Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!
الرئيسية » اخبارمحلية » رحلتي إلى أعماق المغرب العميق: مراسل أزيلال أونلاين عالق في جسر الموت المعلق من أجل حوار حصري

رحلتي إلى أعماق المغرب العميق: مراسل أزيلال أونلاين عالق في جسر الموت المعلق من أجل حوار حصري

جمال أسكى
يصف البعض الطريق بين دوار تيغانمين و قرية تاغية بذات “سبع أرواح” حيث بدأت بها الأشغال منذ سنوات ولم تكتمل بعد، رغم أن المسافة، ،لا تستدعي كل هذه السنوات الطوال من انتظار حلم تحول إلى كابوس. وطيلة المسار استقبلتني مناظر طبيعية خلابة تجمع شموخ الجبال وعمق الوديان وسمفونية المسار المتدفقة، التي لا  تتوقف عن العزف. وصلت، أخيرا، إلى تاغية و الأمطار الرعدية تتهاطل، مما يزيد من روعة المناظر الطبيعية الساحرة. استقبلتني عائلة من الدوار بحفاوة كبيرة . وفي الليل بدأت الإعداد لرحلة الحلم.
سأختصر الكثير من التفاصيل، لأن المهم ليس هو سرد دقائق الرحلة، وإنما بعث رسائل، لمن يهمهم الأمر، حول معاناة “شعب الجبال”، لعل الغيرة الوطنية، والحس الإنساني الآدمي، يوقظان ظمائرهم، كل حسب مجال اختصاصه، من أجل التحرك والقيام بأفعال عوض الإكتفاء بالكلام. فالأفعال تتحدث بصوت مرتفع أكثر من الكلمات، مما يقول المثل الإنجليزي.
استيقظت في الصباح الباكر ووجدت الفطور الشهي فوق الطاولة ثم انطلقت رفقة مرشدي يوسف. ويوسف طفل حصل لتوه على شهادة الدروس الإبتدائية، ويأمل أن يحصل على منحة لمتابعة دراسته الإعدادية بزاوية أحنصال. ونحن في الطريق، لمحت حذاء يوسف الپلاستيكي، وقارنته بحذائي الرياضي، أصبت برجة داخلية قوية، وأنا أقارن وضع أطفال أزيلال المدينة  وهم يلعبون ويمرحون في “حديقة العمالة”، و الوضعية المزرية لأطفال الجبال، الذين تضطرهم الظروف الصعبة، للعمل من أجل البقاء على قيد الحياة. 
عبرنا واد تاغية ومررنا عبر مسار جبلي ترابي تمت تهيئته بمساهمة محسنة من الدار البيضاء وكلما صعدنا الجبل، كلما زادت وعورة المسالك. وفجأة وجدنا أمامنا انعطافة حادة مواجهة للوادي مباشرة. وأي خطأ أو انزلاقة، لاقدر الله، يعني موتا محققا. وهكذا شققنا الجبال شقا مستعينين، في بعض الأحيان، بسلاسل وحبال فولاذية وضعها السياح الأجانب. وبدونها، في الحقيقة، يصبح التسلق والمرور، مستحيلا. كانت المسالك غاية في الصعوبة والحدة، ولا يمكن معرفة الطريق، دون الإستعانة بدليل. 
أخيرا وصلنا إلى “الممرات الأمازيغية”، التي قرأت عنها أثناء الإعداد لهذه الرحلة، و التي يعرفها السياح الأجانب أكثر مما يعرفها المغاربة. اندهشت لعبقرية هندسة الممرات و طريقة بنائها الدقيقة جدا. كان أول سؤال تبادر إلى ذهني هو: من شيد هاته الممرات؟ أجابني يوسف، و انطلقت أبحث عن الرجل. وعندما وجدته قبل بكل أريحية أن يتحدث، في فيديو مسجل، عن تفاصيل بنائها لتلك الممرات العجيبة، وعن معاناة ومطالب المنطقة…
فتم تسجيل الفيديو الحصري، ولأول مرة مع وسيلة إعلامية، مع السيد سعيد وهيسو، صاحب “براءة اختراع” الممرات الأمازيغية المتميزة وسط جبال تاغية، التي تبعد حوالي ساعتين، مشيا على الأقدام، من مركز الدوار. شاهدوا الفيديو، لمعرفة معلومات حصرية.. ونلتقي في حلقة “حياة الرحل”  
عدد القراء: 9 | قراء اليوم: 1

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*