الرئيسية » أخبار الفساد » هل سيطبل وزير التربية الوطنية للفساد في تعيينات خريجي مسلك الادارة التربوية ؟؟؟

هل سيطبل وزير التربية الوطنية للفساد في تعيينات خريجي مسلك الادارة التربوية ؟؟؟

أزيلال أونلاين

أقدمت وزارة التربية الوطنية على خطوة محمودة استحسنتها الغالبية العظمى من خرجي أطر مسلك الادارية التربوية موسم 2018، بعد المذكرة الوزارية الصادرة بتاريخ  11 يوليوز تحت رقم 122X18 في شأن تعيين خرجي سلك تكوين أطر الادارة التربوية والتي نصت في فقرتها الثالثة على أن  اسناد المناصب الشاغرة سيكون على الشكل التالي:

1 ــ تعطى الأولوية لطلبات التعيين الخاصة بالمرتبين الأوائل في حدود 20% من العدد الاجمالي للخريجين والخريجات بعد اعتماد المعدل الموزون،( تتكون هذه الفئة من الطلبات العادية وطلبات الالتحاق بالزوج(ة)

ويعتبر هذا المعيار محددا أساسيا وحاسما في اسناد المناصب الجيدة، اذ اعتمدته الوزارة لأول مرة في اسناد المناصب، سعيا منها لتجويد الكفايات الخمس لأطر الادارة بسلك الادارة أثناء فترات التدريب والتكوين، وهو معيار استحسنته الغالبية العظمى من الأطر الادارية والأساتذة المكونين بالمراكز، ورأوا فيه احقاق لحق المجدين الذين لم يبخسوا هذا المسلك قيمته، وبذلوا قصارى جهدهم في مختلف محطات التكوين والتداريب الميدانية، ومن نشأنه أن يرفع من مستوى التنافسية خلالا السنوات المقبلة

2 ــ  طلب التعيين قصد الالتحاق بالزوج(ة) 

هذا المعيار كان معمولا به منذ انشاء هذا المسلك، كمعيار اساسي في اسناد المناصب لخريجي المسلك، غير أن الزوبعة التي أثارها السنة الماضية على وجه الخصوص، اقدام  جل الخريجين على تزوير شواهد العمل للزوجة، والذي أثار استياء عارما ، كانت الوزارة قاب قوسين من فتح تحقيق في الموضوع، خاصة بعد أن تقدم العشرات من المتضررين للطعن في نتائج اسناد المناصب لهؤلاء الخريجين، الذين استفادوا من امتياز الالتحاق بالزوجة، لكن الادهى أن يستفيد خريج ويلتحق بمديرية وضعها في الاختيارات الاولى، بينما زوجته تعمل خارج تلك المديريات بل والاكاديمية أحيانا أخرى، وهو ما اعتبر حينها فضيحة كبرى في اسناد المناصب، تعكس مدى الارتجالية التي كانت تتخبط فيها وزارة التربية الوطنية في عهد الوزير حصاد

 غير أن الوزارة حاليا في عهد السيد سعيد أمزازي، حاولت تدارك الأمر، وسد المنافذ على الخريجين الذين عمدوا إلى تزوير شواهد العمل لزوجاتهم ربات البيوت، وطالبتهم الوزارة في ذات المذكرة 122X18  في باب المقتضيات العامة، بارفاق طلباتهم بشهادة عمل الزوج(ة)، ونسخة من عقد الزواج مصادق عليها، أما بالنسبة للعاملين(ات) بالقطاع الخاص، فيتعين إضافة نسخة مصادق عليها لبطاقة الانخراط في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، علما أن شهادة العمل التي لا تحمل اسم توقيع وصفة مسؤول عن المؤسسة المشغلة لن يتم اعتماها قصد الاستفادة من  الالتحاق بالزوج(ة)

لكل هذا، فعملية تزوير شهادة العمل معناه إعطاء شهادة  لشخص ما تدل على أنه كان يعمل بتلك المؤسسة، في حين أنه لم يسبق له أن اشتغل بها على الإطلاق، حيث يلجأ الشخص إلى أي مؤسسة، سواء كانت عمومية أو خاصة تنجز له أو لزوجته شهادة عمل، وإن لم يسبق له أو لها أن اشتغل فيها، وظاهرة تزوير شهادة العمل هي جريمة يعاقب عليها القانون

وما يلاحظ من قراءة هذه  المذكرة أن جل الخريجين ( أصحاب ربات البيوت ) عمدوا إلى الغش والتزوير والتدليس وتقديم معلومات مغلوطة، والإدلاء ببيانات غير صحيحة، ولقد عرف القانون الجنائي المغربي التزوير في المحررات في المادة 351 كما يلي: (تزوير الأوراق هو تغير الحقيقة فيها بسوء نية)، وهي جريمة ثابتة يعاقب عليها القانون

هذا وطالب المتضررون بكل مراكز التكوين بمسلك الادارة التربوية بالمغرب السيد الوزير التدخل العاجل لايقاف هذه المهزلة ، وإجراء مكثف ودقيق لاعتقال المتورطين، وتطبيق الترسانة القانونية بقوة وبأقصى العقوبات في حق كل من ضبط أنه قام بتزوير شهادة عمل الزوجة كيما يغتصب حقوق ذوي  الأهلية والحقوق

لقد أشار ملك البلاد في خطب عديدة إلى فساد الإدارة وفساد بعض المسؤولين، ولا أحد يكترث للنصوص التشريعية والتنظيمية أو لما تعيشه بعض المصالح المركزية للوزارة من عبث وفوضى،  وما فتئ عاهل البلاد يؤكد على تفعيل آلية المحاسبة في كل المناسبات باعتبارها السبيل الأنجع لتدعيم الحكامة الإدارية، أما رئيس الحكومة  سعد الدين العثماني ،وبمناسبة عقد المجلس الحكومي يوم الخميس 21 يونيو 2018 فقد قال : ” يجب وضع حد لأي شكل من أشكال التسيب والفساد والرشوة أو المجاملة في التعيينات أو أي شكل من أشكال عدم ربط المسؤولية بالمحاسبة”.

فهل سيتدخل السيد الوزير لفتح تحقيق في الطلبات المشبوهة التي يدعي أصحابها أن زوجاتهم يشتغلن، بينما هن في الواقع ربات بيوت؟؟ وبماذا سيجيب السيد الوزير عن السؤال الشفوي حول ذات الموضوع في قبة البرلمان؟؟ وهل سيتدخل السيد الوزير لوضع حدد لهذه المهزلة التي تشهدها الحركة الادارية لأطر مسلك الادارة التربوية ؟؟؟ فضلا عن الاجابة عن الخروقات التي تناولتها بعض الجرائد الوطنية وأدت إلى احتقان داخل المراكز الجهوية للتكوين

خاتمة لهذا الفضيحة، يجدر القول أن قوة الدولة المغربية وصلابتها لا تكمن في مدى قوة ونجاعة ترسانتها التشريعية والتنظيمية فحسب، بل في قوة إداراتها المركزية في محاربة الفساد والمفسدين  الساعين لتحقيق أهداف غير مشروعة، لاغرو فهم من تعول عليهم الدولة على محاربة  الفساد بعد تسلمهم لمهامهم الادارية ، فإذا كان هؤلاء المتصرفون التربويون سيستهلون مشوارهم بالتزوير، فلا أمل أبدا في إصلاح منظومة التعليم !!! 

 

 

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*