الرئيسية » إكتشف إقليم أزيلال » أفورار : ذاكرة الرحالة عبد المالك – السيرة الذاتية

أفورار : ذاكرة الرحالة عبد المالك – السيرة الذاتية

السيرة الذاتية لرحالة الأطلس المتوسط بوسدريم عبد المالك

بسم اللَّه الرحمن الرحيم

ولد الأستاذ :” بوسدريم عبد المالك” المعروف محليا في مدينة افورار التي يقطنها- ب (-مليكو-)، وجهويا – بجهة تادلة – ازيلال ب ( الجَّبَّار) نسبة إلى عملية جبر العظام التي كان يمارسها منذ مدة طويلة قبل أن يمنع منها. ولد في منطقة ” بين الويدان ” دائرة” واوزغت” اقليم ازيلال في بداية الخمسينات، أدخله والده إلى مسجد ” ايت علي ومحند ” للتعلم وحفظ القرآن الكريم فقضى فيه مدة ( 3) سنوات، بعدها التحق بالمدرسة الابتدائية في ” بين الويدان ” قسم التحضيري الأول في أكتوبر 1957 ليدرس6 سنوات حصل خلالها على الشهادة الابتدائية بامتياز، الشيء الذي جعل لجنة الامتحان تقرر إلحاقه مباشرة بقسم الثانية إعدادي بدلا من قسم الاولى إعدادي، مكافأة له على النتيجة الاولى التي حصل عليها على صعيد جميع مراكز الامتحان وهي 99 على 100 . درس في الثانية والثالثة إعدادي ( أي مايعادل الثامنة والتاسعة ) في إعدادية ابن سينا ببني ملال . وخلال الدراسة الاعدادية حصل على جائزة سفير فرنسا بالمغرب على تفوقه الدراسي .

تخرج من مدرسة المعلمين ببني ملال ، وعين معلما مزدوج اللغة في مجموعة مدارس ” الفقيه بن صالح الغربية ” لمدة 3 سنوات، انتقل بعدها إلى مجموعة مدارس” آيت سري” بعدها بسنتين انتقل إلى مدرسة المنظر الجميل ب” افورار” المركز.

وبعد سنة من العمل تقدم لاجتياز ا متحان البكالوريا كطالب حر، ونجح في الدورة الأولى بميزة ” مستحسن ” على الرغم من أنه لم يدرس قط في مرحلة التعليم الثانوي وأنه تعلم اللغة الانجليزية بمجهوده الفردي الخاص، وفي آخر نفس السنة نجح في امتحان الدخول الى مراكز تكوين الآساتذة فالتحق بمدينة “وجدة”التي قضى فيها سنتين ليعين بعدها بثانوية ابن خلدون بمدينة “تازة “استاذاً لمادة الاجتماعيات بالسلك الاول.

انتقل إلى إعدادية ” افورار” وتسجَّل بالجامعة لمتابعة دراسته العليا بمدينة “فاس”، ليحصل على الاجازة تخصص تاريخ في غضون أربع سنوات علما بأنه لم يسبق له أن حضر ولو درسا واحدا في الجامعة بسبب انشغاله بالتدريس في اعدادية افورار وبُعْد المسافة بين افورار وفاس.

تسجل أيضا في إحدى الجامعات بفرنسا لمتابعة الدراسات المعمقة عن طريق المراسلة لكن طموحه لم يتحقق نظرا لضرورة الحضور في مادة التطبيقات من جهة ، وإرضاءً لرغبة والدته التي طلبت منه عدم الاستمرار في الدراسة من جهة أخرى خوفا من انتقاله الى مدينة بعيدة تكره أن تعيش فيها .

أنشطة أخرى اشتغل بها رحالة الأطلس:

لعل من هذه الانشطة ما أحدثه موضوع البحث العلمي الذي تقدم به لنيل شهادة الإجازة من أثر ،حيت درس فلسفة “غاندي “الذي كان لايملك إلا عصا يتكئ عليها ، ومعزة يشرب حليبها ، ومغزلا يغزل به رداءه ، حافي الرأس والقدمين، نحيف الجسم ! ومع ذلك تمكن بفلسفته أن يخضع الانجليز أكبر إمبراطورية في زمانه . أعجب به الأستاذ وتأثر به فأصبح هو أيضا يخيط البدلات أو” الكوستيمات ” التي يلبسها غالبا علما بأنه لم يتخرج من معهد الخياطة ولم يتعلم عن أحد.

في شهر يونيو 1988 م تكسر ذراع صديق له ، فذهب به عند الجَّبَّار الذي سيجبر كسره وشاهد عملية الَّتْجْبار وأعجب بها ، هنالك طلب من “الجبار” أن يسمح له بحضور حصص أخرى لكي يتعلم كيف يجبر الكسور. ولم يكتف بذلك بل اطلع على عدة كتب في الطب خاصة بالكسور والعظام، الشيء الذي زاده معرفة في هذا الميدان حتى أصبح يعالج الكسور بالعشرات يوميا وهذا ماتضايق منه أطباء جراحة العظام ، فنصحوه بالتوقف عن هذا العمل مهددين إياه. فتوقف الأستاذ عن هذا العمل بعد 17 عاما من الممارسة لاتقاء شرهم فقط. وتوقف هذا العمل الإنساني بالدرجة الاولى والذي كان يستفيد منه الفقراء والمساكين بشكل خاص .

عندما بلغ الأ ستاذ من العمر خمسين ( 50) سنة قرر بَدْءَ حفظ القرآن الكريم إيماناًً منه بأن حفظ كلام الله تعالى لا حدود له في الزمن والمكان والعمر،وأنه ليس حِْكرًًا على سن معينة ، إذا تقوت العزيمة والإرادة لدى الإنسان .

وعندما زار الديار المقدسة للحج عام 2001 أصبحت أمنيته الوحيدة في الحياة هي أن يكون حاملا لكتاب الله عز وجل قبل مماته، وكذلك كان ولله الحمد والفضل.

ليس من رواد المقاهي : فلم يسبق أن رآه أحد ولن يراه أبدا جالسا على كرسي في المقهى ليصبح بصره سجين أسقفها والأزقة المؤدية إليها ،بل هو مُحِبٌّ للطبيعة حيث السكينة والهدوء والهواء النقي . وهذا من العوامل التي دفعته للقيام بالرحلات التي اشتهر بها منذ ما يزيد على ثلاثين سنة وأكثر. وله أعمال وأنشطة أخرى يتجنب الحديث عنها والإفصاح عن تفاصيلها لاعتبارات يحب أن تبقى شخصية . والله ولي التوفيق.

للاتصال به boussdrim@menara.ma

لا تعليقات

  1. le parcours de vie typique et diversifié du prof abdelmalik le laisse un modèle à suivre par toutes les personnes qui le connaissent.je remercie le prof et la direction d’azilal-online d’avoir pris tous les deux l’initiative de publier quelques traces de la vie de la nommade et surtout ses expéditions pedestres.

  2. االسلام عليكم
    تحية لأستاذي الكريم
    لأستاذ عبد مالك طاقة تربوية و تاريخية يجب أن تستفيد منها الأجيال
    الستاذ يملك مواهب متعددة، و في جعبته الكثير مما يعطي للبوابة
    تنشكر البوابة التي فسحت له المحال،.
    نرجو من الستاذ الكريم تقديم كل رحلاته و استنتاجاته و تعليقاته على مختلف الرحلات التي قام بها

  3. سلمت يداك يا أستاذ ..والله نحيك ونقدرك في غيابك رغم المسافات …رمزان كريم ونتمي المزيد من التنوير ..Thanmert

  4. السلام عليكم
    استادي العزيز اريد ان اشكرك كثيرا لانك قررت ان تشارك تلاميدتك واصدقائك تجاربك "مغامراتك" معنا ..اليوم ياستاد قد فتحت بوابة كانت حتى الامس القريب بعيدة كل البعد عنا .اني لسعيد جدا وانا اقرا هده الاسطر القليلة التي تنمي عن تواضع كبير لشخصكم ..ان من لم يعرفك كاستاد تم كانسان ثم كرحلة جهلك..حكيت لنا الكثير عن رحلاتك .وحتى الان مزلت انتضر الكثير منك

  5. انت فعلا قدوة حسنة لكل واحد منا.شكرا

  6. تجربتك في الحياة جد مشوقة و أرجو من الله أن أرافقك في رحلتك الثانية اذا سمحت لنا الضروف بذالك وشكرا. أخوك عمر شكو

  7. بوشعيب العكرود

    عندما قرأت تعريفك بنفسك للقراء زاد إفتخاري بالصداقة التي تجمعنا ، هذه الصداقة التي لم تكن لتترسخ لو إقتصرت على الزمالة . إن ما جمع بيننا هو ما جمع بين < شن و طبقة > إنه ـ بمعنى آخر ـ الحب المشترك للرحلات و الجولات التي تتماهى فيها روحانا إلى مستويات عالية لا تعلو عليها إلا قمم الجبال التي نعاند صعود سفوحها سويا و لسان حالنا يردد قول الشاعر:
    و من يتهيب صعود الجبال يعش ابد الذهر بين الحفر
    غير ان تعريفك بنفسك يا صديقي كان ناقصا . و هنا استسمحك في تغيير ضمير الخطاب فأتوجه إلى قراءك لاقول لهم ان تواضع الرجل منعه من ان يذكر خصاله ، و انا الذي خبرته و عاشرته و سافرت معه ـ و السفر هو المحك الحقيقي لمعرفة الرفيق ـ يحق لي ان اذكر مناقب الرجل .
    فهو ليس رحالة فحسب ، بل إكتسب مراسا و خبرة في هذا المجال و اصبحت له ثقافه موسوعية في مجال التجوال و الرحلات ، يتجلى ذلك في ذاكرته القوية اللامعة التي تلتقط و تسجل الاسماء و الاعلام للاماكن و الاشخاص و الاحداث … إضافة إلى تمتعه بالصبر و الحكمة في مواجهة الصعاب و المفاجآت كما يتحلى بخصلة الايثار و نكران الذات . هذا دون ان ننسى الاستغلال الامثل و المكثف للوقت خلال الرحلات ليس في التجوال فقط و لكن ايضا في القيام بالتوعية كلما كانت الفرصة سانحة لذلك .
    اما في حياته العامة ، فالرجل متميز بكل معنى الكلمة ، فرغم انه على مشارف التقاعد فإنه يطبق احسن تطبيق مبدأ الرسول الكريم > معتمدا في جزء كبير من ذلك على عصاميته و ذكاءه ، لذلك تجد بيته عبارة عن ورشات لشتى الاهتمامات ، مما جعله يستغل كل وقته إستغلالا مكتفا و بشكل جدي و نافع، إلى حد ان احد اقاربه قال له يوما مازحا هل ستهدأ في قبرك يوم تموت>>
    غير ان إهتماماته الشخصية ـ على كثرتها ـ لم تجعله منفردا في برج مرتفع عن المجتمع ، فللرجل علاقات إجتماعية كثيفة نسج اغلبها مع الفءـات العريضة من المجتمع بما فيهم المحتاجين و الفقراء و الذين يجدون لديه الاذن الصاغية و العطاء الوفير و الكرم المتميز إضافة إلى الخدمات و الاسعافات التي يقدم إياهم بكل سخاء .
    هذا دون ان ننسى ما تتمتع به شخصية عبد المالك من هدوء و روية و إبتعاد عن التسرع و الانفعال .
    و اخيرا و ليس آخرا ، و على شاكلة الناس العضام ، يضع هذا الرجل هدفا ساميا تربويا نصب عينيه يسعى إلى تحقيقه قدر المستطاع متجشما في ذلك الكثير من الصعوبات و التكاليف .
    إن بعض ما ذكرته من خصال الرجل ، ليس كلاما نظريا ، و إنما هي سلوكات فعلية و عملية رأيتها منه و عشتها معه خلال علاقة الصداقة التي تجمعنا و خلال الرحلات التي وحدتنا عدة مرات .
    اخيرا اريد ان اختتم بخلاصة لاؤكد ان شخصية عبد المالك ما كانت لتكتمل إلا بالرحلات فهي محك و مدرسة للتجارب و التعارف و الصقل و الاستفادة له و لكل من تشبع بعشق التجوال . و انا متيقن ان عبد المالك لن يختلف معي في هذه الخلاصة ، لانه في اكثر من مرة يحث قراءه باهمية القيام بالتجوال و لان القاسم المشترك الاساسي الذي لحم صداقتنا ، كما اكدت منذ بداية هذا المقال ، هو عشق التجوال سويا في ربوع البساط و الوهاد و الجبال . و ما يحز في نفسي ـ و اغبطك عليه ـ هو انك ستتقاعد قبلي بخمس سنوات تقريبا ، فاحسب كم من رحلة ستتخلىفيها عني .
    >

  8. الشكر الجزيل للاخ العكرود الذي نعرفه فقط من خلال رحلاته بمعية الثنائي الحبيب /مليكو.ام آن الاوان ان تنشر أنت كذلك مذكراتك خصوصا قصة -مغامرات العكرود في غابة القرود-التي سمعنا عنها

  9. لماد لم توضف اسم الصديق الدي بفضليه تعلمت الجبار

  10. ووقاك مكروه الشدائد أطاب الله بك المراشد وجنبك المصائب ابنتكم نوال الشاكري

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*