جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو

جديد الفيديو
قلعة السراغنة : شهادة الضحية / التلميذة كوثر
د يحيى اليحياوي : ثقل صبيب الانترنت عندنا دو بعد سياسي
أزيلال: فيديو تخليد ذكرى تأسيس الأمن الوطني‎
الصحفية والفنانة بشرى اجورك في حوار مع أزيلال أونلاين
التسيير البيروقراطي لرئيس جماعة تسقي - 2
التسيير البيروقراطي لرئيس جماعة تسقي - 1
الإدريسي:المؤتمر 10للجامعة الوطنية للتعليم قانوني و شرعي و نحن من نمثل الشرعية
كلمة ذ. غازي برديا في 1 ماي ببني ملال
دور الحركة الإسلامية في الواقع الجديد
ساكنة إخوربا بتاكزيرت ترفع شعار إرحل في حق عامل إقليم بني ملال
فدرالية جمعيات أباء و أولياء التلاميذ ببلدية أزيلال تنظم اليوم الإعلامي
أزيلال : رالي الرياضيات في نسخة الثانية
احتفال الاتحاد الوطني للشغل بجهة تادلة ازيلال‎
ايت اعتاب: مديرالمركز الفلاحي في المعرض الدولي للفلاحة
شريط جديد ; و حصري لتفجيرات أركانة
هذه دمشق... اصالة
موطني..المدينة العتيقة تحتضر
وقفة احتجاجية بامداحن حول مشكل الماء
ازيلال و السياحة الطبيعية
بني ملال: معاناة مريض مع راميد

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

المقالات
زاويـة كتاب الموقع
ذ. المصطفى فرحات
أيام في العزلة : اليوم الخامس والثلاثون
Dimofinf Player
أيام في العزلة : اليوم الخامس والثلاثون
29-07-2011 08:55



أيام في العزلة : اليوم الخامس والثلاثون



وأنا في عزلتي، تذكرت قبيلتي الأمازيغية التي تسكن وجداني، وحتى لا أنسى كنت بين الحين والآخر أستحضرها من الذاكرة. افتقدتها، وكتبت ما كتبت. وإليكم النص الثالث عشر من كتاب "سفر ابزو".

ـ 14 ـ

نَهْرُ الأسْـلاَفِ

يمضي جهة البحر شاردا، يَتَأبَّط حزنه، يُلَمْلِمُ جرحه، ويمضي. بصعوبة يتنفس اليوم، ومن حنجرته تصعد حَشْرَجَة الرحيل، يقاوم الملح والرمل، تحاصره الصخور، والتي كانت ذات زمن تحتمي بقلبه، وحتى الأسماك راحت تهاجر، تعرت كهوفه التي كانت رحما لها، وأمست فريسة لأشعة الشمس الجائعة. وديع هو وادي العبيد، ينساب بفتور وكسل، وكأنه شيخ يودع غروب الحياة. أوراق شجيرات الصفصاف الملتهبة ترقص على إيقاع الريح الساخن، تهدهده، وتعده لغيبوبة طويلة الأمد، والعصافير جوقة تُشَيِّع النهر نحو أفق مَرْهون لكل الاحتمالات. هو اليوم وادي العبيد، يتضاءل، تراه يتقلص، يلتف حول سريره، يُطْبِق عليه الأطلس بجناحيه، ويجدُّ في خنقه. كان نهر أسلافي يرعب الملوك، تخشاه الجيوش، متى غضب، فرض شريعته، ومتى طرب، فتح صدره ومنح الأمن والآمان. ومع ذالك، ورغم الشيخوخة المغيرة على سُحنَته اليوم، رغم البُحَّة المزمنة في حلقه، فما زال قادرا على أن يقرأ علينا تفاصيل الحكاية، وأن يبوح لنا بأسراره، وأسرار أسلافي الذين عانقوه ذات زمن أخضر، بجّلوه، وامتزجت مياه جلودهم المالحة، بمياهه العذبة والطينية. به أخصبوا الأرض، وفاحت عطور الخير والعطاء، وعبق الزهور البرية، وأعلنت أن الحياة ستدوم في ربوعه وتستمر. ومتى حاذيتُ نهر أسلافي، يطالعني زمن لم يبق منه سوى الظلال. أحجار ملمومة، مكوَّمة، لجدران سقطت، لتخبرني عمن استجاروا بضفتيه. أصوات الأطفال والنساء والرجال، تأتيك من بعيد، ومن أعلى التلال والقمم المسالمة والوديعة، تلوح لك ظهور أسلافي المقوسة، والمنحنية وهي تنحت من الجبال أشجارا وثمارا. هو الزمن إذ يرتدي لباس الخيانة والغدر، يتشح سيفه ليَجُزَّ بها براعم أغصان غزتها اليبوسة. وكان نهر أسلافي عظيما في شموخه، مترفعا في كبريائه، لا يخشى إلا أن يخونه الغيم، أو يجف الثلج. والآن تعبتِ الروافد من طول المسيل، خنقوا شرايينها، وغيروا مجرى الدم في العروق، ودخل نهر أسلافي فيما يشبه السبات، وها هو يغرق في حلم لا يريد أن يفيق منه. فسلام عليك أيها النبض الأول، والنبض الأخير، ولا أملك غير ماء عيوني أمزجها بمائك لعلك تستعيد بعضا من بهائك، بعضا من هيبتك الفائتة.

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 112



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


المصطفى فرحات
المصطفى فرحات

تقييم
3.00/10 (2 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جميع الحقوق محفوظة لبوابات اقاليم جهة بني ملال خنيفرة www.benimellal-khenifra.com