Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!
الرئيسية » مظالم الناس » ساكنة دوار مكاصت بالجماعة الترابية ناوور تموت عطشا 

ساكنة دوار مكاصت بالجماعة الترابية ناوور تموت عطشا 

بحلول فصل الصيف، ترتفع درجة الحرارة وتشتد حدة العطش بدوار مكاصت بالجماعة الترابية ناوور، ويصبح الشغل الشاغل لدى الجميع  من أهل الدوار، من طلوع الشمس إلى غروبها، منصبا حول التفكير في خوض غمار يوم جديد من البؤس والقهر والمعاناة… بشد الرحاب مسافات طويلة لجلب الماء الشروب أو لري عطش الماشية باللجوء إلى أخر نقطة ماء لم تجففها الحرارة المفرطة. 
كل هذا، بسبب ندرة وشبه غياب هذه المادة الحيوية (الماء الصالح للشرب)، بهذا الدوار البئيس، والتي بدونها تتوقف شرايين الحياة، مما يستلزم  تدخلا فوريا باستعمال البدائل المتاحة (الصهاريج) ولو مؤقتا، للتخفيف نسبيا من معاناة النساء والأطفال خاصة القانطين بعالية الدوار و الأكثر تضررا من مخلفات الجفاف، في أفق ربط  المنازل بالماء الشروب الذي هو حق مكفول يجب توفيره لهم و لكل أبناء هذا الوطن العزير. 
للأسف الشديد، شائت الاقدار، ان يكون من  نصيب هذا الدوار كل اشكال الحرمان: لاماء ولا ربط بشبكة الكهرباء، على غرار باقي الدواوير المستفيدة والكائنة بنفس الاقليم و نفس الجهة… الخ،  ولا يعرف سر هذا الاستثناء سوى مدبري الشأن المحلي والمصالح  المعنية بهذا الملف على المستوى الإقليمي، والتي تقاعست في التجاوب مع مطالب الساكنة، رغم مطالبتها مرارا وتكرارا، بالتدخل للقيام بواجبها لانقاد ما يمكن انقاده قبل فوات الأوان.

هذا الوضع المؤلم، له تكلفة بشرية باهضة تتجرع مرارتها شريحة إجتماعية عريضة من الدوار، ونخص بالذكر هنا الأطفال في سن التمدرس، اللذين يكرسون زهرة عمرهم لجلب الماء بواسطة الدواب لتغطية فشل واستهثار الجماعة الترابية والمصالح الإقليمية المعنية بتزويد الساكنة بالماء الشروب مما ساهم في ارتفاع نسب الهدر المدرسي والانقطاع عن التمدرس في سن مبكرة.
كما تجدر الإشارة إلى أن هذا الواقع المر، يتنافى بتاتا مع متطلبات السياق الحالي للمملكة المغربية، الشيء الذي يستوجب التعاطي بجدية ومسؤولية مع مطالب ساكنة الدوار وباقي الدواوير المجاورة بنفس الجماعة و الحرص على تنزيل السياسة الحكومية و التوجهات الملكية للحد من الفقر والهشاشة وكل أشكال الفوارق المجالية على المستويين المحلي والوطني.
محمد مجدي،
عن جمعية مكاصت للتنمية والتضامن. 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*