Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!
الرئيسية » أخبار جهوية » صادم .. ساكنة إغرضان بإقليم بني ملال يحملون رجلا مصابا على نعش زهاء 6 ساعات ويوجهون نداء للتدخل

صادم .. ساكنة إغرضان بإقليم بني ملال يحملون رجلا مصابا على نعش زهاء 6 ساعات ويوجهون نداء للتدخل

محمد كسوة

في مشهد صادم قام مجموعة من ساكنة منطقة إغرضان بنقل رجل مسن على الأكتاف بواسطة “مرفع” من قعر الواد إلى مسكنه بدوار إغرضان، في رحلة متعبة وشاقة وفي أواخر شهر رمضان امتدت من الساعة العاشرة صباحا من اليوم الأربعاء 20 ماي الجاري إلى حدود الساعة الرابعة مساء.

وتحكي مصادر الجريدة في اتصال هاتفي أن السيد محمد بوعطي البالغ من العمر 75 سنة، يقطن بدوار إغرضان جماعة فم العنصر إقليم بني ملال، امتطى في الصباح الباكر من اليوم الأربعاء بغله متوجها إلى مركز تاكلفت لشراء حاجيات أسرته من المواد الغذائية، لكنه سقط ودابته في منحدر بمنطقة تلوين، مما سبب له إصابة بليغة على مستوى الظهر ولولا لطف الله لكان قد لقي حتفه.

وتضيف ذات المصادر أنه بقي ملقى بمنطقة الحادث إلى أن عثر عليه أحد المتسوقين، ليقوم بإعلام الساكنة لتنطلق رحلة نقله إلى منزله، ووجه هؤلاء نداء من خلال الجريدة إلى السلطات المحلية بفم العنصر من أجل تسخير سيارة إسعاف لنقل الرجل المصاب إلى المستشفى الجهوي لبني ملال لتلقي العلاج الضروري.

ومن الجدير بالذكرأن منطقة “إغرضان” تقع على بُعد أكثر من 50 كلم عن مركز الجماعة الترابية فم العنصر بإقليم بني ملال، وتتكون من دواوير إغرغر، أيت وهرماش، تاوريرت، أولو وتلوين، والتي تعاني ساكنتها من مجموعة المشاكل، أهمها غياب طريق معبدة تخرجها من العزلة التي تعيشها حوالي 100 أسرة، وغياب مشاريع تنموية من شأنها أن ترقى بهذه الدواوير إلى مستوى تطلعات الساكنة.

وأعربت ساكنة إغرضان من خلال الفيديو الذي توصلت به الجريدة عن تذمرها وغضبها الشديد إزاء ما سمته بـ”سياسة التهميش والإقصاء” المفروضة عليهم منذ الاستقلال إلى يوم الناس هذا، دون أن تتحرك الجهات المسؤولة لرفع الحيف عن هذه الدواوير التي تعيش عزلة تامة فلا طرق ولا مدارس ولا مستوصف ولا ماء ولا كهرباء في مغرب الألفية الثالثة.

وأضاف المتحدثون أن غياب المسلك الطرقي المعبد يفاقم معاناة المواطنين، خصوصا المرضى منهم والنساء الحوامل، حيث تضطر الساكنة لنقلهم على الأكتاف مشيا على الأقدام للوصول إلى أقرب طريق معبدة قصد استكمال رحلة العلاج إلى بني ملال أو أي مدينة أخرى.

وتجدر الإشارة إلى أنه نظرا لوعورة تضاريس المنطقة وصعوبة الممرات والمسالك المؤدية لدواوير المنطقة، تبقى الوسائل التقليدية المتاحة هي الوسيلة الوحيدة التي يلجأ إليها السكان لنقل النساء الحوامل أو المرضى إلى أقرب نقطة تصلها سيارة الإسعاف، أو الاستعانة في الحالات المستعجلة بخدمات المروحيات الطبية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*