Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!
الرئيسية » مواقف وأراء » لماذا تساند الدول المتحكمة الأنظمة الديكتاتورية، باستثناء كوريا الشمالية ..؟.

لماذا تساند الدول المتحكمة الأنظمة الديكتاتورية، باستثناء كوريا الشمالية ..؟.

لماذا تساند الدول المتحكمة في العلاقات الدولية و المهيمنة على الاقتصاد العالمي الأنظمة الديكتاتورية، خصوصا منها أنظمة الدول الغنية، باستثناء كوريا الشمالية ..؟.
إن القوى العظمى بما فيها الدول الأوروبية ذات المرجعيات الديمقراطية بقدر ما تكرس الديمقراطية و حقوق الإنسان داخل بلدانها بقدر ما تشكل – خارج حدودها – عصابة فيما بينها بقوانين “عرفية “، تتحكم غصبا في مصير و مستقبل الشعوب المغلوبة على أمرها بوسائل قهرية ( القوة العسكرية و صناديق النقد الدولية )٬ فهذه العصابة الدولية تساند أنظمة ديكتاتورية باعتبارها أسواق خلفية لتصريف خردتها العسكرية و بيع صادراتها وحماية حلفائها٬ مقابل حمايتها لهذه الأنظمة الديكتاتورية ضد شعوبها و ضد جيرانها ” الخارجين” عن بيت الطاعة الدولية، كما فعلت هذه القوى الدولية بمعظم الدول الخليجية، إثر ترهيبها بصدام حسين الذي جعلوه يبتلع طعم ” غزو الكويت ” للقضاء عليه ثم تدمير بلاده بنفقة خليجية.
لكن الأمر يختلف كليا مع نظام كوريا الشمالية كنظام ديكتاتوري محض مهووس بالتقدم التكنولوجي و العسكري على حساب الحريات الفردية لشعبه، حيث تسعى جل الدول العظمى – باستثناء الصين و روسيا لاعتبارات مصلحية و استراتيجية – إلى التضييق على النظام الكوري الشمالي، بهدف القضاء عليه أو على الأقل تكسيره و تدجينه٬ من أجل عرقلته عن خلق تحالفات مع دول القوى الصاعدة تكون في مستوى الوقوف ضد ” فيتو ” الدول الخمس مما يهدد مصالح القوى العظمى اقتصاديا و استراتيجيا.
الديكتاتورية الكورية تستعبد شعبها و تجعل منه آلة عسكرية قوية بهدف اقتسام الكعكة مع القوى الانتهازية٬ و الديكتاتوريات الأخرى تستعبد شعوبها من أجل إرضاء من يحمون أنظمتها أما القوى العظمى، فإنها تناور من أجل إرضاء مجتمعاتها التي فوضتها – عبر صناديق الاقتراع – تدبير شأنها العام على حساب الشعوب التي أرغمت – بضم الهمزة – على التصويت في كل ما يتعلق بشأنها العام ب 99،99 بالمائة.

عبد الصمد لفضالي

عدد القراء: 1 | قراء اليوم: 1

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*