Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!
الرئيسية » أخبار جهوية » والي جهة بني ملال خنيفرة يقدم تشريحا دقيقا لوضع العرض التربوي بالجهة أمام وزير التربية الوطنية سعيد أمزازي‎
SONY DSC

والي جهة بني ملال خنيفرة يقدم تشريحا دقيقا لوضع العرض التربوي بالجهة أمام وزير التربية الوطنية سعيد أمزازي‎

محمد كسوة

أشرف وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي السيد سعيد أمزازي، على توقيع اتفاقية شراكة ثلاثية، تجمع بين ولاية جهة بني ملال خنيفرة، ومجلس الجهة، والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة بني ملال خنيفرة، في شأن تنفيذ برنامج العمل المتوسط المدى للارتقاء بالعرض التربوي بجهة بني ملال خنيفرة بمليار و784 مليون درهم، وذلك بعد زوال يوم الجمعة 27 شتنبر 2019، بمقر  ولاية جهة بني ملال خنيفرة بحضور والي جهة بني ملال خنيفرة السيد الخطيب لهبيل، ورئيس جهة بني ملال خنيفرة السيد إبراهيم مجاهد، وعمال الأقاليم التابعة للجهة، ورئيس جامعة السلطان مولاي سليمان، ومدير الأكاديمية الجهوية للتربية و التكوين بجهة بني ملال خنيفرة، والمدراء الإقليميون لوزارة التربية الوطنية بأقاليم الجهة الخمس، وعمداء الكليات والمؤسسات التابعة لجامعة السلطان مولاي سليمان ورؤساء المجالس الإقليمية وعدد من الشخصيات المدنية والعسكرية.

SONY DSC

وبهذه المناسبة ألقى السيد والي جهة بني ملال خنيفرة كلمة جامعة مانعة شَرَّحَ فيها وضع العرض التربوي بجهة بني ملال خنيفرة برسم الموسم الدراسي 2019-2020، مؤكدا أنه تم الاستعداد لها انطلاقا من عدة اجتماعات استباقية على مستوى كل الإدارات التربوية بالجهة، حيث توجت هذه الاجتماعات بعقد لقاء تنسيقي على مستوى هذه الولاية والذي من خلاله تم بحث كل السبل واتخاذ كل التدابير والإجراءات الضرورية لتيسير وضمان دخول تربوي برسم الموسم الحالي في أحسن الظروف بهذه الجهة.

ونوه الخطيب لهبيل بالجهود التي تبدلها وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، لضمان الانطلاقة الفعلية للدراسة في ظروف جيدة وفي الوقت المحدد لها، باتخاذها لجميع التدابير الكفيلة بتهيئ ظروف استقبال التلاميذ والطلبة وتأهيل وتوفير التجهيزات بمرافق  المؤسسات التعليمية والجامعية وتوفير الإيواء في الداخليات والأحياء الجامعية فضلا عن ضمان انطلاق الإطعام المدرسي وضبط وتدقيق المتوفر واللازم من الموارد البشرية بمختلف المؤسسات التربوية.

كما نوه كذلك بالمجهودات التي تقوم بها السيدة المديرة العامة لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، لتطوير وتأهيل قطاع التكوين المهني، معبرا عن امتنانه الخالص على انخراطها الإيجابي في الجهود الرامية لتنمية هذا القطاع بجهة بني ملال خنيفرة، حيث تم عقد عدة اجتماعات في هذا الإطار، والتي توجت بإدراج هذه الجهة من بين الجهات الأوائل التي ستستفيد من البرنامج الطموح “برنامج مدن المهن والكفاءات” الذي يهدف إلى تدشين جيل جديد من مؤسسات التكوين المهني.

وأوضح والي الجهة أن هذا الاجتماع يأتي في أجواء خاصة يميزها الخطابان الملكيان الساميان بمناسبة الذكرى العشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس على عرش أسلافه المنعمين والذكرى السادسة والستين لثورة الملك والشعب، اللذان رسما خارطة طريق جديدة ومكملة للتوجيهات الملكية الساميةالمتعلقة بالاعتناء بقضايا تكوين الشباب والنهوض بقطاع التربية والتكوين والتعليم العالي والبحث العلمي.

ومما يعكس المكانة المركزية التي يوليها جلالة الملك لمنظومة التربية والتكوين، وعزم جلالته القوي والراسخ، على تعزيز المنظومة التربوية ودعم وتوطيد قطاع التكوين المهني، ـ يضيف السيد الوالي ـ  إشراف جلالته، مستهل الشهر  الحالي، على إعطاء الانطلاقة الرسمية للسنة التربوية 2019-2020، وترأس جلالته حفل تقديم المعطيات المتعلقة بحصيلة ومستجدات إصلاح منظومة التربية والتكوين، باعتبارها أساسا للتنمية، ومحفزا للانفتاح والارتقاء الاجتماعي.

وأكد والي جهة بني ملال خنيفرة أن الله أنعم على هذه الجهة أن جعلها تتوفر على ثروات طبيعية وبشرية ومؤهلات فلاحية وسياحية ومنجمية مهمة، مكنتها من احتلال مكانة متميزة بين جهات المملكة. فهذه الجهة التي تتكون من 5 أقاليم و 135 جماعة، تمتد على مساحة 28.374 كلم مربع، ويبلغ عدد سكانها 2.581.527 نسمة  أي ما يمثل  7,45% من إجمالي سكان المملكة. أما نسبة التمدن، فتبلغ 49,1 % ما يعني أن نصف ساكنة الجهة تقطن بالعالم القروي و الجبلي.

إلا أن استغلال الإمكانيات التي تتميز بها الجهة وترجمتها على أرض الواقع ـ يضيف والي الجهة ـ  يبقى محدودا رغم المجهودات المبذولة لتثمين هذه المؤهلات وتثمين المشاريع المهيكلة التي تعرفها هذه الجهة،  فمناصب الشغل التي خلقتها الجهة برسم سنة 2016 والتي تقدر ب 4900 منصب شغل، لازالت بعيدة كل البعد عن حاجيات الجهة التي تقدر ب 16800 منصب شغل جديد، مما يجعل الجهة لا تلبي داخليا إلا 29,2% من حاجيات سوق الشغل الجهوي، وهذا ما جعل نسبة الفقر المتعدد الأبعاد بالجهة والتي تبلغ 13,4%، تبقى مرتفعة مقارنة مع نسبة المعدل الوطني المحددة في 8,2%، أما نسبة الأمية فبلغت 49.4% بالنسبة للإناث  و  27.4% بالنسبة للذكور أي بما مجموعه 38.7%،مقابل 32 % على الصعيد الوطني،وهو ما يجعل هذه الجهة الأولى على الصعيد الوطني من حيث ارتفاع نسبة الأمية.

وأشار والي الجهة إلى أنه أمام هذا الوضع الهش الذي يميز شريحة عريضة من ساكنة الجهة، بذلت جهود كبيرة من طرف وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وبرنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، ومجلس الجهة والجماعات الترابية، وذلك للنهوض بالقطاع التربوي الجهوي وضمان التمدرس لأبناء هذه الجهة في ظروف جيدة.

وقال الخطيب لهبيل إن العرض التربوي بجهة بني ملال خنيفرة  يوفر ما يناهز 599 مؤسسة بالتعليم الابتدائي بالإضافة إلى 1207 فرعية مدرسية، بنسبة تغطية للجماعات وصلت إلى 100%؛ كما يصل عدد المدارس الجماعاتية إلى 21 مدرسة، أي بنسبة تغطية للجماعات 10%؛ ويصل عدد الثانويات الإعدادية إلى 144 ثانوية، بنسبة تغطية للجماعات 84%؛ أما عدد الثانويات التأهيلية فيقدر بحوالي 94 ثانوية، بنسبة تغطية للجماعات 41%. كما تم افتتاح ثلاث مراكز الفرصة الثانية الجيل الجديد بخنيفرة وخريبكة والفقيه بن صالح تنضاف إلى المركزين القائمين ببني ملال وأزيلال.

و يوفر هذا العرض كذلك، 105 من الداخليات و 92 من دور الطالب ودور الطالبة، ويصل عدد التلاميذ المسجلين برسم هذا الموسم بالأسلاك الثلاث (ابتدائي، ثانوي إعدادي وثانوي تأهيلي) إلى ما يناهز 500 ألف تلميذ وتلميذة، بنسبة زيادة 3%.

وأضاف المسؤول الأول عن الجهة أن لتعليم الأولي بالجهة يتطلب بذل المزيد من الجهود للنهوض والارتقاء به، أمام الإقبال الكبير لآباء وأولياء التلاميذ لتسجيل أبنائهم بمدارس التعليم الأولي، حيث وصل عدد التلاميذ المسجلين بالتعليم الأولي المدمج بالتعليم العمومي برسم السنة الدراسية الحالية  إلى ما يزيد عن 19 ألف تلميذ وتلميذة، أي بنسبة زيادة وصلت إلى 58,74%مقارنة مع الموسم الفارط.

ورغم المجهودات الجبارة المبذولة لتوفير عرض تربوي جهوي يستجيب لحاجيات أبناء الجهة، أشار والي جهة بني ملال خنيفرة إلى النقص المسجل على مستوى توفير الموارد البشرية اللازمة، والخصاص الحاصل على مستوى البنيات المدرسية وبنيات الاستقبال الخاصة بالدعم الاجتماعي (مطاعم مدرسية، داخليات ودور الطالب)، وبطء وثيرة تعويض الحجرات من البناء المفكك والنقص الحاصل من الحجرات الدراسية الذي يؤدي إلى تقليص الزمن المدرسي، وضعف نسبة الربط بشبكتي الماء والكهرباء والنقص في الأسوار والمرافق الصحية.

وفي إطار المجهودات التي تبذلها الولاية ومجلس جهة بني ملال خنيفرة والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، والرامية إلى الارتقاء بالتعليم الأولي وتوسيع العرض التربوي بالجهة، أكد والي الجهة أنه تمت برمجة عدة مشاريع في إطار اتفاقية للشراكة بين الولاية والجهة والأكاديمية الجوية للتربية والتكوين، والتي سيتم بحول الله، التوقيع عليها خلال هذا الاجتماع، حيث تهم هذه الاتفاقية إحداث مدارس جماعاتية، وداخليات، ومطاعم مدرسية، ومؤسسات تعليمية، وتعويض الحجرات المفككة، والنهوض بالنقل المدرسي.

وتقدر التكلفة الإجمالية لهذه الاتفاقية بـ 1785.3 (مليار و سبع مائة وخمسة وثمانون مليون درهم)، حيث يلتزم مجلس الجهة بتخصيص 584.88 مليون درهم، لإحداث المدارس الجماعاتية، والمطاعم المدرسية، والداخليات واقتناء حافلات النقل المدرسي. فيما تلتزم الأكاديمية الجهوية بتخصيص 1200.8 مليون درهم، لإحداث أقسام التعليم الأولي، ومؤسسات تعليمية بالأسلاك الثلاثة، وتعويض البناء المفكك وبناء الأسوار والمرافق الصحية بالمؤسسات التعليمية بالجهة.

وقال والي جهة بني ملال خنيفرة في ذات الكلمة إن من شأن إحداث مدارس جماعاتية وداخليات ومطاعم مدرسية وتوفير النقل المدرسي، أن يساهم في الحد من ظاهرة الهدر المدرسي الذي يبقى من أكبر التحديات التي تطرح أمامنا جميعا، وذلك لكون الوضع الاجتماعي لأغلب ساكنة القرى بالجهة يتميز بالهشاشة والفقر، ناهيك عن تواجد أغلب هذه القرى في عزلة يصعب على التلاميذ التنقل إلى المدارس خصوصا في فصل الشتاء.

وفيما يخص العرض الجامعي بالجهة، أوضح ذات المتحدث أنه تعزز هذا الموسم بفتح خمس مؤسسات جديدة، ليصبح مجموع مكونات جامعة السلطان مولاي سليمان 12 مؤسسة (ثمانية ذات الاستقطاب المحدود وأربعة ذات الاستقطاب المفتوح)؛ كما أن الجامعة ومواكبة منها للعدد المتزايد للطلبة المسجلين بمختلف مؤسساتها الذي يناهز 40 ألف طالب هذه السنة، عملت على صيانة وتهيئة مرافق هذه المؤسسات وتوفير بنية استقبال إضافية من خلال بناء مرافق بيداغوجية جديدة وإنجاز دراسات تخص الرفع من الطاقة الاستيعابية بمؤسساتها.

ولتجويد وتنويع العرض البيداغوجي، عملت الجامعة على الرفع من عدد المسالك من 113 مسلك السنة الماضية إلى 146 مسلك حاليا، كما عملت على إرساء طرق جديدة للتدريس لمنح الطالب الكفاءات والمهارات اللازمة التي تؤهله لخلق الثروة والاندماج في سوق الشغل.

إلا أنه و رغم كل هذه المجهودات المبذولة لتوفير ظروف مواتية للدخول الجامعي الحالي، لازالت هناك عدة إكراهات تعترض الرقي بالخدمات المقدمة في هذا الشأن، أجملها والي الجهة في :

– الاكتظاظ في المؤسسات ذات الاستقطاب المفتوح، خاصة الكلية متعددة الاختصاصات وكلية الآداب والعلوم الإنسانية؛

– خصاص كبير فيما يخص الاستفادة من الإيواء في الحي الجامعي الذي تبقى طاقته الاستيعابية جد محدودة؛

– خصاص في النقل الجامعي؛

– خصاص في المرافق الرياضية والثقافية؛

وأكد والي جهة بني ملال خنيفرة أن التكوين المهني يعد أحد قطاعات التعليم التي يستوجب تطويرها والنهوض بها بالجهة، نظرا لدوره الرئيسي في توفير اليد العاملة المؤهلة والمختصة والمكونة علميا ومهنيا في مختلف القطاعات الاقتصادية، كالصناعة، خاصة الصناعة الغذائية، والفلاحة والسياحة وغيرها من القطاعات التي تشكل قاطرة التنمية الجهوية التي يبقى تثمين الرأسمال البشري أحد مرتكزاتها.

وأشار إلى إن الجهة توفر عرضا تكوينيا واسعا و متنوعا، بفضل مؤسسات التكوين العالي و المهني المحدثة أو التي سيتم إحداثها مستقبلا. فبالإضافة إلى ما توفره مؤسسات جامعة السلطان مولاي سليمان من تكوينات مؤهلة لولوج سوق الشغل، فان الجهة تتوفر على عدة مؤسسات عمومية و خصوصية للتكوين المهني، حيث  يبلغ العدد الإجمالي للمستفيدين من هذا العرض التكويني على مستوى هذه المؤسسات حوالي 39 ألف طالب و متدرب.

SONY DSC

ورغم المجهودات المبذولة في هذا الشأن، ـ يضيف الخطيب لهبيل ـ فإن منظومة التكوين المهني على مستوى الجهة لا تزال تعاني من خصاص على مستوى طاقة الاستقبال التي لا تستجيب للطلب المتزايد عليها، كما أنها تسجل عجزا في الاستجابة لحاجيات النسيج الاقتصادي الجهوي، فمحدودية مساهمة الفاعلين الاقتصاديين في تطوير أنماط التكوين المرتبطة بالوسط المهني، وضعف الجسور والممرات مع التعليم المدرسي، يتطلب منا اليوم جميعا استدراكه بربط التكوين المهني بالتعليم المدرسي والتعليم العالي مع دمجه في السياق الاقتصادي الجهوي.

وختم السيد والي جهة بني ملال كلمته الشاملة بالتأكيد على أن السلطات الجهوية والإقليمية والهيئات المنتخبة وكل المصالح المعنية ستبقى في خدمة هذا القطاع الحيوي الذي يعتبر من القطاعات الإستراتيجية التي تستدعي انخراط كل الفاعلين وتضافر جهود كافة الشركاء لترسيخ ارتباط التكوين المهني مع باقي مكونات منظومة التعليم من جهة، ومع النسيج الاقتصادي من جهة أخرى، وذلك لتعزيز دوره في الدينامية التنموية التي تعرفها هذه الجهة.

وجدد والي الجهة تشكراته لوزير التربية الوطنية و المديرة العامة للتكوين المهني، لإشرافهما الشخصي على هذا اللقاء والاطلاع عن قرب على الحالة التي تميز وضع العرض التربوي بجهة بني ملال خنيفرة برسم الموسم الدراسي لهذه السنة، ودعم الجهود الهادفة إلى تعزيز هذا العرض لضمان توفير الشروط اللازمة لاستقبال وتمكين تلاميذ وطلبة هذه الجهة من متابعة دراستهم في أحسن الظروف. 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*