Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!
الرئيسية » الرأي والرأي الأخر » في أول خروج إعلامي..أقارب المعتقلين في ملف محاولة دهس قائد فم الجمعة بالسيارة يطالبون بفتح تحقيق نزيه للوقوف على خبايا النازلة

في أول خروج إعلامي..أقارب المعتقلين في ملف محاولة دهس قائد فم الجمعة بالسيارة يطالبون بفتح تحقيق نزيه للوقوف على خبايا النازلة

محمد كسوة

رغم مرور أكثر من شهر ونصف على قضية إصابة رجل سلطة يشغل مهمة قائد قيادة فم الجمعة بإقليم أزيلال، بجروح متفاوتة الخطورة، بعد تعرضه لمحاولة دهس بواسطة سيارة خفيفة يقودها شاب في عقده الثالث بدوار إمشيحن جماعة بني حسان، لم يصدر عن وزارة الداخلية  أوعمالة إقليم أزيلال أي بلاغ أو توضيح بخصوص تفاصيل وأسباب الحادث.

وفي الوقت الذي تلتزم فيه الجهات الرسمية الصمت وعدم القيام بفتح تحقيق لمعرفة حقيقة الأمور، ويستمر الجاني في الاختفاء عن الأنظار، ووالد الجاني وعمه يقبعان وراء القضبان، لازالت هذه القضية تثير الكثير من التساؤلات وتشغل الرأي العام المحلي من أجل التدخل لنفض الغبار عن الحقائق الغامضة ودحض كل ما يتم تداوله من شبهات حول الواقعة وخباياها على مواقع التواصل الاجتماعي وعلى ألسنة ساكنة المنطقة.

وتعود تفاصيل الواقعة كما تناقلتها العديد من الجرائد والمواقع الوطنية والجهوية والمحلية إلى يوم الأربعاء 4 دجنبر 2019، حيث كان يعتزم قائد قيادة فم الجمعة رفقة عناصر من القوات المساعدة وأعوان السلطة القيام فتح مسلك طرقي، يمر فوق قطعة أرضية في ملكية الجاني، نتج عنه مشاحنات وتبادل السب والشتم بين مثل السلطة المحلية وبين المواطن الذي يعمل بدولة الجزائر، وبعد ذلك قام الشاب المعني بامتطاء سيارته يريد مغادرة المكان غير أن القائد اعترض طريقه محاولا منعه من مغادرة المكان وأمره بانتظار وصول رجال الدرك الملكي لاعتقاله كما يوثق لذلك مقطع الفيديو الذي تم تداوله على أوسع نطاق، دون أن يكشف عن السبب وماذا وقع قبل عملية تصوير، لينطلق السائق فجأة ويصدم القائد ويسحله بضعة أمتار، ثم يلوذ بالفرار.

وبعد ذلك غادر أفراد أسرة الجاني مسرح الجريمة ونقل على إثرها القائد إلى مصحة خاصة ببني ملال للعلاج، وفي مساء نفس اليوم تم اعتقال والد الجاني ( الروم عبد الرحمان)  وعمه (الروم محمد) فيما تمت متابعة أخيه الروم عصام في حالة سراح.

وإيمانا منا بالعمل على كشف الحقيقة وإماطة اللثام عن المستور ونقل وجهة نظر الطرف الآخر انتقلنا صباح يوم السبت 25 يناير 2020 إلى عين المكان للقاء بأفراد من أسرة الجاني الفار والمعتقلين في ملف ما بات يعرف “بملف محاولة دهس قائد فم الجمعة بالسيارة، ليكون اللقاء أول خروج إعلامي لأفراد أسرة الجاني والمعتقلين طالبوا في من الجهات المسؤولة فتح تحقيق نزيه للكشف عن حقائق الأمور وإنصاف المعتقلين ومتابعة الجاني إيمانا منهم بقول تعالى:”ولا تزر وازرة وزر أخرى”، فعلى حد تعبير الابن :” حنا ما بغيناش القايد يتضرب، ولكن في المقابل ما بغيناش الوالد والعم يتعتاقلوا لأنهما ما داروا والو”.

وفي تصريح الروم عصام للجريدة، أوضح فيه أنه جاء يوم الحادث إلى عين المكان بأمر من شيخ القبيلة الذي اتصل به هاتفيا وطلب منه المجيء رفقة والده إلى عين المكان لان القائد يريد فتح الطريق وتوسيعها عبر أرضنا، “وفعلا جئت مع والدي وجدنا القائد فاستفسرناه عن القانون الذي يريد اعتماده لتوسيع هذه الطريق، علما أن بلادنا محفظة وأن الطريق الذي يمر منها عبارة عن مسلك للراجلين والدواب، ولا يحق لأحد مهما علت مرتبته أن يترامى على بلاد الغير بدون مسوغ قانوني، خاصة وأن الهدف من توسعة هذه الطريق ليس من أجل المنفعة العامة وإنما من أجل المنفعة الخاصة لبعض الأغنياء الذين اشتروا ضيعات مجاورة لأرضنا ويمنون أنفسهم بتوسعة هذه الطريق”.

وأضاف الروم عصام أنه التمست من السيد القائد أن يغادر المكان تفاديا لوقوع أي مشاكل وأن يلجأ للمحكمة وإن حكمت بتوسيع الطريق فليفعل، غير أنه رفض وأصر على توسيع الطريق، لتنشب بعد ذلك بين القائد وأخيه ملاسنات وتبادل السب والشتم نافيا أن يكون أحد من عائلته اعتدى على القائد آو صفعه، وخوفا من وقوع ما لاتحمد عقباه “طلبنا من آخي مغادره المكان، وقال له والدي المعتقل بالأمازيغية كماهو في الفيديو “غلي” فرد عليه القائد “ما كاينش فين غادي يغلي” وصعد آخي إلى السيارة وشغلها وهو يحاول مغادرة المكان، لكن القائد وقف أمامه محاولا منعه، فكان ما كان”.

وقال الروم عصام أنه كان على رجل السلطة أن يكون حكيما في تعامله مع هذه الواقعة وأن يأخذ رقم السيارة ويقوم بإجراءات متابعة أخيه الذي يعمل بالجزائر منذ أزيد من 6 سنوات مؤكدا أنه مريض بالأعصاب ولديه وثائق طبية تؤكد ذلك، وأنه كان ينوي العودة إلى الجزائر يوم الجمعة لكن قدر الله وما شاء فعل ووقعت الواقعة يوم الأربعاء. 

وأشار عصام أنه يرفض أن ماوقع لقائد المنطقة ولكنه بالمقابل ينفي أن يكون والده وعمه قد ضربا القائد آو سباه أو شتماه وأن كل ما قاما به هو تأكيدهما ملكيتهما الوثائق التي تثبت ملكيتهما للأرض وأنها محفظة، وما عليه سوى اللجوء للقضاء.

وأكد عصام أن دوار إمشيحن يتوفر على مسلكين طرقيين الأول عند مدخل إشلعان والثاني من عند الصهريج المائي لإمشيحن وأن هذه الطريق التي يريد القائد توسيعها لا يراد بها تحقيق المصلحة العامة وإنما تحقيق  المصلحة الخاصة لبعض ذوي النفوذ والمال الذين اشتروا ضيعات فلاحية بعين المكان، وأن الشهود الذين أدلوا بشهادتهم في الموضوع لهم مصالح شخصية بدورهم لتواجد أراضيهم في عين المكان، وطالب بفتح تحقيق نزيه حول أسباب نزول هذه النازلة وعن حقيقة شراء مسؤول بالمنطقة لضيعة فلاحية بالمكان الذي أراد القائد توسيع الطريق إليه.


 وأوضح ذات المتحدث أن رجال الدرك الملكي بفم الجمعة قاموا بتفتيش منزلهم ومصادرة جواز سفر أخيه عبد الكريم الذي فر لوجهة لا يعلمونها، وأن والده وعمه تم اعتقالهما منذ مساء ذلك اليوم للتحقيق معهما وإيداعهما السجن المحلي ببني ملال إلى يومنا هذا وأن وضعيتهما الصحية متدهورة نظرا لما يعانيانه من أمراض الضغط والسكري والأعصاب وغيرها.

ومن جهته أكد محمد الحياري، النائب الثالث لرئيس جماعة بني حسان، أن الطريق موضوع النزاع غير موجودة على أرض الواقع، وأنه يطالب دائما بربط دوار”غيمي” بدوار “امشيحن” لتواجد مستوصف وحيد ب”كيمي” ولو كانت هذه الطريق موجودة لما طالب من الجماعة والسلطات إيجاد طريق تربط بين الدوارين من الجهة الشرقية لتسهيل تنقل النساء والمرضى إلى المستوصف.وطالب من المسؤولين فتح تحقيق نزيه لمعرفة حقيقة الأمور، مؤكدا أن المعتقلين مظلومين على حد تعبيره، وانه لو كانت هناك طريق لكان السباق لطلب فتحها.

وفي السياق ذاته، نفى محمد أشعلون، صاحب قطعة أرضية مجاورة لأرض المعتقلين أن تكون الطريق موجود ة، مؤكدا أن هناك مسلكا خاصا بالراجلين والدواب فقط تركها أصحاب الأرض للساكنة وليست طريقا للسيارات وأن القبائل الأخرى مستعدة لتشهد بذلك، وأن السلطة ظلمتهم وأرادت أن تنشئ طريقا من أرضهم ظلما وعدوانا، مشيرا أنه لم يكن حاضرا يوم الواقعة.

ومن جانبه قال الروم سفيان ابن المعتقل الروم محمد إنه كان مسافر ولم يكن متواجدا يوم الواقعة، وأن والده البالغ من العمر 62 سنة كان يضع يديه في جيبه كما يوثق ذلك الفيديو، وأن القائد هدده في ذات الفيديو المسجل بقوله: “اسكت ولا نزيدك معهم وفعلا زادوا”.

وطالب سفيان الروم من الجهات المسؤولة ومن عامل إقليم أزيلال الذي نوه بسمعه الطيبة بفتح تحقيق نزيه حول أصل المشكل، والتدخل لإطلاق سراح المعتقلين (والده 62 سنة وعمه 58 سنة)  نظرا لتدهور حالتهما الصحية إثر دخولهما في إضراب عن الطعام، موضحا أنه لو تعامل القائد بحكمة وسلك الطرق القانونية اللازمة في مثل هذه الحالات  لتفادينا جميعا ما وقع.

وجدير بالذكر أن ثلاث عناصر من القوات المساعدة الذين كانوا متواجدين رفقة قائد فم الجمعة بمنطقة محاولة دهسه بالسيارة تم معاقبتهم وذلك بإعادة تعينهم بالمناطق الجنوبية لعدم تقديمهم يد المساعدة للقائد واكتفائهم بالتفرج على الوضع.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*