Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!
الرئيسية » أريد حلا لمشكلتي » مجموعة ” قبل الاعاقة أنا مواطن” تخوض اشكالا احتجاجية للمطالبة بحقوقها

مجموعة ” قبل الاعاقة أنا مواطن” تخوض اشكالا احتجاجية للمطالبة بحقوقها

دخل المغرب القرن 21 والشخص في وضعية إعاقة قضيته لم تبارح مكانها، بل ازدادت معاناته وويلاته، لم تستطع الحكومات المتعاقبة منح هذا المواطن الحق في العيش الكريم وتمتيعه بكامل حقوقه الدولية والدستورية، فرغم أن دستور 2011 من بين دساتير 26 دولة عبر العالم أشار للمعاق في بنده 34 إلا أن هذا لم يترجم على أرض الواقع لتظل القوانين والمواثيق الدولية التي كان المغرب سباقا للتوقيع عليها حبيسة الأدراج والرفوف لعقود متتالية، ويكفي أن نعطي مثالا ببطاقة الشخص في وضعية إعاقة والتي صادق عليها البرلمان المغربي بغرفتيه سنة 1997 ونزل قانونها التنظيمي في 2018 بعد أن اجتهدت الحكومة في إفراغ هذه البطاقة من محتواها وأصبحت لا تساوي ثمن نسختها، ولم تر النور بعد، من هنا يحق لنا أن نتساءل  من المسؤول عما وصلت اليه حالة هذه الفئة العريضة؟ هل هو الشخص في وضعية إعاقة نفسه ؟ أم الأسر التي لاحول ولا قوة لها إلا الاستسلام لإكراهات الواقع ومرارته في غياب تام لأي حق مكفول دستوريا أو قانونيا؟ أم الحكومة المتقاعسة في  تنزيل هذه القوانين وتفعيلها ؟؟؟

مع كل هذا الواقع المرير والوضع البئيس الذي نعيشه بانتمائنا لهذه الشريحة من الشعب، ومع عجز الحكومة الحالية والسابقة – عكس ما وعدت به – عن معالجة الملف معالجة حقيقية بلا مكياج أو مقاربة إحسانية أو حلول ترميقية لا تزيد الوضع إلا تعقيدا ومعاناتا وتلميعا لصورة باتت مشروخة.

صار لزاما أن يخرج المعاق عن صمته، ويعبر عن امتعاضه ويأسه من التخبط الحكومي، فإن كان الشخص في وضعية إعاقة قاصرا في تحركه أو نطقه أو بصره، وما دامت الإعاقة لا تمس عقله، فله من رجاحة الفكر والتنظير ما يكفيه لحل مشكلته بنفسه وطرح البديل.

هذا ما جعلنا نتكتل في مجموعة على الواتساب تحت شعار : قبل الإعاقة أنا مواطن، ضمت عددا كبيرا من مختلف تراب المملكة وجهاتها، على اختلاف إعاقاتهم وكذا ذويهم والمتعاطفين معهم، وكان لمسيري هذه المجموعة جولات ببعض جهات المملكة لشرح وجهات النظر ولم الشمل والتعارف، تمكنا بها من الخروج من العالم الافتراضي إلى أرض الواقع في اللقاء مباشرة خلال المنتدى الوطني التواصلي الأول بمراكش يومي 23 / 24 فبراير 2018 حضره كل ممثلي جهات المملكة، انبثقت عنه لجنة تحضيرية لتأسيس هيئة حقوقية يعهد إليها الدفاع عن حقوق ذوي الإعاقة والعمل على إخراج القوانين والمواثيق الدولية لحيز الوجود.

أخذت هذه المجموعة على عاتقها خوض أشكال نضالية دستورية وقانونية، في مواجهة تسويف الحكومة وتخاذلها، بدءا بالشارة الحمراء التي نلتمس من كل المواطنين والمواطنات وجمعيات المجتمع المدني والهيئات الحقوقية والمنظمات النسائية والنقابات والأحزاب السياسية والشعب المغربي قاطبة إلى وضع هذه الشارة تضامنا معنا ونصرة لقضيتنا وذلك يومي 29 / 30 مارس 2018 بمناسبة اليوم الوطني للشخص في وضعية إعاقة، وتكسيرا  للصورة المزيفة التي تسوقها الحكومة بمناسبة هذا اليوم.

 لنا ثقة كبيرة في الشعب المغربي بكل أطيافه أن يتعاطف معنا ويساند قضيتنا كما عودنا على أريحيته ودعمه للذوي الإعاقة، فالفضل الكبير في اندماجنا وتعايشنا داخل مجتمعنا المغربي يرجع للأسرة الحاضنة ولمجتمع تسوده أواصر المحبة والتراحم، دون أن ننسى العطف المولوي والسياسة الرشيدة  لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده ، في غياب أي رؤية وبرنامج واضح من الحكومة لإخراج الملف من النفق، وتمتيع ذوي الإعاقة في المغرب كباقي الدول بالكرامة والإنسانية والمساواة.

عدد القراء: 3 | قراء اليوم: 1

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*