الرئيسية » تحقيقات صحفية » البرد القارس يشعل النار في أسعار حطب التدفئة بازيلال

البرد القارس يشعل النار في أسعار حطب التدفئة بازيلال


البرد القارس يشعل النار في أسعار حطب التدفئة بازيلال

موجة البرد القارس التي تخيم على الأطلس المتوسط هذه الأيام ، أشعلت اللهيب في أسعار حطب التدفئة .الأسعار في “الذهب المحترق ” كما يسميه بعض سكان بعض سكان المنطقة ، شهد ارتفاعها في الآونة الأخيرة مستويات قياسية ، حيث تراوح ثمن حمولة واحدة من الحطب (حوالي 150 كيلوغراما ) ، بين 140 و 170 درهما ، في حين كان سعره مستقرا في 70 درهما ، خلال شهر نونبر وبداية دجنبر الماضيي

وفيما ارتفعت حرارة أسعار الحطب ، انخفضت درجة حرارة الطقس بشكل ملموس بجل مناطق الأطلس المتوسط الكبير بازيلال وانركي وايت أمحمد وايت عباس وزاوية احنصال وايت بوكماز. مؤشرات المحرار نزلت إلى ما دون الصفر في أغلب الأحيان ، خاصة بالليل ، ووصلت إلى ناقص ست درجات بزاوية احنصال وايت بوكماز وايت عباس طيلة الأسبوعين الأولين من شهر يناير الجاري .

عدة دواوير بنواحي ازيلال وايت عباس بوكماز وتامدة نومرصيد وانركي ، تعيش هذه الأيام أوضاعا ، وصفها أهال من المنطقة ب “المأساوية “، في ظل استمرار شدة البرد وارتفاع ثمن حطب التدفئة ، أو انعدامه ، بسب سوء المسالك الطرقية الرابطة بين هذه المناطق ، والتضييق الممارس على السكان من طرف أعوان المياه والغابات ،بمنعهم من ولوج الغابات لجمع الحطب اليابس ، “كنجمعوا غير العود اليابس ، والمياه والغابات كتمنعنا . واش باغيينا نموتوا من البرد . فين هاذ الفلوس باش نشريو بها العود ؟ “،حسب فاعل جمعوي بالمنطقة.

محمد أوحمي رئيس جمعية الأعالي للصحافة وفاعل جمعوي، دق ناقوس الخطر ، وقال إن هناك ندرة في حطب التدفئة ، خاصة في المناطق التي توجد بها كثافة سكانية كبيرة ، مؤكدا أن أسباب ندرة حطب التدفئة تعود أساسا إلى “الضغط على المجال الغابوي خلال هذه الفترة من السنة ، حيث يزداد عدد ممتهني جمع الحطب ، ويرتفع استهلاكه في تدفئة منازلهم ، فضلا عن المراقبة الصارمة التي تفرضها إدارة المياه والغابات “. يتم استعمال الحطب في تدفئة المنازل يؤدي إلى استنزاف موارد الغابة التي تتعرض لضغط “غير مسبوق ” أثناء فصل الشتاء ، خلال السنوات القليلة الماضية . البحث عن موارد حطب التدفئة جعل العديد من الأهالي يتخصصون بكثرة في هذه “المهنة” الموسمية التي يكسبون من خلالها بعض العائدات ، ولو اقتضي منهم الحال “اقتراف اعتداءات ” في حق الأشجار الغابوية خارج المراقبة القانونية ، كما أن شح الحطب كان له تأثير على المدة الزمنية لجمع هذه المادة الحيوية ، ذلك أن ممتهني جمع الحطب أصبحوا يقضون يوما كاملا في البحث عن كومات من الحطب قد لا يتعدى مبلغها 50 إلى 100 درهم ، في حين كانت تتطلب منهم هذه المهمة ساعات قليلة قبل خمس سنوات .

الرغبة الشديدة في حطب التدفئة وغلاؤه هذه الأيام بالأطلس المتوسط ، جعلا الكثير من الأسر تسخر أبناءها للبحث عن الحطب بالغابات المجاورة ، قصد مواجهة قسوة الظروف المناخية ، ولو على حساب دراستهم وأشغالهم اليومية الأخرى

ازيلال : هشام احرار




اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*