قبل الإعلان عن النتائج الرسمية للانتخابات الجماعية لسنة 2009 و التي احتل فيها حزب فؤاد عالي ًالقمة ً المرتبة الأولى ب 6015 صوت،وبالضبط خلال فترة الحملة الانتخابية ،كانت شدة المنافسة فيما بين المرشحين قد تزايدت حرارتها بشكل كبير مما أسفر عن هذا في العديد من الأحيان مشادات كلامية حادة و أحداث عنف وصفت بالخطيرة ما بين مرشح و آخر بمختلف ربوع المملكة،كما سبق و أشارت وزارة الداخلية و سائل الإعلام الجهوية و الوطنية لذلك.وأمام هذه المنافسة و هذا الصراع اللذان كان يجريان طوال فترة الحملة التجئ معظم المرشحين إلى اعتماد وسائل مختلفة منها ماهو تقليدي و ما هو جديد و يواكب متطلبات العصر،المهم أن الهدف كان موحد و هو التميز عن الأخر و النجاح في إقناع المواطنين و المواطنات لكسب أكثر عدد من الأصوات.
و يمكن ذكر مدينة ًالفقيه بن صالح ً على سبيل المثال و التي لم تخلو بدورها من منافسة و أحداث عنف،نظرا لأن جميع المرشحين كانوا يلهثون وراء رئاسة المجلس البلدي لهذه المدينة،لسبب واحد كما جاء على لسانهم خلال اللقاأت التواصلية التي كانوا يعقدونها خلال الحملة و هو ضرورة التغيير و لا شيء غير التغيير وذلك بإبعاد السماسرة عن تسيير الشأن المحلي والعمل من أجل مدينة في مستوى تحديات القرن 21.
لقد شهدت الوسائل المعتمدة من طرف المرشحين اختلافا و تنوعا كبيرين، فهناك من اعتمد على جيل الفايسبوك : الموقع العالمي الشهير للقيام بالدعاية و التعريف بلائحة المرشحين وذكر آلياتهم و برامجهم،في حين اختار آخرون الاعتماد على إعلاميين قاموا بإصدار مجلات تحمل في صفحاتها مجموعة من الإنجازات التي حققها المرشح وكذا المشاريع المستقبلية التي سترى النور بعد الظفر برئاسة المجلس البلدي، إضافة إلى أقراص مدمجة تحتوي على ربورطاجات قصيرة المدة ترصد أهم ما قام به المرشح و بعض الشهادات التي أخدت من طرف المواطنين و التي تشيد بحسن نية المرشح و تغني ما جاء في الصور.هذا في حين فضل البعض الأخر الإعتماد على الوسائل التقليدية المتمثلة في اللقاأت التواصلية و كذا توزيع أوراق عليها رمز الحزب و صورة المرشحين مصحوبة بجمل قصيرة تدعو إلى التغيير قبيل ًكلنا من أجل جماعات ذات مصداقية, نحن نعد بما نستطيع تحقيقه...ً و القائمة طويلة.
و كالعادة فهذه الحملة لم تسلم من حضور المال الحرام,شراء الأصوات, كثرة الزرود أو لعرضات,التلاعب بالعقول,تقديم إغراأت لا تعد و لا تحصى وكذا استغلال كابوس ا لبطالة الذي تعاني منه فئة كبيرة من الشباب و هكذا يحث هؤلاء الأشخاص على التصويت لصالح الإنتهازيين و المفسدين دون أن يكون لهؤلاء الأشخاص أدنى معرفة بالحزب أو برنامجه و هذا ما أكده علم الإجتماع الإنتخابي الذي بين أن السلوك الإنتخابي الذي لازال يتشبت به أغلب المواطنين هو التصويت على المرشح كشخص أو البعد العشائري...فحين أنه يجب التصويت على البرنامج المناسب و الذي سيكون رهان المستقبل و التغيير والذي عليه سيحاسب المرشحون الفائزين في حالة مالم يلتزمو به؛هذا كما تجدر الإشارة إلى أن أغلب المرشحين الذين تقدمو للإنتخابات الجماعية 2009 في مختلف جهات المملكة عبارة عن مرشحين خدماتيين ًصحاب الشكارة أو النفاد ً عوض الإعتماد على مرشحين مناضلين لديهم وعي و دراية بالعمل السياسي مما يؤهلهم لتحمل مسؤولية تأطير المواطنين و المساهمة في تنشيط الحقل السياسي كما سطر لذلك قانونيا؛لكن في ظل هاجس تجاوز عتبة 5 في المئة من الأصوات المعبر عنها و الذي وضعته الدولة أمام الأحزاب كشرط ليستفيدو من الدعم المالي؛ أظن أن الأمور ستظل كما هي عليه وربما إلى الأسوء.
ندائي الوحيد الموجه للمرشحين الفائزين سواء محليا ًمدينة الفقيه بن صالح ً أو وطنيا هو أن يلتزمو بما قدموه ن وعود خلال الحملة الإنتخابية وأن يعملو جاهدين لتحقيق التغيير وإعادة الإعتبار للعمل السياسي كما جاء على لسانهم؛وكذا أن تتجاوز لقاأتهم و ندواتهم التواصلية فترة الإنتخابات وأن تكون مستمرة طوال فترة إنتدابهم وذلك حتى لا يفقد جميع المغاربة الثقة في مدبري الشأن السياسي فيهجروه بالمرة و كذا حتى نستطيع استرجاع الأمل لمن سبق و فقدوه.و بهذا فأكيد و مؤكد أن المواطنين المغاربة سيعاودون الإهتمام بالشأن السياسي و المشاركة في صنع القرار من خلال متابعة و مراقبة تدابير وآليات تسيير البلاد؛و بهذا يمكننا المراهنة على تحقيق انتقال ديموقراطي و لو على مستوى ا لمجال السياسي ليكون نقطة بداية ًأو كيما كالو زمان ما و عرى غي البدية.
مشاركات الأعـضاء لا تعبر بالضرورة عن اراء الموقع ,جميع المقالات والمواضيع والتعاليق المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية