هل غادر البوابة كل الشعــراء؟ ....... في مواكب برايات بيضاء
أجمعوا أمرهم عشاء لرحيــل ....... من جهلنا عَلَوْ نحو العلياء
على حُلْوِ القريض شكرا لكم ....... حين تهدهد أوزانكم إصغائي
كم تحجرت دموعي برحيلكم ....... نار ونيران الفراق بأحشائي
ثَاوٍ أنا على أحزاني منتظـــر ....... عودة بقصائد الذر عصماء
فإذا بقصيدة على استحيـــاء ....... تشق طريقها عسرا بلا حياء
آهات لا متناهية من سماعها ....... و قراءتها أصبت بالإغماء
لا نثرا ولا الشعر يمجـــــــدها ....... ترهات في مساحة سوداء
غريب أمر القريض مرتهــــــــن ....... مطارد من شعراء الغوغاء
سأظل لهم مترصدا لهجائهم ....... خوفي على شعرنا من الفناء
ما عهدت فيك عطلا وهانات ....... تلألأت مآقي بِحَر، بَحْرُ بكاء
الشعر للعرب ديوان كــــــلام ....... الشعر هَم الأمم لدى العقلاء
فهذي الأرض بيت دعـــــــارة ....... تغتصب فيها قدس "الشرفاء"
لكنا لا نملك لنصرتك شرفــا ....... مات فينا قبس الجهاد النائي
للقتل فيك ضروب وألـــــــوان ....... وزغاريد في مواكب الشهداء
يا قدس يا سيدتي عذرا لـك ....... أتافهة حقا في أعين الزعماء؟
بحدائق الأنس ضيعنا أندلسا ....... فما أفلحت مراثي الشعراء
هذي صرخات ملؤها آهــــات ....... عار وذل يا للوجوه الصفراء
هذي صرخات شعوب قُهِرَتْ ....... لحاكم يُغْرِق الأحرار في الدماء
آهات الحق ذي ،يا لشعوبنــا ....... عانت ضرا وعاشت بشقاء
هل وطن هذا الذي اقتصــاده ....... خمر وعهر ودور بغاء ؟
هل وطن سمح لنا هذا الذي ....... فيه قتل وضرب للشرفاء ؟
هل وطن للحرية هذا الـــــذي ....... نصفه قمع ونصفه للسجناء؟
هل وطن متسع لنا هذا الذي ....... ضاق بنا كرها بلا استحياء؟
سأبدل قلمي الصغير بخنجر ....... سيفا للطعن من تحت ردائي
كل كلابهم مسعورة تتهافت ....... حين سيهدرون دمي بالإفتاء
كل الشعوب تحررت من خوفها ....... غير أذناب يركعون بولاء
أيها الناطق الأرقط بالآهـــات ....... شعرك تصهال وصوت رغاء
سأظل جمر الشعوب متقدا ....... أداعب الحكام بقصائد هوجاء