Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!
الرئيسية » المنسيون » ساكنة أكلاف جماعة أربعاء أوقبلي إقليم أزيلال تدخل في اعتصام مفتوح لمطالبة وزارة الأوقاف ببناء مسجد الدوار الذي هُدِمَ منذ 8 سنوات
SONY DSC

ساكنة أكلاف جماعة أربعاء أوقبلي إقليم أزيلال تدخل في اعتصام مفتوح لمطالبة وزارة الأوقاف ببناء مسجد الدوار الذي هُدِمَ منذ 8 سنوات

محمد كسوة

دخلت ساكنة دوار أكلاف  جماعة أربعاء أوقبلي إقليم أزيلال في اعتصام مفتوح منذ ليلة الأحد 21 يوليوز 2019، للمطالبة ببناء مسجد الدوار الذي تم هدمه من طرف السلطات المختصة لأنه كان آيلا للسقوط.

ويقول المحتجون أن مسلسل التسويف والوعود ببنائه استمرت لأزيد من ثمان سنوات، طرقوا فيه أبواب جميع المسؤولين محليا وأقليميا، وتلقوا وعودا ببنائه سنة 2015، و2017 و 2018 و 2019 لكن بدون نتيجة تذكر.

ويضيف المعتصمون من ساكنة أكلاف بعد هدم المسجد تم إيجاد حل مؤقت للساكنة ببناء خيمة بلاستيكية لأداء الصلوات الخمس وصلاة الجمعة لأزيد من سنة ونصف، غير أن هذه الخيمة البلاستيكية لم تصمد أمام قساوة الطبيعة، حيث انهارت بسبب التساقطات الثلجية وكادت أن تودي وقتها بحياة الإمام لولا الألطاف الإلهية، حيث رقد في المستشفى بمراكش لأزيد من ثلاثة أشهر.

 وبعدها تم بناء مسجد مؤقت كذلك من القصدير/الزنك يجمد الدماء في أوصالهم شتاء ويشوي وجوههم صيفا من شدة الحرارة، ومع كل ذلك صبروا وصابروا أملا في غد أفضل وترجمة وعود المسؤولين على أرض الواقع، لكن طال انتظارهم وزادت معاناتهم، الشيء الذي دفعهم إلى خوض هذا الشكل الاحتجاجي تعبيرا عن تبرمهم وتدمرهم من كثرة الوعود التي لم يكتب لها الانجاز على أرض الواقع.

وطالب المحتجون من عامل صاحب الجلالة على إقليم أزيلال التدخل العاجل لوضع حد لمعاناة رعايا صاحب الجلالة في هذه البقعة من المغرب العميق، الذي يعتز بانتمائه لهذا الوطن، تحت القيادة النيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

وأكد سكان أكلاف أنه في الوقت الذي يحتج فيه سكان مناطق أخرى من أجل البنيات التحتية والخدمات الاجتماعية المتردية، يطالبون هم ببناء مسجد لأداء مناسكهم التعبدية، وهذا لا يعني أن ساكنة أكلاف لا تعاني من الخصاص في المجالات الأخرى.

واستغرب المحتجون كيف أن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لم تلتزم ببناء مسجد بعد هدمه، ومع ذلك رفضت الترخيص للمحسنين ببنائه، رغم أن الكثير منهم عبر غير ما مرة عن استعداده لبنائه، متسائلين عن السبب في ذلك.

وفي زيارة الموقع يوم أمس الأربعاء 24 يوليوز الجاري لمكان المعتصم للوقوف على حقيقة مطالب الساكنة، أكد بوطاهر سعيد النائب الثالث لرئيس جماعة أربعاء أوقبلي أن مشكل مسجد أكلاف شكّل معاناة حقيقية للساكنة لأزيد من ثماني سنوات، وأنهم تلقوا وعودا كثيرة في هذا الصدد بعد هدم المسجد من طرف الجهات المعنية لأنه كان آيلا للسقوط،  وبعد ذلك تم نصب خيمة بلاستيكيه أدى فيها السكان صلواتهم لمده تزيد عن السنة والنصف، لكن بفعل التساقطات الثلجية انهارت هذه الخيمة، و كادت أن تودي بحياة الإمام لولا لطف الله تعالى، حيث رقد في المستشفى بمراكش لأزيد من ثلاثه أشهر.

 وأضاف بوطاهر أنه بتدخل من عامل الإقليم السيد محمد العطفاوي تم بناء مسجد مؤقت من القصدير، و تلقوا  وعودا من جميع المسؤولين محليا وإقليميا ببناء المسجد في اقرب الآجال وقبل متم 2018 لكنها ظلت بدون تنفيذ.

ومن جهته أكد فاتح المهدي من ساكنة أكلاف أن سبب اعتصامهم اليوم هو من أجل بناء المسجد الذي هدمته السلطات المعنية سنه 2012، موضحا أن الآمل كان يحذو الجميع من اجل رؤية مسجد الدوار يشيد ويخرج في حلة جديدة، بعد مراسلتهم وزياراتهم المتكررة لجميع الجهات لكن دون نتيجة تذكر.

 وأضاف المهدي أن الساكنة بقيت صابرة كل هذه المدة، آملة أن تتحقق وعود المسؤولين، غير أن عدم الالتزام بها دفع السكان لخوض هذا الشكل الاحتجاجي لإيصال صوتهم الذي بح إلى من يهمهم.

وناشد فاتح المهدي المسؤولين وعلى رأسهم السيد عامل إقليم أزيلال من أجل التدخل العاجل لوضع حد لمعاناة الساكنة مع هذا المطلب البسيط الذي عمر طويلا، وأضاف ان سكان أكلاف لا ترفض الحوار أبدا،  إذ لايعقل أن ساكنة في أعماق جبال الأطلس و في سنة 2019،  مطلبهم هو بناء مسجد فقط، في الوقت الذي توجد فيه مشاكل أخرى مشروعة لكنهم تحاشوا ذكرها والمطالبة بها.

 وطالب فاتح بالتسريع ببناء المسجد سواء من طرف وزاره الأوقاف والشؤون الإسلامية أو الترخيص للساكنة و المحسنين لبنائه، لتجد الساكنة مكانا مناسبا لأداء الشعائر التعبدية والدينية. وأكد المهدي اعتزاز ساكنة أكلاف بمغربيتهم وأنهم جنود مجندون وراء جلالة الملك، غير أنهم اضطروا  لتنفيذ هذا النوع من الاحتجاج بعد أن سدت جميع الأبواب فى وجوههم.

وعبر فاتح عن استعداد الساكنة لايفاذ لجنة منهم للقاء السيد العامل لبحث سبل إيجاد حل نهائي لهذه المشكلة التي عمرت طويلا، كاشفا عن معاناة المصلين مع المسجد الحالي المبني من الزنك في ظل الارتفاع الكبير لدرجات الحرارة،  بالإضافة إلى حرمان النساء من أداء الصلاة في المسجد لانعدام  مكان خاص بهن، وأن الأطفال لا يتلقون تعليمهم الأولي و تحفيظ القران في المسجد لانعدام المكان الخاص بذلك.

أما صالح سيبو وهو شيخ من شيوخ اكلاف، فقد استعرض بمرارة معاناة الساكنة مع المسجد و مختلف المراحل التي قطعها السكان من أجل إيجاد مكان مؤقت لأداء الصلوات المفروضة وصلاة الجمعة، وبعد اتصالات متعددة قامت الجهات المعنية ببناء خيمة بلاستيكية في بداية الأمر، غير أنها لم تصمد أمام عوامل الطبيعة وظروفها الصعبة بالمنطقة،  وسقطت بعد سنة ونصف تقريبا بسبب التساقطات الثلجية، حيث أصيب الإمام إصابة خطيرة كادت أن تودي بحياته لولا لطف الله تعالى، ليتم بناء مسجد من الزنك مع تقديم وعود بأن المسجد سيشيد قبل 2018 ، فاستبشر الناس خيرا وصبروا وصابروا واحتسبوا أمرهم لله تعالى مع ما يعيشونه من معاناة حقيقية مع المسجد القصديري شتاء وصيفا.

وأضاف أن الساكنة اضطرت للاعتصام نظرا لعدم  وفاء المسؤولين بوعودهم المتكررة رغم كثرتها، وطالب من جميع المسؤولين التدخل العاجل للاستجابة لمطلبهم المشروع وهو الحق في أداء الصلاة ومختلف العبادات،  وعبر عن وجود محسنين مستعدين لبناء المسجد لكن وزاره الأوقاف رفضت منح الترخيص لذلك.

وكان لنساء أكلاف صوت وكلمة في هذا اللقاء حيث عبرت أيت يوسف هْدَّى عن معاناة ساكنة الدوار عموما مع غياب المسجد والنساء على وجه الخصوص، حيث حرمن حقهن في أداء الصلاة وقيام ليلة القدر و تعلم أمور دينهن، فالنساء لأزيد من ثمان سنوات لا يعرفن المسجد ولا معنى الصلاة ولا الحديث .

ومن جانبه أفاد محمد قزدني أن انعدام المسجد بالدوار شكل ولا يزال ضررا حقيقيا للرجال والنساء على حد سواء، وألتمس من المسؤولين التدخل العاجل من أجل وضع حد لهذه المعاناة، خاصة أنهم قاموا بطرق أبواب جميع المسؤولين والإدارات المعنية، وصبروا بما فيه الكفاية، لكن بدون نتيجة تذكر؛ والتمس من جلالة الملك التدخل لوضع حد لمعاناة رعاياه في أكلاف إقليم أزيلال.

وانتقلت الجريدة رفقة المعتصمين إلى عين المكان حيث اطلعت على مكان المسجد القديم، ومسجد الزنك الحالي و مكان الوضوء وغسل الموتى، والذي يفرض تدخلا استعجاليا لإيجاد حل لساكنة المنطقة، نظرا لارتفاع درجة الحرارة داخل هذه القاعة الحديدية مما يشكل معاناة حقيقية للمصلين خاصة المسنين منهم.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*