Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!
الرئيسية » اخبارمحلية » زيارة ميدانية لحقول الزعفران بأيت بواولي للوقوف على نجاح مشروع زراعة “الذهب الأحمر” بإقليم أزيلال (صور وفيديوهات)
SONY DSC

زيارة ميدانية لحقول الزعفران بأيت بواولي للوقوف على نجاح مشروع زراعة “الذهب الأحمر” بإقليم أزيلال (صور وفيديوهات)

محمد كسوة

قام عامل اقليم أزيلال  مرفوقا بالسيد الكاتب العام المتوكل بلعسري، ورئيس المجلس الإقليمي لأزيلال السيد محمد القرشي، وعدد من رؤساء المصالح الخارجية والأمنية بزيارة ميدانية للجماعة القروية أيت بواولي للوقوف على النتائج الأولى لمشروع تنمية زراعة الزعفران بإقليم أزيلال، والرامية إلى خلق فرص للشغل والنهوض بالمستوي المعيشي للفلاحين، وذلك يوم الأربعاء 23 أكتوبر 2019.

ووجد عامل الإقليم في استقباله عددا من رؤساء الجماعات المعنية بمشروع تنمية زراعة الزعفران ومجموعة من أعيان وساكنة جماعة أيت بواولي،  كما قدمت له جميع التوضيحات والشروحات المتعلقة بالزعفران في مختلف مراحله.

ونوه عامل الإقليم بمجهودات التعاونيات الفلاحية بأيت بواولي في نجاح زراعة الزعفران الذي يعتبر زراعة بديلة لمجموعة من المغروسات الأخرى، مؤكدا على أهمية هذه الزراعة في خلق فرص الشغل والنهوض بالمستوى المعيشي لساكنة المنطقة التي تعاني من الهشاشة، كما عبر عن استعداده الكبير لتقديم مختلف المساعدات الممكنة والتعاون مع مختلف الشركاء لتجاوز كل الإكراهات والمعيقات التي سيواجهها الفلاحون في هذا الصدد وفي مقدمتها التسويق والحصول على معايير المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية ONSSA .

وبعد الزيارة الميدانية لحقول الزعفران التي تطورت مساحتها لتصل إلى 48 هكتار هذه السنة، تفقد السيد عامل إقليم أزيلال التعاونية النسوية للصناعة التقليدية “تافوكت” و تعاونية أيت بولي لنسيج الزرابي الأمازيغية والمنتوجات النسوية بالجماعة، وقدمت له مختلف الشروحات حول طبيعة الأعمال اليدوية التي تقوم بها النساء المنخرطات،  وكذا مختلف المشاكل التي تواجههن وفي مقدمتها المقر والتسويق،  والتي أكد على استعداده لحلها وتسهيلها في أقرب الآجال الممكنة .

وفي هذا الشأن أوضح محمد القرشي، رئيس المجلس الإقليمي لأزيلال أن زراعة الزعفران بإقليم أزيلال مشروع تنموي رائد انطلق هذه السنة، وأن المجلس الإقليمي لأزيلال حامل مشروع الزعفران بمساهمة عدد من الشركاء على رأسهم مجلس جهة بني ملال خنيفرة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وزاره الفلاحة، المياه والغابات، التعاونيات والمجالس الترابية ل 14 جماعة.

 وأكد القرشي أن هذه التجربة سيتم تعميمها في مناطق أخرى، تماشيا مع سياسة عاهل البلاد صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الرمية إلى تحقيق التنمية في المناطق الجبلية، مضيفا أن زراعة الزعفران ستساهم في خلق فرص الشغل وتشغيل اليد العاملة المحلية، كما ستطور من دخل المواطنين والأسر، وهذا هو الهدف من هذا المشروع الذي بدأت بوادره الإيجابية تظهر من أيت بواولي التي تعتبر رائدة في هذه المجال لكون التعاونية بها قطعت أشواطا مهمة في هذا الشأن، الى جانب تعاونية زاوية أحنصال.

 ودعا رئيس المجلس الإقليمي لأزيلال لنقل هذه الفكرة والتجربة  وتعميمها في باقي مناطق وجماعات الإقليم، للنهوض بأحوال فلاحي المنطقة الذين يعيشون في حالة هشاشة، وختم بالتأكيد على نجاح هذا المشروع، وأن مستقبل زراعة الزعفران بأزيلال سيكون زاهرا، وشكر عامل إقليم أزيلال السيد محمد العطفاوي لكونه هو صاحب الفكرة والمشروع.

ومن جهته نوه عبد اللطيف مرادو، رئيس التعاونية الفلاحية أيت بواولي متعددة الأغراض، بزيارة عامل الإقليم للمنطقة للوقوف على نجاح مشروع زراعة الزعفران بالمنطقة، ووجه شكرا خاصا لعامل الإقليم، واعتبر أن هذه الزيارة بمثابة عرس حقيقي لإقليم أزيلال كافة، موضحا أن الفضل في ذلك يعود للسيد محمد العطفاوي، عامل إقليم أزيلال الذي تبنى هذا المشروع ووقف شخصيا على نجاحه بالإقليم،  وأعطى نفسا قويا لهذا النوع من الزراعة بأزيلال؛ مضيفا أن المستفيد الأول من هذه الزراعة الجديدة هي الساكنة، لتحسين الدخل الفردي للأسر في أعالي الجبال التي تعاني من الفقر و الهشاشة.

وأشار مورادو إلى أن تعاونية أيت بواولي الفلاحية تأسست في 17 يونيو 2011، وأنها وضعت برنامج عمل كبير، وتعتبر زراعة الزعفران ضمن أولوياتها إلى جانب الجوز الرتبة الثانية، مؤكدا أن زراعة الزعفران تم الاشتغال عليها منذ سنة 2011 كمرحلة تجريبية، حيث تمت زراعة ما بين 7 و 8 هكتار، وفي سنة 2018 تمت زراعة 11 هكتارا، في سنة 2019 تم غرس 30 هكتارا، ليصل المجموع الإجمالي للمساحة المغروسة بالزعفران بايت بواولي 48 هكتارا، وأكد أن الإنتاج سيصل هذه السنة بأيت بواولي ما بين 80 كيلوغرام إلى 100 كيلوغرام.

وبخصوص اليد العاملة التي ستشغلها هذه الزراعة البديلة، أكد ذات المتحدث أن الهكتار الواحد يوفر ويشغل ما بين 360 إلى 400 يد عاملة سنويا، وأن جميع أفراد الأسرة يمكنهم الاشتغال في هذه الزراعة من مختلف الأعمار والجنسين.

واعتبر مورادو أن المشكلة التي تواجه الفلاحين حاليا هي تسويق المنتوج، وهو ما تشتغل عليه التعاونية بمعية باقي الشركاء، حتى تتم مواكبة الفلاحين من الغرس إلى التسويق، موضحا أن إيجاد الحلول المناسبة لتسويق منتوجات التعاونية (اللوز والجوز والزعفران) سيمكن من توفير دخل جد ايجابي ومهم لكل عائلة وهذا هو طموح التعاونية.

وأكد رئيس تعاونية أيت بواولي الفلاحية أنه وباقي أعضاء التعاونية رهن إشارة جميع تعاونيات الإقليم ليتقاسموا معهم التجربة في ميدان زراعة الزعفران.

ومن جهتها، عبرت لطيفة ابسكيرت من دوار إكرامن، منخرطة بالتعاونية الفلاحية أيت بواولي متعددة الأغراض لتثمين المنتوجات الفلاحية ومنها الجوز والزعفران “الذهب الأحمر”، عن فرحتها بهذا المشروع الذي حقق أولى نجاحاته، حيث سيساهم في تحقيق رواج اقتصادي مهم بالمنطقة عموما وللنساء على وجه الخصوص، فالمرأة ـ تضيف ـ لم يعد لها وقت فراغ، حيث أخذت في الاشتغال من أجل تحسين دخلها ومساعدة أسرتها.

وأشارت ابسكيرت أن حقول الزعفران أصبحت توفر فرص الشغل لليد العاملة المحلية من أجل قطف زهرة الزعفران والقيام بازالة شعيراتها، موضحة أن هذه الزراعة الجديدة فتحت أبواب تحسين الدخل أمام المرأة القروية، فبالإضافة إلى العمل في حقول الزعفران ونزع الشعيرات، تعمل المرأة بأيت بواولي في تعاونيات الصناعة التقليدية، وتقوم باستعمال أوراق زهرة الزعفران في أغراض أخرى كصباغة الصوف الذي يستعمل بدوره في صناعة الزرابي المحلية.

 وتمنت ابسكيرت أن تشمل زراعة الزعفران، التي تعتبر ثورة في المجال الفلاحي بإقليم أزيلال باقي الجماعات الأخرى، لأنها تعتبر زراعة بديلة يمكن أن تغير من أحوال ساكنة الجبل الاقتصادية والاجتماعية، ودعت إلى التفكير في تنظيم مهرجان للزعفران ليكون اسم المنطقة مرتبطا بهذه الزراعة.

وفي ذات السياق نوه بوليل سعيد، النائب الأول لرئيس التعاونية الفلاحية أيت بواولي، بمجهودات أعضاء المكتب المسير للتعاونية المتكون من ستة أفراد، والذين عملوا جاهدين على النهوض بهذه المنطقة والوصول بها إلى أفضل الأهداف، حيث تمت مناقشة مختلف المشاريع المدرة للدخل الممكنة، وأن التعاونية اشتغلت في البداية بمشروع الجبن لكن صعوبات واجهتها مما دفعها إلى تأجيل هذا المشروع إلى وقت لاحق.

وبعد ذلك يضيف بوليل، ثم الاشتغال على زراعة الزعفران سنه 2003 حيث تمت أول تجربة من طرف المديرية الفلاحية ونظرا لمردوديته، فكرت التعاونية في الاشتغال على هذا المشروع وتوسيعه في المنطقة، نظرا لملائمة ظروفها الطبيعية ولأهميته الاقتصادية على الساكنة والمنطقة.

وأضاف نائب رئيس تعاونية أيت بواولي الفلاحية أنه تم الاتفاق على زراعة الزعفران في المكتب، وانتقلنا إلى مناقشتها مع المنخرطين فكانت البداية سنة 2003  وفي سنة 2006 تمت المساهمة بين المتعاونين لشراء بصيلات الزعفران، وفي سنة 2013 كان منتوج الزعفران جيدا، وبدأت فكرة زراعة الزعفران تنتشر بين الساكنة، وبدأوا يقتنعون أن هذه الزراعة ستعود بالنفع على المنطقة، فجاء مشروع  2018 حيث استفادت المنطقة من حوالي 60 طن من بصيلات الزعفران، بمساهمة مجموعة من الشركاء وتضافر جهود الجميع حيث تم غرس 90 طنا من الببصيلات في حوالي 48 هكتار سنة 2019،  ويأمل أن تصل التعاونية في سنة 2022 إلى زرع 60  أو 70 هكتارا بالزعفران.

وشدَّد بوليل على أن هذه الزراعة فعالة وناجحة وذات نجاعة ومردودية، وأنها توفر فرص الشغل مهمة، مشيرا أنه سيتم تشييد دار الزعفران بأيت بواولي إلى جانب وحدة لإنتاج الزعفران، كما تمت الاستفادة من السواقي وهذا كله مفرح وسار يقول ذات المتحدث.

واستبشر نائب الرئيس خيرا بالإقبال المهم من الساكنة على هذه الزراعة الجديدة، وهذا ما شجع التعاونية على المضي قدما في مشروعها وبرنامجها، فكلما كانت لدى المستفيدين رغبة، يحدوا أعضاء التعاونية الأمل والطموح لمزيد من العمل والاجتهاد لتحقيق الأهداف المرجوة، فالزعفران حقق إنتاجا مهما وشغل يد عاملة ليست بالهينة، وأن مداخل الأسر ما بين 2 مليون إلى 12 مليون سنتيم، وأنه بعد سنتين سيزداد الإنتاج، وسيتحسن دخل الأسر الذي سيصل إلى 20 مليون سنتيم، لأنه كل ما مرت السنوات كلما تضاعف الإنتاج.

ويعتبر مشكل تسويق المنتوج إحدى أهم المشكلات المطروحة أمام مزارعي الزعفران، لكن بوليل  يؤمن بأن لكل مشكلة حل، وأن التعاونية بشراكة وتعاون مع مصالح العمالة والفلاحة والمجلس الإقليمي ومختلف الشركاء من أجل بناء وحدة لإنتاج الزعفران وكذلك بناء دار الزعفران والحصول على معايير المكتب الوطني للسلامة الصحية والمنتجات الغذائية ONSSA والرقم التجاري لوضعه على علبة الزعفران الموجهة للتسويق، مشددا على أهمية مصداقية وجودة منتوج الزعفران لأيت بواولي الذي سيوجه صوب الأسواق المحلية والخارجية.

وفي ذات السياق، أشار نور الدين الهلالي، الكاتب العام لتعاونية أيت بواولي الفلاحية إلى أن تعاونيته تعمل على مجموعة من المشاريع من بينها زراعة “الذهب الأحمر” بالمنطقة الذي سيعود بالنفع على المنطقة والمحيط بصفة عامة وعلى الجماعة الترابية لأيت بواولي لان الموقع الجغرافي للمنطقة لا يسمح بتجربة أو غرس مجموعه من المغروسات، إذ بلغ عدد الأسر المستفيدة من مشروع الزعفران 523 أسرة.

وأوضح الهيلالي أن هذه النبتة التي سماها “نبتة مباركة” نظرا لنفعها على الأسر، خلقت ديناميكية كبيرة في تراب الجماعة وفرص الشغل بالمنطقة، حيث يساهم كل أفراد الأسرة في هذه الزراعة.

وشكر الكاتب العام لتعاونية أيت بواولي الفلاحية كل الشركاء لمساهمتهم في إنجاح هذا المشروع، وعلى رأسهم عامل الإقليم الذي أخذ هذه المبادرة بشكل قوي ومهم، وأعطى نفسا إيجابيا وقويا لهذا المشروع الذي آمن به وبأهميته وجدواه على المنطقة، “فلولا تعاطفه وتبنيه لهذا المشروع لما وصلنا إلى هذه النتيجة التي نتقاسم فرحة نجاحها معكم”

 

واستطرد الهيلالي قائلا إن هذا المشروع بدا بوثيرة صغيرة، لكن رويدا رويدا بدأ يقف على على سوقه، ويعجب الزراع نباته، وبدأ في التوسع، مضيفا أن المفرح أكثر هو أن ساكنة المنطقة أصبحت مقتنعة أكثر من أي وقت مضى بأهمية زراعة الزعفران، واعتبارها بديلا لمختلف الأنشطة الفلاحية التي يمارسها سكان المنطقة.

وختم الهيلالي تصريحه بالتأكيد على تفكير التعاونية في تنظيم مهرجان سنوي خاص بالزعفران، والذي سيعطي طابعا خاصا وإشهاريا للمنطقة من أجل المضي قدما في سلم تحقيق النجاحات في هذا المضمار.

وجدير بالذكر أن زراعة الزعفران بأزيلال تأتي في إطار اتفاقية شراكة لتنمية زراعة الزعفران بإقليم أزيلال بكلفة إجمالية تقدر ب 26.250.000 درهم، والتي من بين أهدافها؛ تهيئة 350 هكتارا من الأراضي الفلاحية المخصصة لزراعة الزعفران لفائدة 1700 من الفلاحين التابعين ل 14 جماعة ترابية متواجدة بأعالي الجبال كمرحلة أولى، على أن تشمل هذه الزراعة باقي الجماعات بالإقليم خلال المرحله القادمة.

SONY DSC

وقد ساهم في تمويل هذه الزراعة كل من جهة بني ملال خنيفرة ب: 15.000.000 درهم؛ المجلس الاقليمي لأزيلال: 1.000.000 درهم؛ المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ب: 1.000.000 درهم؛ المجالس الجماعية المعنية ب: 50.000 درهم لكل جماعة أي ما مجموعه 700.000 درهم والمديرية الجهوية للفلاحة ب: 8.550.000 درهم.

وأن المرحلة الأولى من البرنامج سيتم توزيع 200 طنا من البصيلات على 1700فلاح من 14جماعة ترابية،على أن يشمل البرنامج باقي الجماعات.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*