جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو

جديد الفيديو
قلعة السراغنة : شهادة الضحية / التلميذة كوثر
د يحيى اليحياوي : ثقل صبيب الانترنت عندنا دو بعد سياسي
أزيلال: فيديو تخليد ذكرى تأسيس الأمن الوطني‎
الصحفية والفنانة بشرى اجورك في حوار مع أزيلال أونلاين
التسيير البيروقراطي لرئيس جماعة تسقي - 2
التسيير البيروقراطي لرئيس جماعة تسقي - 1
الإدريسي:المؤتمر 10للجامعة الوطنية للتعليم قانوني و شرعي و نحن من نمثل الشرعية
كلمة ذ. غازي برديا في 1 ماي ببني ملال
دور الحركة الإسلامية في الواقع الجديد
ساكنة إخوربا بتاكزيرت ترفع شعار إرحل في حق عامل إقليم بني ملال
فدرالية جمعيات أباء و أولياء التلاميذ ببلدية أزيلال تنظم اليوم الإعلامي
أزيلال : رالي الرياضيات في نسخة الثانية
احتفال الاتحاد الوطني للشغل بجهة تادلة ازيلال‎
ايت اعتاب: مديرالمركز الفلاحي في المعرض الدولي للفلاحة
شريط جديد ; و حصري لتفجيرات أركانة
هذه دمشق... اصالة
موطني..المدينة العتيقة تحتضر
وقفة احتجاجية بامداحن حول مشكل الماء
ازيلال و السياحة الطبيعية
بني ملال: معاناة مريض مع راميد

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

المقالات
إبداعات الزوار
بلال التليدي : إن بدمنــــات رجــــالا
Dimofinf Player
بلال التليدي : إن بدمنــــات رجــــالا
04-07-2008 07:49

إن بدمنــــات رجــــالا


image
إضغط على الصورة لمشاهدة الحجم الكامل


إلى تلك المدينة الجميلة ، ذات الطابع الجبلي، كل شيء يشدك إلى زيارتها : جمال الطبيعة وصدق الرجال .دمنات الجبل ودمنات التجربة.كان الكل ينتظر عبد الحي . كان بلحاضي يهاتفه ويقول :

- أنت تعرف أني المشرف على معرض الكتاب ، وأنت كلفت بإحضار الكتب من الدار البيضاء . عليك أن تختار بعناية ولا تنس الفواتير .

كان بلحاضي معروفا بالدقة ، في مواعيده وكلامه وحتى في تربيته لعياله . كان عبد الحي معجبا بالرجل إلى درجة أنه اتخذه خليلا يفضي إليه في أحوال السر والعلن .

أما أحمد لنداني ، فقد كان مشرفا على المحاضرات التي ستلقى في الأسبوع الثقافي الأول في المدينة في شهر رمضان . كان معروفا بصدقه ونبله وكياسته وحسن تصرفه . كان محبوبا من الجميع. كانت تربطه بعبد الحي علاقة الأبوة والمشيخة . كان لنداني الأب ، وعبد الحي الشيخ . علاقة لا يفهمها الناس !!

كان لنداني يطلب من ولده وشيخه أن يربط له الاتصال ببعض المحاضرين .

كان الكل يريد أن يبني في المدينة عملا دعويا ناجحا . فقط عبد الحي وصالح الطاهر وبلحاضي هم الذين كان لهم حظ من التجربة . ولكن الكل كان يتحرك بصدق وعاطفة شديدة .

وصاحبنا عبد الحي كان مضغوطا بكل هذه الالتزامات ، وفوق ذلك كانت الرغبة في إحياء المدينة وتحريك معادن الرجال تدفع للعمل بكل قوة وجدية .

كان يؤلمه أن يرى والده في وضعية صحية خطيرة ، ولكنه كان يدافع الزمن ويصبر على أحواله.

صباح يوم الأحد ، أحضر عبد الحي الكتب كاملة ، شحن بها الحافلة المتوجهة نحو دمنات ، وهاتف بلحاضي :

-ستصل الحافلة على الساعة الخامسة مساء . ستجد على متنها الكتب . القائمة هناك وطبعا الفواتير . اجتهد ونظم كل شيء ، سأكون بحول الله هناك عند منتصف الليل . أجدك في بيتي.

انتهى عبد الحي من مهمة الكتب ، التفت إلى والده الذي كان يركب إلى جانبه في السيارة فوجده يحملق ذات اليمين وذات الشمال . كان ينظر إلى جميع أركان المدينة بتركيز شديد .

حرك عبد الحي سيارته ، وظل يطوف بوالده دروب المدينة وأحيائها ، ثم رجع إلى البيت . شعر والده ببرد شديد ، أدخله عبد الحي إلى حجرته والتمس له غطاء دافئا ، وتركه لبغض الوقت يستريح .

موعد الرحيل أزف . عبد الحي لا يريد أن يفارق أباه ، ولكن تصاريف الزمن تلزمه بالالتحاق بعمله . قطع عبد الحي مسافة سبعمائة كيلومترا وقلبه يعتصر ألما على صحة أبيه المتهالكة والمشاعر المتناقضة تختلج في صدره . هو مهموم بوالده ولكنه مشغول بالدعوة في مدينة جميلة.

وصل عبد الحي في وقت متأخر من الليل . وجد خليله عبد الله وصالح في بيته . وجدهما في جهاد كبير . لقد أخرجا كل الكتب ، ونظما المعرض وضبطا الأثمنة . كان يرافقهما أوفصالت الدمناتي القح صاحب الصدر الواسع والمحيا الباسم .

في الصباح التحق عبد الحي إلى الفصل ، كان يدرس بطريقته الحديثة بكل نشاط ، يتحاور مع تلامذته كأنهم أصدقاؤه ، وهو يتم آخر فقرات الدرس في الحصة الأخيرة ، وقف عليه السيد المدير :

-اسمع يا ولدي .. سيارتك على ما يرام ؟

-نعم .

-نمت الليلة جيدا .

-نعم ما الأمر ؟

-إنا لله وإنا إليه راجعون !!

سمع عبد الحي هذه العبارة ، وبدا الشلل يدب في ركبتيه حتى خيل للمدير أن الرجل ساقط لا محالة . لكن عبد الحي تماسك . سلم على المدير وانصرف إلى بيته .

هناك ، وجد صالح وعبد الله ولنداني وأوفصالت وابراهيم الشاوني منهمكين في ترتيب الكتب . همس إليهم بصوت خافت فيه بعض الأمر :

- سي عبد الله أنت مكلف بأحوال المعرض ، ولنداني يتولى الإشراف على المحاضرات والندوات ، والسي إبراهيم يشرف على الأمسية والسي صالح يتولى مهمة التنسيق واليقظة .

تدخل السي عبد الله بفكاهته المعهودة :

وماذا تفعل أنت يا عبد الحي ؟

أجابه عبد الحي بحزن عميق :

- سأبقى معكم إلى حدود الثانية زوالا ، أريد أن يقوم الكل بواجبه . والدي توفى ، ولكن العمل ينبغي أن يبقى حيا .

رفع الإخوة أيديهم عن الكتب ، وبادروا إلى عناق السيد عبد الحي وعزوه في وفاة والده ، ونزل بالبيت حزن عميق كاد يخيم على كل الأرجاء لولا صرامة عبد الحي التي ألجأت كل الإخوة إلى الانصراف إلى عملهم .

سافر عبد الحي ، وصل إلى بيت العزاء ، هو لم يدرك جنازة أبيه ، لأنه دفن عصرا ، وهيهات يدركه والمسافة عشرة ساعات . في المدينة التقى بعائلته التي اجتمعت ، تبادلوا العزاء . وفي المساء استدعى عبد الحي أصدقاء والده ومحبيه ، وأقام ليلة العزاء . كان السيد عبد الحي يقول:

-إذا انتهى العزاء ، ينبغي أن يبدأ العمل !

كان الإخوة في يظنون أن صاحبهم سيبقى في مدينة العزاء على الأقل ثلاثة أيام . لكن عبد الحي لم يسعفه الهم الساكن بين جوانحه حتى رآه الإخوة بين أيديهم في دمنات التي أحبها وأخلص لها .لقد كان يقول دائما :

إن بدمنات رجالا !!

تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 455



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


التعليقات
#319 United States [متتبع في صمت]
1.00/5 (1 صوت)

04-07-2008 11:11
قصة مؤترة و نعم الرجال إن صدقوا ... و الولد لم يمت إن ترك رجال متل إبنه ... رحمة الله عليه وأ قر عين إبنه فيه و إن لله و إن اليه راجعون


#2404 Morocco [damnati]
1.00/5 (1 صوت)

28-11-2008 04:56
نعم إن بدمنات رجالا أنانيين يحبون ذاتهم إلى أقصى حد ، إن المقال أو بالأحرى القصة القصيرة الغارقة في الذاتية والمدعية لنكران الذات والصورة المرافقة دليل قاطع على حب صاحبه لنفسةإلى حد المرض ، ثم إن إقحام اشخاص لاخرين / الكوبارس لإضفاء مسحة إنسانية على كتابته دليا آخر دامغ على التبجيل المبالغ فيه للنفس وعلى التشيخ والتتلمذ .ولتاثيث المشهد يقحم السيد المدير والسيد أولفصالت هكذا لوجه الله ،؟؟؟؟؟؟
إن رجال دمنات يشتغلون في الخفاء وفي صمت ولا يسمع لهم أحدا صوتا .
أما تأخير حضور جنازة الوالد رحمه الله وأسكنه فسيح جناته ، فذلك خطأ لايغتفر ،نعم الحي أولى من الميت، ولكن ليس في مثل هذه الحالة ، فالمعرض والكتاب قد يؤجل أما توديع الوالد إلى مثواه الأخير فلا يمكن أن يتأجل .
ولله في خلقه شؤون


#6610 France [mohamed bouyagdad]
1.00/5 (1 صوت)

15-06-2009 12:04
salam merci c\'est une tres bonne histoire c\'est vrai ya des hommes a demnate ki ont le souci de changement comme sidi ahmed landani c\'est un homme serieu et sinsére avec dieu je le koni bien il était mon prof au lycée.je felicite abdelhay pour sa sinserité et pour son effort on peut le prendre comme modél. mais malheureusement ya na ki sont nul ils comprenent pas comme demnati .je lui dis abdelhay son pére est mort mais le travail et le cheminement vers allah sobhanah n\'est pas mort on doit adorer allah en tout les cas


سمير فواز
سمير فواز

تقييم
2.36/10 (34 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جميع الحقوق محفوظة لبوابات اقاليم جهة بني ملال خنيفرة www.benimellal-khenifra.com