رجع الأرق : يقيــــــــن .
يلذ لي أحيانا أن أختلط بالقوم ، وأذوب في الجموع ،، أحسّ أني مثلهم ، لا أكاد أختلف عنهم في شئ ..
هم مثلي ، يسترون عوراتهم ، يتحدثون في أمور عامة ، وأخرى خاصة .. يحلمون بغد أفضل ، ويعاقرون الكلام .. أحيانا يصمتون .. لكنهم دائما يعودون الى معاقرة الكلام .. ولا بأس ، فالكلام كان البدء ، والكلام كان ميزة الإنسان..
وأنا مثلهم ؛ لي أحلام صغيرة .. ولي علاقات إنسانية جميلة وبريئة .. ولي ولدان صغيران ، أتمنى ان أربّيهما أحسن تربية .. ولي زوجة صبورة وخدومة ومتفهمة .. وعليّ ديون صغيرة ؛ بعضها يعود الى شركات السلف التي نبتت كما تنبت الفطريات في الخلاء .. وبعضها يعود للبقال والصيدلي والجزار والقهوجي والخضار وبائع السجائر بالتقسيط ، وبائع الأحلام في الخواء .. وسلفيات أخرى ، تعود لأشياء أخرى ، لا يتسع لها المقام ..
هكذا أنا حين أختلط بالجموع .. أشعر أني واحد من هذه الجموع .. وأني لا أكاد أختلف عنهم في شئ.. أتنفس وإيّاهم نفس الهواء ..وأستظل بنفس السماء ،، وأسكن في نفس الفضاء..
وفي المساء ،، حين أختلي بنفسي ، يخيّل اليّ أني كنت واهما ، وأصدّق أني بالفعل واهم .. وأن الحقيقة هي الاختلاف .. وما من أحد يشبه أحدا ، وإن تخيلا في لحظة وهم ، أنهما يتشابهان .. وإن تقاسما الهواء والسماء والفضاء..
وحين أصل الى هذا اليقين ، يجفوني الكرى ، فلا أنام..
ذ عبد اللطيف الهدار