Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!
الرئيسية » أخبار الفساد » على مسؤوليتي 31: الحجاج اللصوص

على مسؤوليتي 31: الحجاج اللصوص

يسرقون أموالنا ليحجوا بها بيت الحرام ، يسرقون أموالنا ليعتمروا بها في كل سنة  ، يسرقون اموالنا ليقضوا عطلهم  في المنتزهات الراقية في أروبا و أمريكا  و في آسيا ، يسرقون أموالنا ليشيدوا بها القصور و الضيعات و ليشتروا بها الأصوات ليفسدوا الانتخابات و بها يبحثون عن الجنسيات .. فمنهم من هو محكوم عليه بالسجن النافد  في ملفات لها ارتباط   بنهب المال العام و بالرشوة  و الفساد و التزوير و لا زال طليقا ، فسافر إلى الحج ،  ومنهم من له ملف ثقيل مرتبط بالفساد أمام القضاء ينتظر المحاكمة ، و منهم من تسبب في إفلاس جماعته  بفعل التواطؤ مع المقاولين في صفقات مشبوهة و بالتواطؤ مع المستثمرين العقارين و مفوتين على مداخل الجماعة ملايين الدراهم .

   إن هؤلاء يقصدون الحج حتى نقول لهم السادة  الحجاج و حتى يوهموا الناس بالدين  بأنهم أتقياء , يريدون ان يخادعوا  الله و الناس  و ما يخادعون إلا أنفسهم  و لكن لا يشعرون بأنهم مغرقين بذنوب الشعب حتى النخاع .

السيد رئيس الحكومة  ، السيد وزير الداخلية  ، السيد رئيس النيابة العامة ،  السيد وزير العدل ، السيد وزير المالية ، السيدة المفتشة العامة لوزارة الداخلية ،  إنكم تتحملون المسؤولية الكاملة فيما وصل إليه  ملف الفساد و نهب المال العام  في البلاد  ، لأن الفساد هو الذي جعل بلادنا تعرف انحدارا  خطيرا على جميع الأصعدة و لأنه لا يقبل التأجيل و لا المهادنة و المحاباة و لا  الانتقائية حسب  ذوي القربى أو العلاقة الحزبية أو القبلية  . أيها السادة ألم تكونوا على علم بما يحدث بالجماعات المحلية  و المجالس الإقليمية و الجهوية من فساد و نهب للمال العام  و من سوء التدبير  و من تبديد للمال العام ؟  

 ألم  تلاحظوا بأن هناك جماعات هي في حاجة ماسة  إلى الحد الأدنى من الإنقاذ من ظاهرة  العطش  و في حاجة  إلى مستلزمات طبية و أدوية و في مقدمتها اللقاح ضد لسعات العقارب و الأفاعي التي تحصد الأطفال يوميا بفعل الحرارة ،  في حين نجدكم تصادقون على ميزانية اقتناء سيارات فارهة  للرئيس و للأعضاء ؟

ألم تلاحظوا بأن سيارات  الجماعات المحلية و المجالس الإقليمية  و الجهوية أصبحت تملأ شوارع المدن و القرى  24 ساعة على 24 ساعة لقضاء أغراض شخصية  لا علاقة لها بالمصالح العامة ؟ ألم تعلموا بأن هذه السيارات غير الضرورية  تستنزف الملايير لشراء المحروقات وقطاع الغيار ؟

ألم تعلموا بأن ميزانية المبادرة الوطنية تحولت إلى ريح مالي لجمعيات المنتخبين بعيدا عن التنمية ؟ ألم تتطلعوا على شكايات الجمعية المغربية  لحماية المال العام  وجمعيات أخرى لها نفس الاهتمام و ما تحمله من وقائع حول  الفساد و نهب المال العام و الرشوة و التزوير ؟ ألم تكونوا على علم بأن مجلس جهة مراكش اسفي  يستمر في تبديد المال العام  بشراء سيارات لأعضاء المجلس و  نجدها في كل مكان و لا علاقة لتنقلها بمصلحة الجهة  و الدليل على ذلك  هو حادثة سيارة الجهة  بالرباط  التي كانت تقودها ابنة رئيس الجهة ؟

  ألم تلاحظوا بان هناك رؤساء للجماعات المحلية و المجالس الإقليمية و الجهوية  دخلوا هذه المؤسسات فقراء  فأصبحوا  من أغنى  الأغنياء و من المقاولين الكبار  ومن المستترين  العقاريين البارزين ؟ ألم يكفيكم قراءة موضوعية  و علمية  و بعين ثاقبة لتقارير المجلس الأعلى  للحسابات و ما تحمله من وقائع تتعلق بالنهب و بتبديد المال العام  ؟  ألم يأتيكم نبأ المشاريع التي خصصت لها الملايير من الدراهم فأصبحت   وهمية أو  غير تامة أو غير صالحة ،مثل ميناء أسفي الجديد ، الطريق رقم 8 الرابطة بين مراكش و فاس،  المحطة الطرقية لقلعة السراغنة ، المحكمة الابتدائية بسيدي يوسف بن على و مشاريع التهيئة لعدة مدن  إلخ … ؟

إنكم تعتقلون من أخذ 50 درهما رشوة أو إتاوة ، لكنكم عاجزون على اعتقال الذين اختلسوا الملايير و حوكموا و لم يعتقلوا و هم الآن في طرقهم إلى الحج . انكم تتحملون مسؤولية الفقر الذي عم في البلاد و التخلف و الأمية و الأمراض الفتاكة بفعل سكوتكم  المشجع على الاستمرار في استنزاف البلاد حتى تسقط نهائيا ,   

إن العبرة ليست في إصدار  النصوص  القانونية التي تظل مجمدة و لا في المذكرات  و إنما العبرة في المحاسبة الحقيقية و الجزاء الفعلي  الذي يعيد الثقة للمواطن و المواطنة و الاهتمام بالمقاربة الاجتماعية و التشاركية بذل الهاجس الأمني .لأن المواطن أصبح  تعاني  من بطش الذين تولوا الشأن المحلي و   الشعب يعاني من الفقر ومن القنوط السياسي , إن السلم و الملك لن يكونا بالجيش و بالبوليس و إنما بالعدل و بالحرية و الكرامة .

صافي الدين البدالي

عدد القراء: 1 | قراء اليوم: 1

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*