Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!
الرئيسية » مواقف وأراء » الحكاية السادسة من حكايات أبي الفوارس عنترة بن شداد : عنترة يصرع الأسد

الحكاية السادسة من حكايات أبي الفوارس عنترة بن شداد : عنترة يصرع الأسد

كانت السير الشعبية تروى في المجالس عبارة عن حلقات متسلسلة ..كل ليلة في مقاهي الشام و مصر و في ساحاتنا …و هي تدور حول بطل نموذج للشجاعة و الفروسية و الكرم و نجدة المظلوم …قبل ان تظهر المسلسلات التلفزيونية و الافلام التاريخية و كان الجمهور يحبها كثيرا ..كما يحب مباريات الريال و البارصا الان ..و قد لا ينام عدد من الجمهور حتى يعرف مصير البطل …تحياتي و رمضان كريم قراءة ممتعة أصدقائي
اليكم الحكاية السادسة ………….

د محمد فخرالدين
عند ذلك زعق عنترة عليه و هجم على الأسد ، فدوت من زعقته الجبال ، تم القى السيف من يده و رماه و حمل عليه بيديه ، و في تلك الساعة حضر شداد و إخوته و قد اتوا يريدون قتله و يعجلون من الدنيا مرتحله و يخفوا امره ..
فرأوه و هو يخاطب الاسد و سمعوا جميع ما ترنم به و أنشد من أشعار ، فصاروا ينظرون بين عنترة و الأسد ما يجري من أمور و من الأمر المشهور ..
فقال شداد :
ـ يا إخواني اراحنا الله منه ، لأني أراه نزل إلى الأسد من دون سلاح ، و في هدا الوقت يقتله و على الأرض يجندله و نرجع نحن في عاجل الحال دون أن نتعب في قتله بأي حال من الأحوال …
هذا ما كان من أمر شداد و إخوته و أما ما كان من عنتر فإنه انحدر من الرابية و هجم على الأسد هجمة واحدة و وقع عليه وقوع الباز على العصفور ، و كبب يده و لكم الأسد في رقبته لكمة عظيمة ، ووثب قائما عليه و قبض على شدقيه و استعان بالله فشقهما إلى كتفيه ، فسقط صريعا يتخبط في دمه ..و هو يشخر و ينخر بصوت كالرعد يصم السمع ..
و صبر عليه حتى طلعت روحه فسحبه من رجله الى خارج الوادي ، و جمع الحطب اليابس و أشعل نارا عظيمة و انتظر حتى صارت جمرا يلتهب ، ثم قام إليه و سلخه و طرحه بعد ذلك على النار حتى نضج و استوى ، ف بدا يقطعه ويأكل حتى أكله كله و لم يبق منه إلا العظام ..
ثم عاد الى عين ماء و شرب حتى روي عطشه و غسل يديه و تحول الى شجرة قريبة فاستظل بظلها ووضع رأس الأسد وسادة له و نام نوما عميقا ..
كل ذلك وقع وأبوه شداد و أعمامه ينظرون لتلك الأعمال التي لا يستطيعها إلا الأبطال ، و ما منهم إلا من خاف منه و أدركه الانذهال ، و لم يعودوا يستطيعون ان يصلوا اليه بحرب أو قتال ..
اما ابوه شداد فقد قال :
ـ لقد صرنا في مآمن على الاموال بعد أن طهر عنترة الوادي من الاسد و جعله مرعى لخيولنا و الجمال ..
ثم رجعوا الى الديار فرحين بما حققه عنترة من الفعال ..
اما ما كان من امر عنتره فانه صبر حتى حل المساء و راحت الشمس خلف الروابي و البطاح ، و عاد بالأموال و الخيول و الجمال إلى الديار ، فتلقاه ابوه شداد و تبسم في وجهه كل الابتسام و أكرمه غاية الإكرام و أحسن اليه و اجلس معه على مائدة الطعام …
و بينما هم على هذا الحال إذا برسول الملك زهير قد أقبل على شداد ،و قال له :
ـ ان الملك زهير يسلم عليك و يطلب منك الاستعداد لأمر عظيم و هو غزو بني تميم و قد عولوا على المسير …
فقال شداد في الحال و نهض على الأقدام :
ـ السمع و الطاعة في غذ نسير تحت ركاب الملك زهير ….
و قال لعنترة :
ـ في الغد نمشي مع الأبطال و الفرسان ، و تبقى الديار خالية من الشجعان ، فأوصيك بالولدان و النسوان و صيانة الخيول و الجمال و باقي الأموال ..فلا تبعد عن الديار أن خرجت في الرعي مع الرعيان ..
فقال عنتر:
ـ سمعا و طاعة و لا تخش شيئا و دون ذلك الموت الزؤام …
فلما أصبح الصباح ركبت الابطال و سارت عن الديار و الأطلال و في أولها الملك زهير يحمل أعلام بني عبس ..
و لما خلا الحي و الفرسان و تخلف البنات و النسوان و العبيد و الغلمان أعدت سمية زوجة شداد وليمة عظيمة ، و كان الزمان ربيعا تغني الطيور على الاغصان و تبدت الزهور في البراري و القيعان و كان الكل فرحان بكثرة الكلإ و العشب في الروابي و الوديان ، فغنت البنات و النسوان و من بينهن عبلة التي كانت كالغزال العطشان و كان عنترة من جملة الغلمان …

ترقبوا في الغد حكاية جديدة من حكايات عنترة

عدد القراء: 13 | قراء اليوم: 1

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*