حنجرة الأســلاف


أغوص فيك إلى أمد التوحد، أذوب في صمتك، صمت لا يريد أن ينتهي، صمت تأصَّل في تجاويف الفؤاد. الصمت هو اللغة الوحيدة التي أسمعها. الصَّدى هو ما تبقى منذ مئات السنين، ضاع الصوت ولم يبق منه سوى أسماء تنجرف ببطء مع توالي الأعوام، وتتشوه على ألسنة جاءت من جهة الجنوب، وتبخرت فيها المقاطع، والفواصل. أجل ما تبقى مجرد أسماء، ملقاة هنا وهناك، على تلَّة أو جبل، في سهل أو وادي..تعاند النسيان، وتعيد كتابة ذاتها في الخلاء معلنة هوية انتمائها الأزلي. وإذ تتعرى، تتوهج تحت أشعة شمس بارة، وتلمع على نغمات ضوء قمر يبقى على الدوام الشاهد الغائب على من أعلنوا ولادة الأسماء في هذا الفضاء الغارق في رموز لا يفك طلاسمها إلا من اعتلى عرش حنجرة الأسلاف، وامتطى صهوة عشقهم. للنغمة الحزينة الرقيقة حينما تتجلى له تقاسيم وجوه تخرج من العتمة، ونبرات حُلُوق رَوَّضت ذات تاريخ غربة أمكنة، وآنست وحشتها الرهيبة، ودَجَّنتها بأسماء لاحقت خطاها في رحلة بعيدة بدأت ذات حزن من نقطة اللاعودة، وانتهت في مرفأ الميناء المغترب، وكان الأسلاف! كانوا مناجم للكلمات، ومعاجم شفهية، كرماء على الأمكنة الصامتة، حين يكلمونها بأصوات تعزف على وقع أجمل النغمات، تنزلق من الحنجرة محدثة صليلا أشبه بصليل انسياب الماء على الحجر الصقيل، فتميد الأرض فيما يشبه رقصة صوفية. لما أنُصت لحنجرة أسلافي، فكأني ألج معبدا أجراسه ونواقيسه نبر الكلمات، أمازيغية تندلق حرة ترسم على وجهنا أرقّ النسمات،  ---   <font color="#ff0000">أكثر</font></b></p> ]]></description>
      <link>http://www.azilal-online.com/inf-ar/articles-action-show-id-1862.htm</link>
      <pubDate>Fri, 15 Jul 2011 15:30:00 -0700</pubDate>
    </item>
    <item>
      <title><![CDATA[ أيام في العزلة: اليوم االثاني والثلاثون ]]></title>
      <description><![CDATA[ <span style="float:right"><img alt="ذ . المصطفى فرحات" src="http://www.azilal-online.com/inf-ar/contents/authpic/12.jpg" /><br /></span><p ><b>

أيام في العزلة: اليوم االثاني والثلاثون



وأنا في عزلتي، تذكرت قبيلتي الأمازيغية التي تسكن وجداني، وحتى لا أنسى كنت بين الحين والآخر أستحضرها من الذاكرة. افتقدتها، وكتبت ما كتبت. وإليكم النص العاشر من كتاب "سفر ابزو".


ـ 11 ـ   نخلة الأسلاف


لا تزال نخلة أسلافي قادرة على الحمل والإثمار. إنها تسكن الوديان وضفاف النهر، تشرع ضفائرها للشمس، وتشمخ بجسدها العاري في السماء، وتعلن للوافدين القدامى والجدد بأنها خرجت من بين ترائب أسلافي، من حملوا بذراتها في أجسادهم، وعبروا بها صفرة المفازات، إلى بيوضة الجبال، وخضرة البساتين، ورسموا بها خريطة تمتد من بحيرة العوانس إلى وادي العبيد، صففوها على شكل رقصة أمازيغية إذ يلتف الجسد على نفسه، ثم ينساب في ضياء الفجر، ليعاود الالتفاف والانسياب، ولا يوقفه سوى الإحساس بالامتلاء. وإذ أتحسس طعم ثمارها بكل جوارحي، أتنسم فيه رائحة أنامل أسلافي، وكلما أسندت تعبي إلى جدعها، وأعبر منها وفيها، أستعيد زرقة أجدادي، وأجهل سر عشقي لظلها الرشيق، والذي يمتد ويطول عنق زرافة برية، إنه يحضنني من الصهد كما يحضن العش صغار الطير، ويتشبث بي كما الرضيع، فأخفي ظلي في ظلها، فنكون واحدا. وحين أتأمل سعفها، أرى ضفائر شعر أمازيغي يغازل الفضاء، فيرسم على الأرض لوحة بديعة من الظل والضوء، يقتربان حينا، وحينا يتباعدان، ولكنهم أبدا متعانقان. وما أرى لنخلة أسلافي بداية، ولا نهاية، فهي البداية والنهاية، هي سر بقائي وامتدادي، هي من يمنح لأفقي لونه الزمردي، هي من علمني أن ألهج بالفيض، وأن أغزل صوف مشاعري على نول الحبر. لا أحد غيرها يملك الجرأة على البوح، فمنها أدركت أني طفلها، وهي من أعطتني اسماً..


ذ . المصطفى فرحات</b></p> ]]></description>
      <link>http://www.azilal-online.com/inf-ar/articles-action-show-id-1833.htm</link>
      <pubDate>Sun, 03 Jul 2011 12:23:00 -0700</pubDate>
    </item>
    <item>
      <title><![CDATA[ أيام في العزلة: اليوم الواحد والثلاثون ]]></title>
      <description><![CDATA[ <span style="float:right"><img alt="ذ . المصطفى فرحات" src="http://www.azilal-online.com/inf-ar/contents/authpic/12.jpg" /><br /></span><p ><b>

أيام في العزلة: اليوم الواحد والثلاثون


و أنا في عزلتي، تذكرت قبيلتي الأمازيغية التي تسكن وجداني، وحتى لا أنسى كنت بين الحين والآخر أستحضرها من الذاكرة. افتقدتها، وكتبت ما كتبت. وإليكم النص التاسع من كتاب "سفر ابزو".



 ـ 9 ـ  نظرة الأسـلاف


منكسرة هي نظرة أسلافي، وجريحة،تتأمل ما كان بالأمس القريب تحت ظلال أجنحتها، ولكن، وفي أقل من عثرة تاريخ، غارت فيها الأمنيات، وعم فيها السديم. حين أنظر عيون أسلافي، والتي سقطت من قافلة الرحلة الأخيرة، أرى فيها وحشة غريبة تقود أحاسيسي إلى فضاءات بلا أسماء. لما أطرق شرفتها، تدعوني لأدخلها بلا استئذان، مفتوحة هي على لون الزرقة، وأنا مداها، حين أراها، أخالني طافيا في اللامتناهي، ففي مجاهلها الأليفة، وغياهبها المضاعفة بالكحل، تسكن أشباح أسلافي، متهيئة لتعلن عن حضورها في كل لحظة. وأنت تطوف في تلاوينها، تلبسك رعشة حضور أطياف الأسلاف فيها. في عيون أسلافي، أرى ملامح حزن فريد يجيء من مستقبل تحقق في الماضي البعيد، ليعانق حضورا غائبا يسكن المجاهل. وتبقى عيونهم أجنحة ترفرف بها قلوبهم نحو غيوم حبلى بالقبل، وتعد وعدا جميلا، وتترقب بزوغ نجم يولد الهوينى في أقصى البؤبؤ، ليعيد صياغة الأسماء والأفعال من جديد. ومن لونها القرمزي، والبني، والأسود ترسم لوحات الحلم والأمل، وحدود جغرافيا لم تقدر العواصف على محو خطوطها. في عيون أسلافي ثورة اختلطت بحكمة مهربة من أسفار الرؤى القديمة، ونزوع صوفي نحو ذاتها، وكأني بها تكره أن تنظر إلى سمائها، وقد هوت كواكبها، وتدحرجت تحت حوافر خيول متوحشة، فتلوذ بالصمت، صمت ساخر رسمته بتؤدة على نول الأزمنة المتربة في الأحداق. كالماء المتهدل على حواشي الأطلس، والمتفجر من المنابع. ماء عيون أسلافي م ---   <font color="#ff0000">أكثر</font></b></p> ]]></description>
      <link>http://www.azilal-online.com/inf-ar/articles-action-show-id-1804.htm</link>
      <pubDate>Fri, 24 Jun 2011 09:51:00 -0700</pubDate>
    </item>
    <item>
      <title><![CDATA[ أيام في العزلة: اليوم الواحد والثلاثون ]]></title>
      <description><![CDATA[ <span style="float:right"><img alt=" ذ . المصطفى فرحات" src="http://www.azilal-online.com/inf-ar/contents/authpic/12.jpg" /><br /></span><p ><b>

أيام في العزلة: اليوم الواحد والثلاثون


وأنا في عزلتي، تذكرت قبيلتي الأمازيغية التي تسكن وجداني، وحتى لا أنسى كنت بين الحين والآخر أستحضرها من الذاكرة. افتقدتها، وكتبت ما كتبت. وإليكم النص التاسع من كتاب "سفر ابزو".

ـ9 ـ

بحيرة الأسلاف

كم يحتاج العاشق من الحب ليعيد ترتيب قلبه المسكون بنغمات ذكريات ما عاد يلوح منها غير عزف باهت، يمضي يائسا نحو حواشي هاوية سحيقة، يقاوم بخجل عصف رياح شقراء تأتي من جهة البحر، رياح ترتدي رائحة الإغراء، تلف زرقة بؤبؤها حول الأبرياء، وتزرع العراء في  الفضاءات السمراء، والتي كانت بالأمس القريب محتجبة بالخضرة، فها هي بحيرتك الساحرة تامدة تقاوم المحو، وتكتب بطقوسها، ترانيم نعشها، وتؤبّن نفسها بهمس منابعها العطشى، فهذا الفضاء الذي يحتضنها لا يزال يمنح العين سر الأعوام الفائتة، ويرحل بالخيال إلى زمن كانت الأرض فيه والسماء إلهين تعانقا على بساط الأبدية. ترى متى بدأت الحكاية؟ حكاية البحيرة المقدسة؟ لا أحد يتذكر، ولماذا نحتاج إلى التذكر، وكل ما يحدث هنا يقرأ ويملي تفاصيل الحكاية. من عيون للا رحمة تغتسلن النساء من أدرانهن، خوفا من أشباح وأطياف لا وجود لهم إلا في مخيلاتهن، وفي أوهام تناسلت منهن وصدقنها، وها هن يوقدن الشموع في كهفها لعلهن يبصرن عَمَاهُن. وفي للا رحمة يمكن للعوانس أن يتخلصن من خطاياهن، ومن تعويذات الساحرات الماكرات، يكفيهن رشة طحين البسيسة وتدخين العين المقدسة بالبخور، حتى تتخلص أجسادهن وأرواحهن من عيون الحساد والشياطين. .وإلى للا رحمة يأتي العرسان من أقاصي المداشر كل يوم خميس ليتطهروا من الخوف، ويستعيدوا ثقتهم برجولتهم، يلبسون البياض رجاء مطر أخضر. قالوا بأن الذين جاءوا من صحراء العرب يحملون كتابا، وسيفا، أقاموا ببابها، وتعاهدوا مع الأسلاف على الملح، من وقتها نسجوا عن ---   <font color="#ff0000">أكثر</font></b></p> ]]></description>
      <link>http://www.azilal-online.com/inf-ar/articles-action-show-id-1766.htm</link>
      <pubDate>Sun, 12 Jun 2011 04:03:00 -0700</pubDate>
    </item>
    <item>
      <title><![CDATA[ أيام في العزلة: اليوم الثلاثون ]]></title>
      <description><![CDATA[ <span style="float:right"><img alt="ذ .المصطفى فرحات" src="http://www.azilal-online.com/inf-ar/contents/authpic/12.jpg" /><br /></span><p ><b>

أيام في العزلة: اليوم الثلاثون


وأنا في عزلتي، تذكرت قبيلتي الأمازيغية التي تسكن وجداني، وحتى لا أنسى كنت بين الحين والآخر أستحضرها من الذاكرة. افتقدتها، وكتبت ما كتبت. وإليكم النص الثامن من كتاب "سفر ابزو".


ـ 8 ـ 

عيون الأســــلاف


كانت عيون أسلافي مفتوحة على كل الاحتمالات، دائمة التيقظ، حذرة كانت عند كل منعطف، بحدسها الفطري تلامس شساعة الأفق الأرجواني، وتتهجى في هبات الريح برودة الخصب، لها قدرة رهيبة على استطلاع ما وراء الرؤية، واستطلاع خطوط الكف لتعرف ما تدسه الأقدار، وحتى لا تجتاحها المفاجأة، فهي تظل ساهرة. متوقدة هي عيون أسلافي حين أضاءت عتمة الغيب، وفتحت فيه بقعة ضوء لسنوات عديدة، وعانقت بحب كل الصور الآتية من أشعة البهاء، وأبدعت لنفسها صورا جديدة من زهو أشجار السرو، ومدت طرقا جديدة للماء والريح. ها قد انطفأت شعلة عيون أسلافي، وخبت في لحظة غفوة، وتراخت الجفون على الأحداق، لما انفتحت من جديد على مكان غير المكان. وإذ أنظر اليوم من بريقها أتساءل: أين سافرت تلك العيون؟ وأي الطرق ركبت؟ وأي فضاء جللته بالنور؟ وأنا أتأمل العيون الجديدة التي تؤثث فضاء أسلافي أكتشف كم هي حافية، وخابية، محاطة بغلاف سميك لا يفسح لها نوافذ للرؤيا، محاصرة ببياض يسد عليها كل الفتحات، وفي ليل نعاسها الأزلي، تجتر ما سهرت عيون أسلافي على إبداعه.


ذ .المصطفى فرحات
</b></p> ]]></description>
      <link>http://www.azilal-online.com/inf-ar/articles-action-show-id-1726.htm</link>
      <pubDate>Mon, 30 May 2011 15:25:00 -0700</pubDate>
    </item>
    <item>
      <title><![CDATA[ أيام في العزلة : اليوم التاسع والعشرون ]]></title>
      <description><![CDATA[ <span style="float:right"><img alt="" src="http://www.azilal-online.com/inf-ar/contents/authpic/12.jpg" /><br /></span><p ><b>

أيام في العزلة : اليوم التاسع والعشرون



وأنا في عزلتي، تذكرت قبيلتي الأمازيغية التي تسكن وجداني، وحتى لا أنسى كنت بين الحين و الآخر أستحضرها من الذاكرة. افتقدتها، وكتبت ما كتبت. وإليكم النص السابع من كتاب "سفر ابزو".

شمس الأسلاف

خبريني أيتها البلدة المنفية في حزنها السرمدي عن أول شعاع غازل جسدك البدائي، وعن أول قطرة ماء سقت جذورك الضاربة في عمق الزمن قبل أن يورق ما حولك، وتتعالى بين جوانحك أصوات الحياة. خبريني عن أول جد وطأت أقدامه طميك، وفتت يداه الصخر ليسكن إليك، ثم امتطى الصهيل دودا عن حماك، وعن حمى جدتي…جدتي التي كانت تحسن الحكي، وقطف السنابل، وعن العصافير التي كانت تعشق غناء جدتي وهي تجمع النار، أو تطعم اللهاة حبات السنابل، كم أحن إلى وجهها الأمازيغي وقد زانه الوشم، وإلى أناملها المنقوشة بالحناء.. وماذا عن راعينا، وهو يطرق الأبواب ليجمع القطيع، ويخرج به إلى البراري، إلى مروج لم يتبق منها غير اليبوسة؟ وماذا عن مواويله الحزينة الآتية من غربة الأزمنة الفائتة؟ وحدثيني عن صبية الحي وهم يلعبون، يتدافعون، يصطخبون؟.. وأنبئني بلون الريح التي كانت تمر من هناك محملة بعطر الحبق والشيح، وتعزف أوتارها نغم حياة تمضي هادئة بلا صخب، بلا ضجيج. وأين هاجرت العنادل، والصقور؟ والرقصات الأمازيغية، والتي عمرت أرجاء المكان بهجة، لم خرست الأجساد عن الكلام؟ أين راح أسلافي؟ أي وجهة اتجهوها فأمضي على أثرهم؟ هل تدفقوا مع دمائهم التي جفت؟ أم انسكبوا دموعا وفيها غرقوا؟ أم تراهم علقوا في حبال مشنقة من أعتقوا؟ أصحيح أن خطاهم قادتهم إلى قعر طيبوبتهم، فانسحقوا؟ أم ترى أحرقتهم نار قراهم؟ وكأن الوجوه التي أرى اليوم تشي بجريمة حدث على مرأى تاريخ متواطئ وملعون، إني لأشتم رائحة قبيلة عاشقة ماتت بأسرها من ---   <font color="#ff0000">أكثر</font></b></p> ]]></description>
      <link>http://www.azilal-online.com/inf-ar/articles-action-show-id-1679.htm</link>
      <pubDate>Sat, 14 May 2011 21:51:00 -0700</pubDate>
    </item>
    <item>
      <title><![CDATA[ أيام في العزلة: اليوم الثامن والعشرون ]]></title>
      <description><![CDATA[ <span style="float:right"><img alt="ذ . المصطفى فرحات" src="http://www.azilal-online.com/inf-ar/contents/authpic/12.jpg" /><br /></span><p ><b>

أيام في العزلة: اليوم الثامن والعشرون


وأنا في عزلتي، تذكرت قبيلتي الأمازيغية التي تسكن وجداني، وحتى لا أنسى كنت بين الحين والآخر أستحضرها من الذاكرة. افتقدتها، وكتبت ما كتبت. وإليكم النص الخامس من كتاب "سفر ابزو".


ـ 6 ـ  مقبرة الأسـلاف


أحن إلى أسلافي في مرقدهم الأخير، فأسير إليهم متجردا من عفونة الوقت، أتكوم في رعشتي، أنفث من صدري حزنا شفافا، أبصر من ثقوبه ما تخفيه الأرض من أرواح، وأشتم روائح الأجداد التي كانت تعبق بها الأرض والهواء، وتبقى الشواهد المغروسة في باطن الأرض هي ما تبقى من أثر قبور، دكتها الحقب المتتالية، وما أحسب شجيرات الطلح والسدر والزيتون البرية المتشبثة بصدر الجبل المطل على المقبرة إلا من أجساد أسلافي. أداري خطواتي بين القبور حتى لا أزعج نومتهم الأبدية، لا أعرف من أين أتاني هذا الإحساس الغريب، فحين دلجت المقبرة تهيأ لي أني أرى أسلافي يخرجون من النسيان، ويعلنون لي عن وجودهم، يعظمون زيارتي لهم، ويحيون إخلاصي لذاكرتهم. أحتال على الأسماء والنعوت لأرسم الشعور الذي يصعد في صدري كما تصعد البخور من مبخرة متعبد. شعور يغسلني من وجود ينسحب من تحت أقدامي بصمت، ويسلمني إلى بياض مشحون بعبق الزوال. ها أنأ ذا أسافر بين القبور، أتهجى في شواهدها. أكاد، بل أشتم عطر أمازيغية كانت تتزين بأجمل ما في غرفتها من عطور بدائية، وبأحلى ما لديها من ثياب، تجمع كل ألوان الطبيعة الزاهية، وتردد مواويل حزينة تفجر فيها عواطف طفولتها، وحين أتاها القضاء، استرخت على سرير وبري، وعانقت قدرها وإلى الأبد. وأسمع صراخ طفل وهو يتلوى من ألم، وقد تحلقت من حوله قلوب لا تملك غير الدموع، ودخان الأعشاب، لعلها ترد القدر، وسعال شيخ طال به الوقت، وأرى شابا فارسا يموت تحت حوافر الخيل. تجتاحني قافلة ---   <font color="#ff0000">أكثر</font></b></p> ]]></description>
      <link>http://www.azilal-online.com/inf-ar/articles-action-show-id-1636.htm</link>
      <pubDate>Wed, 27 Apr 2011 11:22:00 -0700</pubDate>
    </item>
    <item>
      <title><![CDATA[ أيام في العزلة: اليوم السابع والعشرون ]]></title>
      <description><![CDATA[ <span style="float:right"><img alt="ذ . المصطفى فرحات" src="http://www.azilal-online.com/inf-ar/contents/authpic/12.jpg" /><br /></span><p ><b>

أيام في العزلة: اليوم السابع والعشرون.



و أنا في عزلتي تذكرت قبيلتي التي تسكن وجداني،وحتى لا أنسى كنت بين الحين والآخر كنت أستحضرها من الذاكرة،افتقدتها وكتبت ما كتبت.وإليكم النص السادس من كتاب سفر ابزو.


5.أطلس الأسلاف


شامخا كان يركب مجده، يجمع السحاب وتنثره في الأنحاء، يصب الظل، إذا الشمس ارتقت ذروة مدارها. مرت أزمنة بحجم المحيط، ور يزال شامخا، وحتى في عزلته الجليدية كان يهيئ الدفء للوافدين، ومن خضرته العشبية يؤثث لهم منازل للاستقرار. ولما نزلوه، على حين صدفة، مد جناحيه، وضمهم بحنو الأمومة، فساقهم حليب عيون ثرة، فأسكتوا صراخ عطش الترحال، وبعد أن أرسلوا عيونهم هنا وهناك، واطمأنوا إلى صمته الصوفي، وآنسوا وحشته البدائية، عانقوه عناق البنوة، فهاجروا خيامهم، ومن بطنه شيدوا أمنهم وسكنهم. لم يحتاجوا إلى أكثر من العشق ليكتبوا بالماء على بُرْدَيْه لغة الأشجار، وليفجروا فيه أفراحهم، وأحلامهم. ولم يحتاجوا إلى أكثر من جدول، لينسيهم حرقة الغربة. ساحر هو الأطلس لما لون سحنهم في أقل من زمن قبلة، أخذت من شفتين ناعستين. كان العناق بين أسلافي وبين الجبل خصبا، وعطاء، فتواصل العناق إلى أمد الرحيل، فغاصت الخضرة في صفرتها، وشربت المنابع ماءها، وبدت السحب زوابع من ماء ودمار، واشتعل تحت أقدامهم الأرض نارا، ولاح الأطلس يمشي إلى شيخوخته قبل الأوان، وما عادت للأيام والرجال غير الظلال. وتساءلت عن سر اختفاء شذى ذاكرتهم، وكيف أغارت عليها جحافل النسيان، ودمرت مجدا سامقا، وهجرت رائحة الأسلاف، وعصفت بعبق ما تبقى منهم، رحلوا متمرغين في بؤسهم، وحملوا معهم غربة ثالثة، وغادروا قبل أن يأتي موعد الرحيل، فكم أحتاج من الجرح لأعيد كتابة حزني، وأنا المسكون بأطياف أجدادي، من حفروا في الروح والجسد، وتر ---   <font color="#ff0000">أكثر</font></b></p> ]]></description>
      <link>http://www.azilal-online.com/inf-ar/articles-action-show-id-1601.htm</link>
      <pubDate>Wed, 20 Apr 2011 16:00:00 -0700</pubDate>
    </item>
    <item>
      <title><![CDATA[ أيام في العزلة: اليوم السادس والعشرون ]]></title>
      <description><![CDATA[ <span style="float:right"><img alt="ذ . المصطفى فرحات" src="http://www.azilal-online.com/inf-ar/contents/authpic/12.jpg" /><br /></span><p ><b>

أيام في العزلة: اليوم السادس والعشرون.



وأنا في عزلتي، تذكرت قبيلتي الأمازيغية التي تسكن وجداني، وحتى لا أنسى كنت بين الحين والآخر أستحضرها من الذاكرة. افتقدتها، وكتبت ما كتبت. وإليكم النص الرابع من كتاب "سفر ابزو".


ـ 4 ـ  زمن الأســلاف


هل أحتاج إلى عاصفة من العشق لأعيد للزمن سيرته الأولى، منه عروس أزفها إلى من يفتقدون ذاكرة الأجداد، ساكن ، فأجعل هذا الوقت المسيج برغوته كما البحر، يلف حوله حرقته القديمة الجديدة، ويتلو تعاويذ بادت، ويبشر بما سيأتي ناشرا بخور نبوته على بقايا تجاعيد علَتْ بلدة ما عادت تتنفس غير كوابيس حلت بها منذ أن غرِقتْ أنوارها في ضباب حِقب شاخت في جلدها، فما تسمع لها غير شخير وسعال كشيخ عليل يكح رماد السنين. فها أنا ذا أمتطي ناقة ذاكرتي، أسعى بين غروب وإصباح، فلا أقطف غير العتمة. عاريا أمضي إلا من تشوقي إلى مستقبل يسكن الماضي، أنسج أجسادا على غير مثال، وأتقدم متقهقرا نحو الوراء، لعل الولادة تنبجس من خلف التلال والجبال، وتزرع بذور حلم طال انتظاره على رصيف تاريخ ممزق، أحقا يمكن للدموع أن ترسم صورا تنوّر في العين، وفي الأخيلة! وماذا أنا صانع ببؤسي لما يغرق في كؤوس عامرة بدماء من سكبوا دمائهم في شراييني التي ما فتئت تضيق مجاريها، من البعيد البعيد، يلوح لي مرفأ مركب أمتطيه، تشققت ألواحه، وأضاع توازنه، بين صهيل الريح، ورغاء البحر، لعلي إذ أصل البر أعيد ترميم أوراقه التي بهتث وتساقطت كأوراق سفر قديم. ترى ماذا يمكنني أن أصنع بزمن أحتل ذاكرتي، لا هو راغب في الرحيل، ولا هو عازم على البقاء.


ذ . المصطفى فرحات
</b></p> ]]></description>
      <link>http://www.azilal-online.com/inf-ar/articles-action-show-id-1520.htm</link>
      <pubDate>Tue, 29 Mar 2011 15:11:00 -0700</pubDate>
    </item>
    <item>
      <title><![CDATA[ أيام في العزلة: اليوم الخامس والعشرون ]]></title>
      <description><![CDATA[ <span style="float:right"><img alt="ذ المصطفى فرحات" src="http://www.azilal-online.com/inf-ar/contents/authpic/12.jpg" /><br /></span><p ><b>

أيام في العزلة: اليوم الخامس والعشرون.




وأنا في عزلتي، تذكرت قبيلتي الأمازيغية التي تسكن وجداني، وحتى لا أنسى كنت بين الحين والآخر أستحضرها من الذاكرة، افتقدتها، وكتبت ما كتبت. وإليكم النص الثالث من كتاب "سفر ابزو".


ـ 3 ـ   قافلـــة الأسلاف



وما تعبت أبدا وأنا أقتفي آثار قافلة أسلافي، أخبروني أنها كانت تحاذي الوديان والشعاب، تقطع المفاوز حتى تخوم السودان، فيعانق البياض الثلجي لبشرة أسلافي عنبر إفريقيا، قالوا أن قافلة أجدادي كانت تسافر محملة بعبق الفصول الخصبة، وتعود مضمخة بروائح البخور، فتكون البيوت والأسواق، تطرد الأشباح والأرواح الشريرة من المكان والأجساد. قالوا كذلك كانت القافلة تحمل الألم والأمل، وتمضي بهما لتهزم مجاهل الليل، وسراب النهار، تسابق خببا قهر المسافات. ومتى باغتها الغدر يشعل الحداة اللهب تحت أقدامها، فتعود متوجة بعبق النخوة الأمازيغية، فتصعر خدها نشوة بالفوز، قالوا إنها كانت تتقلد مجدها، وتنثر لآلئها في العراء فيلتقطها العابر والمقيم. وكأني أسمع رغاءها في الحي، وأرى الأطفال والنساء والشيوخ يستقبلونها بالزغاريد والهتاف، ويفرشون للعائدين حدائق من حب أصيل. رائع هو حادي العيس، من يشتم رائحة الطريق، ويقدر المسافات بمجرد  أن ينصت لوقع الأقدام وهي تسعى إلى أفقها الوردي. ها أنأ ذا أرنو إلى ما كان، وأشك في بقايا وجوه ظننت يوما أني أعرفها، وأكاشف نفسي في ليلة غربتها عن سر من ألقت بهم الأيام أمامي، أو رمتني أمامهم، وأكاد أجزم أن الذين ذبحوا إبل أسلافي أو هجّروها يعرفون أنفسهم، وإنهم ليضائلون وجوههم، ويتجنبون النظر إليها حتى لا يهاجمهم الرعب المختبئ فيها. وها هم اليوم يقودونها قربانا إلى أضرحة الأولياء، ويتفرجون على رعشة موتها، ويشربون رحيق جسد ---   <font color="#ff0000">أكثر</font></b></p> ]]></description>
      <link>http://www.azilal-online.com/inf-ar/articles-action-show-id-1479.htm</link>
      <pubDate>Mon, 14 Mar 2011 13:31:00 -0700</pubDate>
    </item>
    <item>
      <title><![CDATA[ أيام في العزلة: اليوم الرابع والعشرون ]]></title>
      <description><![CDATA[ <span style="float:right"><img alt="ذ المصطفى فرحات" src="http://www.azilal-online.com/inf-ar/contents/authpic/12.jpg" /><br /></span><p ><b>

أيام في العزلة: اليوم الرابع والعشرون


وأنا في عزلتي، تذكرت قبيلتي الأمازيغية التي تسكن وجداني، وحتى لا أنسى كنت بين الحين والآخر أستحضرها من الذاكرة، افتقدتها، وكتبت ما كتبت. وإليكم النص الثاني من كتاب "سفر ابزو".

ـ 2 ـ


عرق الأسلاف


من جبين الأسلاف يرشح العرق مُنَسَّما بعطور الربيع، يسبح في سماء كحلية، وأغاني طيور تتفيأ تحت شجيرات الورد، طيور محلقة في الأمداء، لا تلتفت أبدا إلى الخلف، محمولة بدفء تيار سري، تطير في اتجاه نداء سحري يجيء من جهة الغيب. لعرق بلدتي نكهة البخور المنبعث من كفن  ليلة صيف حارة..وأنت تعبر بالقرب ممن تبقى من أجساد ما تبقى من إناث أمازيغيات، تشتم رائحة الماضي والآتي، هُنّ الغد الذي يحبل بما ستمطره الأيام المقبلة، الرحم الذي تفيض منه روائح الزعفران. وأستحم بعرق أسلافي، من قايضوا جباههم بحبة زيتون، ودم سيقانهم المجروحة بأشواك السواقي ليبعثوا الأمل في أغصان عطشى، ويبعثون من جهدهم أرواحا في الجذوع التي شققها لهيب الاحتراق..لا أحد سواهم يبني أعشاشا، ولا أحد سواهم يرسم بالماء خضرة أفقنا الجحيمي وهو يأخذنا من ظلنا السديمي إلى ظله المنير، فننقاد إلى فتنة صبغت بألوان زاهية، نسير خلفها بنظرات مكسرة، تطل من بين أهداب مبللة بحبيبات العرق الموروثة عن ماض كتب بسواعد وغرس بأنامل تقطر ماء مالحا مُخْصبا. وإذ أتنسم رائحة الهواء، أستشعر فيضا من بكاء، يمتد فيّ حقبة بأمد الحزن الساكن في قلب أم الشهيد، قلب ينبض بعشق الافتقاد، عشق اختارني ذات ألم أن أخطط تقاسيم فصول لم يتبق منها سوى سنابل عجفاء، لا تطعم حتى نفسها، يصر الدمع أن ينساب، لا شيء يوقف منابع مائي المالح، وهو يتسلق الرموش، يُعزي في من لُقبُّوا ذات حب: إيمَزْوارَنْ: الأوائل وكانوا هم  ---   <font color="#ff0000">أكثر</font></b></p> ]]></description>
      <link>http://www.azilal-online.com/inf-ar/articles-action-show-id-1442.htm</link>
      <pubDate>Sun, 27 Feb 2011 08:00:00 -0800</pubDate>
    </item>
  </channel></rss>
