الرئيسية » أخبار الجمعيات » يوم دراسي بمناسبة اختتام مشروع جمعية الانطلاقة بأفورار حول “المساواة غايتنا” (فيديو)
SONY DSC

يوم دراسي بمناسبة اختتام مشروع جمعية الانطلاقة بأفورار حول “المساواة غايتنا” (فيديو)

 محمد كسوة

في احترام تام للبروتوكول الصحي الذي أوصت به المصالح المختصة، نظمت جمعية الانطلاقة للتنمية والبيئة والثقافة بأفورار إقليم أزيلال يوما دراسيا بمناسبة اختتام مشروع “المساواة غايتنا” وذلك يوم الخميس 29 يوليوز 2021، حضره ممثل المديرية الإقليمية للتربية الوطنية بأزيلال إلى جانب ثلة من الفاعلين الجمعويين الناشطين في مجال المساواة بين الجنسين وكذا مجموعة من الشباب المستفيد من أنشطة المشروع.

ويهدف مشروع “المساواة غايتنا”، الذي أنجزته جمعية الانطلاقة للتنمية و البيئة والثقافة بأفورار بشراكة مع المعهد المغربي للتنمية المحلية  IMADEL و بدعم من هيئة الأمم المتحدة للمرأة إلى دعم قيم المساواة بين الجنسين، وكذا تقوية قدرات الفاعلين والفاعلات المؤسساتيين في مجال النهوض بالمساواة بين الجنسين، مع العمل على تعزيز التواصل و التنسيق بين مختلف الفاعلين والفاعلات المؤسساتيين و منظمات المجتمع المدني في مجال المساواة بين الجنسين من خلال خلق فضاءات للنقاش والتشاور حول قضايا المساواة و سبل الحد من العنف المبني على النوع.

 ويأتي هذا اليوم الاختتامي في إطار تنفيذ أنشطة مشروع “المساواة غايتنا”، والذي يهدف إلى المساهمة في إشراك و تعبئة الرجال خاصة الشباب في مجال الوقاية من العنف الممارس على النساء، و النهوض بالمساواة بين الجنسين بجهة بني ملال خنيفرة ، من خلال تنمية الوعي الإيجابي لدى الرجال ، الشباب والنساء في مجال المساواة بين الجنسين مع العمل على تعبئة و إشراك مختلف الفاعلين و الفاعلات المؤسساتيين بجهة بني ملال خنيفرة للحد من جميع أشكال العنف والإقصاء الممارس على النساء. 

وعرف هذا اليوم الدراسي إلقاء كلمات افتتاحية وعرض مفصل بأهم الأنشطة المنجزة والأهداف المحققة والإكراهات التي اعترضت إنجاز المشروع في ظل جائحة كورونا التي اجتاحت العالم بأسره، كما عبر الشباب المستفيد من أنشطة وورشات المشروع عن ارتساماتهم وأدلوا بشهاداتهم حول موضوع “المساواة غايتنا”.

 

وفي كلمة افتتاحية رحب أولعيد وعلا رئيس جمعية الانطلاقة بجميع الحاضرين والحاضرات الذين لبوا دعوة الحضور للمشاركة في أشغال هذا اليوم الدراسي احتفالا باختتام مشروع “المساواة غايتنا”، مؤكدا أن الغاية من هذا المشروع هو تحقيق المساواة بين الجنسين.

وأكد وعلا أنه بالرغم من كل الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب وكذا ما جاء به دستور 2011، إلا أن مظاهر التميز ضد المرأة مازالت سائدة سواء على المستوى الإقتصادي والإجتماعي والسياسي، ممثلا لذلك بضعف التمثيلية النسائية على مستوى مراكز القرار، واستغلال المرأة اقتصاديا خاصة في القطاعات غير المهيكلة، وظهور أشكال من مظاهر العنف ضد المرأة في ظل جائحة كورونا خاصة في مرحلة الحجر الصحي.

وأضاف رئيس جمعية الانطلاقة أن هناك استمرار لمختلف مظاهر العنف والتمييز ضد المرأة، بالرغم من الحملات التحسيسية والمرافعات التي يقوم بها المجتمع المدني المهتم بهذا الموضوع الشيء الذي يفرض طرح سؤال ما العمل؟ من أجل تجاوز هذه الصور النمطية المسيئة ومعالجة أسبابها اعتمادا على المقاربة الحقوقية ومقاربة النوع.

وأشار وعلا إلى أن هناك مذكرة ترافعية تشتغل عليها الجمعيات الحاملة لمشروع “المساواة غايتنا” بثلاث جهات هي: بني ملال خنيفرة، مراكش تانسيفت ودرعة تافيلات من أجل المطالبة بتمديد الإجازة الأبوية التي حددها القانون في ثلاثة أيام تحقيقا لمبدأ المساواة بين المرأة والرجل في تحمل مسؤولية رعاية المولود الجديد ومساعدة المرأة في الظرفية الدقيقة التي تحتاج فيها إلى مزيد من الرعاية والاهتمام.

ومن جهته شكر الأستاذ عبيد مصطفى، رئيس مصلحة الشؤون التربوية بالمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بأزيلال جمعية الإنطلاقة على هذه الدعوة الكريمة، موضحا أن هذا  المشروع وجدت فيه المديرية الإقليمية للتعليم بأزيلال نفسها فانخرطت فيه وذلك من خلال اتفاقية شراكة التي تروم تصريف أهدافه التي تتقاطع وتلتقي بشكل مباشر مع الأهداف الإستراتيجية للوزارة التي تهدف إلى تحقيق الإنصاف والمساواة بين الجنسين، من خلال استحضار مقاربة النوع وفي مختلف برامج المديرية.

وأضاف عبيد أنه تم خلال هذا المشروع إنجاز مجموعة من الأنشطة التي تروم تقوية قدرات المنشطين والمنشطات من الشباب، وتنظيم مجموعة من الورشات التكوينية والتحسيسية على مستوى المؤسسات التعليمية واعتماد فن “الحلقة” لتصحيح مجموعة من التمثلات التي تتنافى وشعار المشروع.

وأكد ممثل المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية أن حصيلة المشروع كانت متواضعة، وذلك بسبب إكراه جائحة كورونا، مما يستدعي فتح مشاريع جديدة تخدم نفس الأهداف، متمنيا أن تبحث الجمعية عن تمويلات وآليات لضمان استمرارية لهذا المشروع.

وفي تصريح خص به وعلا أولعيد، رئيس جمعية الانطلاقة، موقع “أزيلال أون لاين”، أشار فيه إلى أن هذا المشروع الذي تشرف عليه جمعية الانطلاقة بشراكة مع مجموعة من الشركاء يهدف إلى ترسيخ ثقافة الذكورة الإيجابية وثقافة المساواة بين الجنسين، ويسعى إلى تعبئة و إشراك مختلف الفاعلين و الفاعلات المؤسساتيين بجهة بني ملال خنيفرة للحد من جميع أشكال العنف و الإقصاء الممارس على النساء.

وأضاف أن المشروع تم إنجازه في ثلاث جهات من المغرب هي: بني ملال خنيفرة درعة تافيلالت ومراكش تانسيفت، وأن جمعية الانطلاقة حاولت استثمار تجاربها الفضلى في تنزيل مشروع “المساواة غايتنا”، مثل تجربة “كن مبدعا”، حيث تم استغلال وسائل التواصل الاجتماعي في نشر ثقافة المساواة وكذلك استعمال فن “الحلقة” للتواصل مع أكبر شريحة من المجتمع سواء داخل المؤسسات التعليمية أو الساحات العمومية.

وأضاف أن المشروع يراهن على المساهمة في إشراك و تعبئة الرجال، خاصة الشباب في مجال الوقاية من العنف الممارس على النساء، و النهوض بالمساواة بين الجنسين بجهة بني ملال خنيفرة ، من خلال تنمية الوعي الإيجابي لدى مختلف الفئات المعنية ، في مجال المساواة بين الجنسين.

وفي سياق متصل أكد جواد وكون، المشرف على مشروع “المساواة غايتنا” 

ومن جهته أوضح جواد وكون، المشرف على مشروع “المساواة غايتنا”، في تصريح خص به الجريدة أن هذا المشروع يهدف إلى تعزيز وترسيخ قيم المساواة بين الجنسين، وكذا العمل على الحد أو التقليص من العنف المبني على النوع.

وأشار وكون إلى أن مدة إنجاز هذا المشروع سنة ونصف بإقليم أزيلال وبعض المؤسسات التعليمية بالإقليم حيث أعطيت انطلاقته في شهر فبراير من سنة 2020، حيث تم تنظيم مجموعة من الأنشطة عبارة عن عروض مسرحية مستوحاة من التراث المغربي “الحلقة” التي تعتبر آلية مهمة وقناة لتمرير رسالة المساواة بين الجنسين، للمساهمة في الرفع من الوعي الإيجابي لدى الشباب والرجال خاصة.

وأضاف ذات المتحدث أنه تم استهداف فاعلين وفاعلات بالمجتمع المدني والمؤسسات المنتخبة والشباب ككل بجهة بني ملال خنيفرة من خلال تنظيم مسابقات فنية تحت شعار: “كن مبدعا وكوني مبدعة”، حيث تم إنجاز دعامات تحسيسية عبارة عن فيديوهات، صور، كاريكاتور، بالإضافة إلى تنظيم مجموعة من المنتديات والأيام الدراسية التي تستهدف بالدرجة الأولى الفاعلين المؤسساتين (جمعيات المجتمع المدني، المجالس المنتخبة، المصالح الخارجية ذات الصلة بموضوع المساواة بين الجنسين).

وأشار وكون إلى إنجاز حملة تحسيسية حول العنف الرقمي أو التحرش الرقمي الذي فرضته الوضعية الوبائية التي يعيشها العالم.

وتوقف جواد وكون عند الاكراهات التي عرفها إنجاز المشروع، أهمها تفشي وباء كورونا حيث تم تغيير إستراتيجية العمل في المشروع بنسبة 95 %، إذ تم إنجاز أغلب أنشطة المشروع عن بعد، وهذا حدَّ من التواصل المباشر مع الساكنة والفئات المستهدفة بالخصوص.

وشدد المشرف على مشروع “المساواة غايتنا” على أن وباء كورونا المنتشر في مختلف أرجاء العالم بما فيه بلدنا المغرب ساهم بشكل سلبي في الحد من تحقيق مجموعة من الأهداف المسطرة في بداية المشروع، موضحا أن ذلك فتح أمام الجمعية بوابة أخرى من أجل تفعيل مجموعة من الآليات وذلك باستعمال تقنيات التواصل عن بعد ووسائل التواصل الاجتماعي التي عوضت الحضوري.

وقال جواد وكون إن المشروع خرج بمجموعة من الخلاصات لخصها في أهمية الخروج من النمطية في الأنشطة التي تستهدف النساء، موضحا أنه إذا أردنا ان نقوم بتغيير في عقلية الساكنة أو معالجتنا لمجموعة من الظواهر فيجب أن نكون قريبين بشكل سلس يراعي خصوصيات المنطقة والاعتماد على أنشطة تحسيسية في قالب فكاهي سيمكننا من إيصال المعلومة بشكل سهل ومبسط للفئات المستهدفة، مقترحا التفكير في كيفية ضمان استمرارية هذا المشروع والبحث عن آليات لتعبئة شركاء جدد وشباب جدد.

وفي ختام هذا اللقاء تم توزيع شهادات المشاركة على جميع الحاضرين والحاضرات تقديرا لمجهوداتهم المبذولة في إنجاح أنشطة مشروع “لمساواة غايتنا” والمنجز من طرف جمعية الانطلاقة للتنمية والبيئة والثقافة AIDECA بشر اكة مع المعهد المغربي للتنمية المحلية IMADEL وبدعم من هيئة الأمم المتحدة لتمكين المرأة ONUFEMMES.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*