Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!
الرئيسية » أخبار الجمعيات » “تعزيز مشاركة النساء في تدبير الشأن المحلي” موضوع يوم دراسي لجمعية تيفاوين بني عياط

“تعزيز مشاركة النساء في تدبير الشأن المحلي” موضوع يوم دراسي لجمعية تيفاوين بني عياط

محمد كسوة

نظمت جمعية تيفاوين بني عياط إقليم أزيلال يوما دراسيا لإعطاء الانطلاقة لمشروع “تعزيز مشاركة النساء في تدبير الشأن المحلي” بشراكة مع صندوق الدعم لتشجيع تمثيلية النساء التابع لوزارة الداخلية، وذلك يوم الأربعاء 26 يونيو 2019 حضره رئيس دائرة أفورار وقائد قيادة بني عياط ورئيس القسم الاجتماعي بعمالة إقليم أزيلال وعدد من الفعاليات المدنية والسياسية.

وفي كلمة له بالمناسبة أكد عبد العزيز بورجة، رئيس جمعية تيفاوين أن مشاركة المرأة في الحياة السياسية مؤشر حقيقي على تقدم وتحضر المجتمع لذلك وجب ضمان تواجدها في العملية السياسية للمجتمع عن طريق تطوير مشاركتها في الأحزاب السياسية وفعاليات المجتمع المدني بغية رفع جميع العوائق التي تحول دون مشاركتهن السياسية والمدنية الفعالة.

وأوضح بورجة أن المغرب أقر الحقوق السياسية للنساء كالحق في الانتخاب والترشح وولوج المناصب العليا، حيث أثبت دستور 1962 على تضمين تلك الحقوق للرجال والنساء دون تمييز، وأنه بعد سنوات طوال من النضال أقر دستور 2011 على تمتيع الرجل والمرأة على قدم المساواة بالحقوق والحريات المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية.

وأضاف أن المشاركة النساء في المجال السياسي عرفت تطورا تصاعديا، حيث تحسن موقع النساء على مستوى الهيئة التشريعية إذ وصل عدد النائبات البرلمانيات في البرلمان الحالي 81 من أصل 395 نائبا مقارنة مع 67 امرأة في 2011، ليرتفع تمثيلهن إلى 20.5 بالمائة.

وقال رئيس جمعية تيفاوين إن الدستور الجديد والتدابير المتخذة في السنوات الأخيرة ساهمت في ارتفاع حجم المشاركة السياسية للنساء الذي لم يرق ـ حسبه ـ إلى حد المناصفة لأنه لم يعد الحديث عن تفعيل المشاركة السياسية للمرأة ترفا أو بحثا عن الحقوق إنما هو ضرورة ملحة بات من الضروري أن تحظى بالأولوية، لأن مشاركة المرأة تعني مساهمتها في صنع القرار السياسيبغية تحقيق تنمية شاملة وتدمج كل الطاقات التي يزخر بها بلادنا والتي هي إما معطلة أو مهمشة.

ولخص أسباب ضعف المشاركة السياسية في تدبير الشأن المحلي في: انتشار العقلية الذكورية التي لازالت تضفي بضلالها على الفكر السياسي وخاصة على المستوى القروي والشبه قروي، بالإضافة إلى مستوى التكوين لدى الهيئة المنتخبة ذكورا وإناثا، داعيا إلى وجوب العمل على مواجهة هذه العوائق من خلال تنظيم حملات تحسيسية تروم الإقرار بأن المرأة نصف المجتمع وفي نفس الوقت حاضنة للنصف الآخر.

ومن جهته أكد عبد العزيز عاصيمي، رئيس القسم الاجتماعي بعمالة إقليم أزيلال في كلمة له نيابة عن الكاتب العام للعمالة الذي تعذر عليه حضور هذا اليوم الدراسي، أن المغرب جعل من تشجيع ودعم مشاركة المرأة في مسلسل القرار وتسيير الشأن العام على كافة المستويات وكذا ضمان وصولها إلى المؤسسات التمثيلية، أبرز الرهانات التي تم الانخراط فيها خلال السنوات المنصرمة، وحيث أن كسب رهان الرفع من التمثيلية النسوية بالمجالس المنتخبة و تمكين المرأة المغربية من بلوغ مرحلة يتأتي لها فيها ولوج المجالس المنتخبة بشكل عادي وطبيعي يقتضي اعتماد مقاربة استراتيجية متكاملة مبنية على العمل على المدى المتوسط والطويل، وترتكز هذه المقاربة على إقرار بنيات وآليات دائمة و قاره تهتم بالأساس بتقوية القدرات التمثيلية للنساء وتيسير إدماجهن في الحياة الانتخابية محليا وجهويا ووطنيا.

وقد تم في هذا السياق  ـ يضيف نفس المتحدث ـ اتخاذ عدد من الإجراءات القانونية والمؤسساتية من أجل الرقي بوضعية المرأة داخل المجتمع في أفق تحقيق المساواة في الحقوق والواجبات، حيث أولى دستور 2011 باعتباره القانون الأسمي في البلاد مكانة متميزة لمشاركة المرأة في الحياة السياسية باعتبارها دعامة للديمقراطية من خلال إقرار مبادئ وآليات وهيئات من شأنها تحقيق مبدأ المناصفة والدعوة إلى تكريس مبدأ تمتع الرجل والمرأة على قدم المساواة بالحقوق والحريات المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية وأيضا من خلال التنصيص على تشجيع تكافؤ الفرص بين النساء والرجال في ولوج الوظائف الانتخابية.

ومن بين هذه الآليات “صندوق الدعم لتشجيع تمثيلية النساء” الموجة لتقوية قدرات النساء التمثيلية التي أحدثت سنة 2009 بناء على التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس التي أصدرها بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية في أكتوبر 2008 إلى الحكومة والبرلمان قصد التعاون المثمر والبناء من أجل إيجاد الآليات الناجعة لتشجيع حضور ملائم للمرأة في المجالس الجماعية ترشيحا وانتخابا لضمان تمثيلية منصفة للنساء في الجماعات الترابية وبالأساس تمكين مجالسها من الاستفادة من عطاء المرأة المغربية المؤهلة بما هو معهود فيها من نزاهة وواقعيه وغيرة اجتماعية.

وأضاف أن صندوق الدعم الذي تبلغ ميزانيه السنوي 10 عشره ملايين درهم، مفتوح في وجه المشاريع المقدمة من طرف الأحزاب السياسية وجمعيات المجتمع المدني الناشطة في مجال تقوية القدرات التمثيلية للنساء و الحكامة المحلية، و يهدف إلى تقوية القدرات التمثيلية للنساء من خلال دعم مشاريع في مجال تعزيز مشاركة النساء في الاستحقاقات الانتخابية تصويتا وترشيحا وتعزيز مشاركتهن في الحياة السياسية وتقويه قدرات النساء في مجال تدبير الشان المحلي.

وأشار عاصيمي إلى أن هذا الصندوق يعطي الأولوية للبرامج والأنشطة المرتبطة بالاستحقاقات المقبلة التي ستشهدها الساحة السياسية الوطنية تنزيلا لمقتضيات الدستور الجديد خاصة تلك المتعلقة بالانتخابات الجهوية والجماعية، وتهم على الأساس ميادين التكوين والمرافعة وإبراز القدرات التمثيلية للمرأة والمواكبة والتعبئة والتواصل وكيفية كسب التأييد، ويستهدف الصندوق النساء عامة وخصوصا المرشحات المحتملات والمنتخبات.

وختم كلمته بالقول إن تحقيق هذه المكاسب الثمينة لفائدة المرأة المغربية تأتي بفضل السياسة الرشيدة الحكيمة لجلاله الملك الذي ما فتئ يولي رعايته السامية لكافة السبل التي من شانها أن تحقق ريادة المرأة المغربية في مختلف المجالات، وذلك من خلال تشجيع ودعم المشاركة الفعالة للمرأة في مسلسل اتخاذ القرار، وانخراطها في تسيير الشؤون العامة على كافة المستويات عن طريق الولوج العادي والطبيعي للمؤسسات التمثيلية.

وفي سياق متصل، توجه بوشعيب ناجي، ممثل المجلس الجماعي لبني عياط بالشكر الجزيل للسيد عامل إقليم أزيلال والسيد الكاتب العام لعماله إقليم أزيلال لما يبذلونه من جهود لإنجاح مثل هذه التظاهرة.

 وأشار الناجي إلى أن مجلس جماعة بني عياط عبر عن استعداده المبدئي الدائم في المساهمة في تنفيذ هذا المشروع حيث وقع السيد رئيس المجلس التزاما كتابيا ضمن وثائق المشروع الذي تقدمت به جمعيه تيفاوين.

 وأضاف أن حضور المجلس الجماعي في هذا اللقاء التواصلي ما هو إلا تعبير ورغبة في فتح جسور التواصل بين الجماعة ومكونات المجتمع المدني ببني عياط، والعمل جنبا إلى جنب لمعالجة القضايا ذات الانشغال الجماعي للساكنة المحلية، ومن بينها قضية المرأة موضوع لقاء اليوم.

وتوقع الناجي أن يساهم هذا المشروع عبر أنشطته التكوينية والفكرية في فتح نقاش عمومي محلي حقيقي حول موضوع مشاركة النساء في تدبير الشأن المحلي.

كما قامت الأستاذة سارة محسن، عضوة جمعية تيفاوين بتقديم بطاقة تقنية لمشرع “تعزيز مشاركة النساء في تدبير الشأن المحلي” من خلال استحضار السياق الوطني الذي جاء فيه المشروع والأهداف المتوخاة منه والنتائج المنتظرة وأهم المحاور والأنشطة المبرمجة فيه ومدة إنجازه المحددة في 6 أشهر تنطلق من شهر يونيو وتنتهي في دجنبر 2019، أما ميزانية المشروع فبلغت 158.240 درهم.

وفي المرحلة الثانية من اليوم الدراسي ألقى الأستاذ علال البصراوي، محامي بهيئة خريبكة ورئيس اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة بني ملال خنيفرة عرضا مفصلا حول ” المشاركة السياسية للنساء بالمغرب في ضوء النص القانوني وواقع الممارسة الحزبية”، تلاه نقاش عام.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*