Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!
الرئيسية » أخبار الجمعيات » جمعية أطلس تكانت بشراكة مع المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية تحيي أمسية ثقافية وفنية بدار الثقافة أفورار
SONY DSC

جمعية أطلس تكانت بشراكة مع المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية تحيي أمسية ثقافية وفنية بدار الثقافة أفورار

محمد كسوة

تحت شعار : “التراث الأمازيغي ركيزة للتنمية”، نظمت جمعية أطلس تكانت للثقافة والتنمية والتضامن والبيئة بأفورار بشراكة مع المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية تظاهرة فنية وثقافية في نسختها السابعة، يوم السبت فاتح فبراير 2020 بدار الثقافة، حضرها كل من قائد قيادة أفورار ورئيس المجلس الجماعي لأفورار و أعضاء من المجلس الجماعي وخليفة قائد أفورار، وممثلي جمعيات المجتمع المدني بأفورار وحشد كبير من الساكنة.

وبعد الافتتاح بتلاوة ما تيسر من الذكر الحكيم وترديد النشيد الوطني، أشار الأستاذ إسماعيل عموري نائب رئيس جمعية تكانت في كلمة باسم الجمعية إلى الأهمية القصوى التي يشكلها الموروث الثقافي الإنساني في تحقيق مجموعة من الأهداف، وأن الموروث الثقافي أصبح اليوم من المرتكزات الاقتصادية المهمة في العديد من الدول التي انخرطت في تجربة تأهيل تراثها واستغلاله في تحسين اقتصادياتها والرفع من مداخلها وتنشيط سياحتها، مثلما هو الحال في بعض الدول الأوربية التي جعلت من تراثها الثقافي أساسا قويا لبناء اقتصاد متميز خلق رواجا تجاريا بداخلها منها فرنسا إسبانيا إيطاليا.

وأضاف العموري أن التراث الثقافي لا يختزل في بعده الجمالي أو الرمزي، وإنما له أيضا بعد اقتصادي مهم، مؤكدا أن الواقع التراثي المغربي، يعاني إجحافا كبيرا على أكثر من مستوى فلا هو يحظى بالاهتمام اللازم على مستوى الترميم والمحافظة ولا هو يقع في صلب مخططات اقتصادية أو تنموية، رغم أن التراث الثقافي المغربي يصنف من أغنى أشكال التراث على المستوى العالمي، إلا أن الواقع الذي يعيشه يجعله لا يستفيد من هذا التصنيف.

وأكد نائب رئيس أطلس تكانت أن التراث يعتبر أيضا عنصرا أساسيا في تقوية الإحساس بالانتماء والتشبث بالهوية، لأن التراث هو لسان التاريخ الذي ينطق بالوقائع والأحداث من خلال ما تبقى من مظاهره وما وصل إلى الأجيال اللاحقة من شذراته، ولهذا تعزز الأمم تاريخها بمظاهر تراثها، وتحافظ على معالمه ما أمكن وتعتبره بمثابة كنز يجب الحفاظ والحرص عليه.

وأوضح ذات المتحدت أن ما يجب التفكير فيه حاليا ومحاولة وضع أسسه، هو رد الاعتبار الجدي لتراثنا المغربي الثقافي الذي يتعرض للاندثار دون الحديث عن جزء كبير من التراث الذي تعرض للتخريب أو الطمس أو التشويه بفعل عوامل متعددة سواء عن وعي أو عن غير وعي بأهمية التراث وكذا اختزال البعض لأهمية التراث في بعده الرمزي دون إدراك بحجم المنافع الاقتصادية التي يمكن جنيها من الاهتمام بالتراث الثقافي وحسن توظيفه.

 ودعا العموري إلى ضرورة اعتبار التراث رأسمال علينا استثماره وتنميته وإعطاءه الإشعاع اللازم ، والتفكير فيه على أنه عنصر تنموي بإدماجه في الحركية السياحية العامة التي يشهدها العالم ببروز أنماط سياحية جديدة من بينها السياحة الثقافية التي تستهدف كل ما هو رمزي، ولا يخفى ما أصبحت تجنيه بعض الدول من اهتمامها بالتراث واعتباره رافعة للتنمية.

وشددت كلمة الجمعية على أن الوعي بأهمية ودور التراث في التنمية، لن يتأتى إلا بسياسة متكاملة الجوانب، تستحضر في مضمونها ما هو تربوي وفني وأمني وقانوني وما إلى ذلك من الجوانب التي يمكن أن تحمي التراث الثقافي وتعمل في نفس الوقت على تطويره واستغلاله.

ومن جهته شكر المصطفى الرداد، رئيس المجلس الجماعي لأفورار، جمعية أطلس تكانت على دعوتها الكريمة وعلى عملها الدؤوب في تنشيط الساحة الجمعوية المحلية من خلال تنظيم مجموعة من الأنشطة، مؤكدا أن اللغة الأمازيغية والتراث الأمازيغي مكون مهم من مكونات الهوية المغربية التي رسخها دستور 2011.

وبعد ذلك أدى مجموعة من أطفال جمعية أطلس تكانت نشيدا بالأمازيغية، وبعدها تم تكريم شخصيات محلية اعترافا من الجمعية بمجهوداتهم وعملهم ويتعلق الأمر بعائشة مرواني موظفة بجماعة أفورار، إدريس زهار حارس خاص دار الثقافة، عبد الكريم الساگية فاعل جمعوي، رضا كمالي تلميذ مجود لكتاب الله.

كما تم توزيع الجوائز على الفائزين في المسابقات التي نظمتها الجمعية ويتعلق الأمر بعشرة تلاميذ من مدرسة تكانت في أولمبياد تيفيناغ، المسرح بالامازيغية: فرقة مسرح الأطلس، فرقة شباب المسرح: فرقة طيور جهنم، بالإضافة إلى الفائزين في السباق على الطريق المنظم بمناسبة السنة الأمازيغية الجديدة 2970 (ثلاث ذكور من المستوى الابتدائي ثلاث إناث من المستوى الإعدادي).

هذا وقد تنوعت فقرات هذه الأمسية الثقافية والفنية التي أحيتها فرقة بدر أعبي من القصيبة إلى جانب مسرحية أمازيغية تحت عنوان “لوصيت ن إيما” (وصية أمي)، لفرقة مسرح الأطلس.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*