Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!
الرئيسية » مواقف وأراء » الآلة الحاسبة.. الورم القاتل

الآلة الحاسبة.. الورم القاتل

بقلم : بوشعيب حمراوي

بات من المفروض تجريد تلامذة التعليم الابتدائي من الآلات الحاسبة داخل وخارج المدارس. ومنعهم من استعمالها في إنجاز العمليات الحسابية سواء منها الخاصة ببعض مواد الدراسة، خلال الأنشطة أو الفروض المحروسة أو المنزلية. أو تلك العمليات المطلوبة خارج دائرة التعليم. وحثهم على رفع التحدي وتعمد إنجاز كل تلك الحسابات الذهنية، التي تتطلب استعمال عمليات الجمع و الطرح و الضرب والقسمة. باستعمال العقل، والاجتهاد والتنافس في إبداع الطرق والأساليب الخاصة بكل عملية حسابية مهما علا سقفها أو زادت صعوبتها. فقد تأكد رسميا أن (الآلة الحاسبة) ورم خبيث تجدر في عقول الأطفال، وأعاق كل عمليات الترويض الذهني، وحد من توسيع دائرة التفكير والتخيل والاجتهاد لدى هذه الفئة. وأصبح من الواجب استئصاله. لإعادة الحياة إلى العقل المبدع. لقد أوقفت (الآلة الحاسبة) نمو وارتقاء الخلايا الذهنية، وحولت الأطفال إلى مجرد ببغاوات، يرددون ما تملي عليهم تلك الآلة.  حرمتهم من نعمة تطوير واستغلال أهم الهبات الفطرية، المتمثلة في ملكوت العقل الذي يميز البشر عن باقي الكائنات الحية.  إن معظم البرامج والمناهج المعتمدة بالتعليم الابتدائي، لا تغذي الأهداف الرئيسية الأربعة المفروض أن تتجلى واضحة في كل تلميذ حصل على الشهادة الابتدائية. وهي أهداف يسهل تقييمها والتأكد من مدى بلوغها. يتعلق الهدف الأول بملكوت الحفظ لدى كل تلميذ، المفروض تطويره ليصل أعلى مستوياته. إذ أنه بإمكان طفل في الرابعة أو الخامسة من عمره، أن يحفظ عن ظهر قلب، مئات الصفحات. ملكوت الحفظ لديه تزداد وتتسع بالترويض وترسيخ عناصر الرغبة والشجاعة والتحدي.. إلا أن ما يقع عكس ذلك.. حيث نرى أن ملكوت الحفظ ينخفض لدى التلامذة، مع مرور سنوات الدراسة.. يأتي معه بالتوازي الهدف الثاني المتعلق بالتربية البدنية والذهنية. إذ يجب فرض إنجاز حصص في الرياضة والترفيه. وكذا حصص في الترويض الذهني. وذلك بوضع برامج في الرياضيات والأنشطة العلمية، تعتمد على الحساب الذهني، وفك الألغاز والمسائل وشبكات الحروف والأرقام والرسومات.. والقطع نهائيا مع الآلة الحاسبة. والكف عن منح طرق وتسهيلات للتلامذة من أجل إنجاز بعض الحسابات أو التمارين الذهنية. ويتعلق الهدف الثالث باكتساب لغات التواصل. إذ أنه بإمكان تلميذ في مستوى الابتدائي أن يكتسب عدة لغات أجنية (الإنجليزية، الفرنسية..)، بالإضافة إلى اللغتين الرسميتين للبلاد (العربية والأمازيغية) أو إحداهما. ويتأتى له لذلك باعتماد ملكوت الحفظ وما اكتسبه في الترويض الذهني. مما سيمكنه من حفظ مئات الكلمات الأجنبية ومعانيها.. هذه رؤيتي ببساطة التي لا تحتاج إلى مال…  

   

عدد القراء: 1 | قراء اليوم: 1

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*