الرئيسية » الأخبار الثقافية » بني ملال .. أكاديميون وباحثون يقاربون موضوع ” قضية الصحراء المغربية، قضيتنا جميعا “
SONY DSC

بني ملال .. أكاديميون وباحثون يقاربون موضوع ” قضية الصحراء المغربية، قضيتنا جميعا “

محمد كسوة

تحت شعار: “من أجل مجتمع مدني مواطن، فاعل وشريك في الترافع عن الصحراء المغربية”، نظمت جمعية الكرازة للتنمية الجهوية بشراكة مع وزارة الدولة المكلفة بحقوق الانسان والعلاقات مع البرلمان مائدة مستديرة  في موضوع: ” قضية الصحراء المغربية، قضيتنا جميعا ” وذلك يوم الأحد الماضي 06 دجنبر 2020 بمقر الغرفة الجهوية للفلاحة بمدينة بني ملال بمشاركة مجموعة من الأساتذة الجامعيين المتخصصين والباحثين وفعاليات من المجتمع المدني والحقوقي.

وتمحورت هذه المائدة المستديرة حول ثلاث محاور رئيسة أولها علاقة الأراضي الصحراوية بعقيدة البيعة للدولة العلوية من إلقاء الأستاذ أحمد دادسي، والثاني حول النزاع المفتعل وعلاقته بدول الجوار للدكتور محمد حواش، والمحور الثالث حول المجهودات الدبلوماسية المغربية في قضية الوحدة الترابية واهتمام الدولة المغربية بتنمية الصحراء المغربية من تقديم الدكتور محسن إدالي.

وفي كلمة في افتتاحية بالمناسبة أكد الأستاذ عبد الكريم الغيلاني، رئيس جمعية الكرازة للتنمية الجهوية

أن هذا اللقاء، يعتبر الثاني من نوعه الذي يأتي في إطار الشراكة المبرمة بين الجمعية ووزارة الدولة المكلفة بحقوق الانسان والعلاقات مع البرلمان في موضوع: ” قضية الصحراء المغربية، قضيتنا جميعا”

وأضاف الغيلاني أن هذا اللقاء، يأتي في سياق خاص وحساس تمر منه القضية الوطنية الأولى وهي ملف الصحراء في خضم التحولات الجيوسياسية التي تعرفها المنطقة، موضحا أن هذا المشروع يهدف إلى تحقيق ثلاث أهداف رئيسية: أولاها تذكير جيل المسيرة الخضراء المظفرة الذي عاش تلك الملحمة الخالدة من أجل استكمال الاستقلال الوطني والوحدة الترابية، أما الهدف الثاني فهو إبراز الروابط القانونية وروابط الولاء بين سكان الأقاليم الصحراوية والمملكة المغربية واستعراض مختلف الأوراش التنموية الشاملة التي تعرفها الأقاليم الصحراوية على مختلف المستويات منذ استرجاعها إلى الآن، والثالث هو تحسيس شباب ما بعد المسيرة، من أجل تملك هذا الجيل للقضية الوطنية المصيرية والعمل على إرساء إستراتيجية تتجاوز رد الفعل إلى المبادرة والاستباقية من خلال الترافع وخاصة الترافع الرقمي بموازاة مع مواكبة الدبلوماسية المغربية بكل قنواتها المدنية والترابية والحزبية.

وركز الغيلاني في مداخلته على أهمية الترافع الرقمي وما يتيحه من فرص التأثير في الرأي العام و تدبير المعلومات والخدمات المختلفة وخدمة القضية الوطنية في مواجهة المعطيات والأخبار المغلوطة والزائفة التي يروج لها الخصوم.

وشدد رئيس جمعية الكرازة للتنمية الجهوية على أن الترافع الرقمي أصبح وسيطا تواصليا لا محيد عنه، في عالم متحول باستمرار كما بات أكثر من أي وقت مضى منغمسا في كل ما هو تكنولوجي ورقمي خاصة في خضم الثورة الإلكترونية وثورة مواقع التواصل الاجتماعي، لذلك أصبح من الواجب على جمعيات المجتمع المدني أن توجه الشباب نحو مواضيع ذات أولوية تخص تطور بلدهم ومصير وطنهم ونجد في أولوياتها قضية الصحراء المغربية.

وذكر الغيلاني بالخطاب السامي لجلالة الملك في الذكرى 34 للمسيرة الخضراء الذي دعا فيه إلى نهوض الهيئات السياسية والنقابية والجمعوية والإعلامية والقوى المنتجة والمبدعة بواجبها في تأطير  المواطنين وترسيخ قيم الغيرة الوطنية والمواطنة الحقة.

وختم ذات المتحدث بالقول: إن الترافع الرقمي حول قضية الصحراء أصبح ضرورة لا غنى عنها، لكن تأهيل الشباب في هذا المجال يستدعي من الفاعلين الجموعيين والحقوقيين توجيهه وتعزيز مهاراتهم المكتسبة أكثر وترسيخ معارفهم النظرية والعملية بشأن هذا الملف الشائك من خلال دعم آليات التكوين والتدريب و مهارات الترافع والتواصل، والهدف يرمي بالأساس إلى مضاعفة جهود تملك المجتمع المدني والشباب المغربي للقضية الوطنية المصيرية.

ومن جهته أكد السيد محمد الزعراوي، المشرف عل مشروع الترافع المدني عن الصحراء المغربية بجمعية الكرازة للتنمية الجهوية – جهة بني ملال خنيفرة في تصريح خاص للموقع أن القضية الوطنية هي من أهم القضايا ذات الأولوية باعتبارها قضية جميع المواطنين المغاربة، ومن واجبنا الوطني الدفاع عنها، وأن نساهم بدورنا كفعاليات مدنية في الترافع عنها.

وأوضح الزعراوي إلى أن المجتمع المدني يلعب دورا مهما وفعالا ومؤثرا في الترافع عن القضية الوطنية، من خلال الأنشطة التي تقوم بها جمعيات المجتمع المدني لخلق النقاش حول القضية الوطنية والتعريف بها، وذلك عبر اللقاءات التواصلية والندوات والدورات التدريبية والتكوينية، والتي تمكن المشاركين من آليات الترافع ومدهم بالأدلة التاريخية والحجج والبراهين.

وأشار ذات المتحدث إلى الدور المهم للمجتمع المدني اليوم في التأثيرعلى القرارات الدولية، وأن هناك فرص جديدة للجمعيات في هذا الإطار من خلال الاعتراف بدور المجتمع المدني في قضية الصحراء المغربية من طرف الأمم المتحدة، الفقرة 22 من تقرير الأمين العام للأمم المتحدة، ومن خلال تقرير مصلحة العمل الخارجي للاتحاد الأوروبي سنة 2018 حول موضوع الاتفاق الفلاحي لتعديل اتفاق الشراكة، والاتفاق الخاص بالصيد المستدام  والذي كان مبنيا على اللقاءات التي تمت مع جمعيات المجتمع المدني والتي ساهمت بشكل فعال في الوصول لاتفاق يراعي الوحدة الترابية للمملكة إلى جانب الجهود الرسمية.

 

وفي هذا الإطار ـ يقول الزعراوي ـ تأتي هذه المائدة المستديرة والتي تهدف إلى الترافع عن مغربية الصحراء والتحسيس بها محليا ووطنيا ودوليا، وتأهيل الفاعلين المدنيين لمواجهة الأطروحات المعادية للوحدة الوطنية من خلال استثمار التحولات التكنولوجية الحديثة في مجال الإعلام والتواصل الرقمي. تثمينا لمجهودات الدبلوماسية المغربية التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

وختم الزعراوي تصريحه بالإشارة إلى أن المائدة المستديرة التي أطرها مجموعة من المتدخلين من خلال مجموعة من المقاربات ستساهم لا محالة في تقوية معارف وقدرات المجتمع المدني فيما يخص تاريخ الصحراء المغربية والإشكاليات المتعلقة بها، ومجهودات الدولة المغربية في الترافع عنها.

ومن جانبه أكد الدكتور محسن إدالي، نائب عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية، في تصريح خص به الموقع أن اللقاء كان مهما، ويروم مناقشة القضية الوطنية قضية الصحراء المغربية من زاوية المرافعة وإشراك المجتمع المدني بشكل قوي في الدفاع بشكل قوي عن قضية الوحدة الترابية والمساهمة من زاوية المجتمع المدني والدفاع عنها في المحافل الدولية.

وقال أستاذ الجغرافية السياسية والاجتماعية إن اللقاء كان ناجحا وعرف تدخل عدد من الأساتذة الذين أثروا النقاش وتحدثوا كل من زاويته عن هذه القضية مشيرين إلى أهمية أن يساهم المجتمع المدني بشكل قوي في هذه الفترة الحساسة من قضيتنا الوطنية التي تعرف تجادبات سياسية وإقليمية مميزة، والتي أبانت فيها القوى المغربية والدبلوماسيات المختلفة المغربية عن نجاحات متواصلة.

https://www.youtube.com/watch?v=8jEc8QHG1w8

وأضاف الدكتور إدالي أن اللقاء أيضا ناقش الأوراش الكبرى التي تعرفها الأقاليم الجنوبية والتي دشنها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله والتي ستعرف المنطقة من خلالها في السنوات القادمة طفرة نوعية وستصبح معبرا وبوابة على إفريقيا على كل المستويات.

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*