الرئيسية » اخبارمحلية » دمنات : احتلال الملك العمومي / عجز أم سوء تدبير ام فساد إداري ؟

دمنات : احتلال الملك العمومي / عجز أم سوء تدبير ام فساد إداري ؟

نصر الله البوعيشي
تعيش مدينة دمنات  في السنوات الاخيرة  على إيقاع ظاهرة احتلال الملك العمومي، عبر كل أرجاء أحيائها و شوارعها الرئيسية، وهي الظاهرة التي عجزت السلطة عن معالجتها لأسباب تتعلق إما بسوء تدبير المجال الترابي للمدينة أو  بتواطؤ، بشكل أو بآخر، مع أصحاب النفوذ المتواطئين على الملك العمومي باعتبارهم “مواطنين ” فوق القانون المنظم لهذا المجال.         

         وفي اعتقادي فان  اسباب استفحال هذه الظاهرة ترجع إلى عجز السلطة المحلية عن  تدبير مجال حيوي، يرتبط بالمجال الترابي، وكذاعدم تفعيل الشرطة الإدارية المنصوص عليها في الميثاق الجماعي لمراقبة الأملاك العمومية، كما أن للظاهرة ارتباط باالفساد الإداري الذي تغذيه الرشوة و الإكراميات. والولاءات والصداقات وروبط الدم والمصاهرة و الالنتماء القبلي والصوت  الانتخابي .

        لا يسوغ لاحد ان ينفرد بتملك   الملك العمومي لانه على الشياع بين الجميع،  والدولة هي التي تتكفل بتدبير امره، الا ان ممثلي الدولة في مدينة دمنات  غائبون  تماما في تدبير ابسط متجليات الملك العام وهو الساحات وممرات الراجلين ، هذه الاخيرة التي فقدت  الاهمية والغاية المنجزة  لاجلها.  ( اما فوضى السير والجولان فهذا موضوع سنخصص له عددا خاصا ) ،كما ان  اصحاب المحلات التجارية  لا يعترفون بمصطلح الملك العمومي، ومن هنا يتبادر للذهن عدة اسئلة : 
– هل نحن فعلا في مدينة ذات ممثلين للدولة ومجالس منتخبة ؟ 
– هل عجز هؤلاء في تطبيق القوانين والمساطير المحددة للملك العمومي ؟ 
– هل عجز المجلس الحضري في تطبيق اختصاصاته والتزاماته المحددة بالميثاق الجماعي ؟ 
– الم يحن الوقت لتفعيل قانون التعمير في شقه لتحرير الملك العمومي ؟ 

          لمصلحة من يداس على منظومة القوانين المتعلقة بحماية الملك العام ؟ وما الجدوى من وضع قوانين لا تحترم ؟ 
   الى متى سيظل تحرير الملك العمومي  بدمنات رهينا بخرجات دعائية  مناسباتية  لا تتغيا سلامة وامن المواطنين  ولا تبالي بنظافة المدينة وجانبها البيئي من خلال ما يتراكم من ازبال و ما تشكله العربات والخيام  والافرشة والاغطية  المتسخة من تشويه للمنظر العام ولجمالية المكان ؟  من العار أن نقدم لزوار هذه المدينة التي ندعي انها سياحية  هذه الصور الكارثية،

     والغريب في الامر ان المؤسسات التعليمية التي يلح  ” حصاد ”  على جماليتها ويحث عليها  لم تسلم من هذه  ” الشوهة ” وكمثال  حي أسوق اليكم صورا من مدخل ومحيط المدرسة الابتدائية ميمونة  التي تؤكد فعلا أن السلطات المحلية  والمجلس المنتخب في واد و توجهات الحكومة وما يتغنى به اعلامها في واد آخر  ،  ورغم انني شخصيا ضد  مقاربة الوزير الجديد المتمثلة في ” اش خاصك العريان ؟ الخاتم امولاي ”  او ” لعكر ولخنونة ”    لانني ببساطة  اعتبرها   مجرد تغطية  لفشل الإصلاحات الإدارية والتربوية المتتالية لمنظومة التعليم ، وللاشارة فان الفضاءات الداخلية لمدرسة ميمونة من اروع واجمل الفضاءات المدرسية التي زرتها  والتي لم تنتظر تعليمات الوزير  ويرجع الفضل في ذلك لغيرة  وتضحيات اطرها اداريين واساتذة ومساهمة جمعية الاباء .

             مثال آخر على مساهمة المسؤولين في جمايلة هذه المؤسسة   انقله اليكم من مدخل الثانوية الاعدادية حمان الفطواكي حيث لم يجدوا  مكانا لائقا بحاويات الازبال  إلا في  مدخل  هذه المؤسسة  وربيبتها مولاي اسماعيل  حيث أبى القائمون على الشأن المحلي إلا  أن يستقبلوا التلاميذ والاساتذة  والاداريين وزوار المؤسستين  بروائح الازبال النتنة التي تزكم انوفهم  على مدار الساعة .

       فهل ستتحرك  السلطات المحلية بشكل عاجل لاسترجاع الملك العام المحتل، وإنقاذ هذه المدينة  التي كانت إلى وقت قريب مثالا في التنظيم والاستقرار من هذه الفوضى  العارمة . 
       إن الإدارة مطالبة بحماية الملك العمومي من كل تجاوزات،  بقوة القانون الواقعي والمكتوب  الذي يعتبر أن الاستعمال الجماعي هو الأصل في الاستعمالات التي يكون الملك العمومي موضوعا لها.

        وبناء  على مواد قانون الميثاق الجماعي، فإن  على رئيس المجلس الجماعي  ممارسة اختصاصات الشرطة الإدارية في ميادين الوقاية الصحية والنظافة والسكينة العمومية وتدبير الملك العمومي، عن طريق اتخاذ قرارات تنظيمية، وبواسطة تدابير شرطة فردية، هي الإذن أو الأمر أو المنع. وأن يقوم باعتماد قوانين زجرية لمستغلي الملك العمومي بطريقة غير قانونية ، وإحالة ملفات الأشخاص المترامين على الملك العمومي بشكل غير قانوني على القضاء.والقيام بزيارات ميدانية بدل الاقتصار على جلسات المكاتب وعقد الاجتماعات التي لا يظهر أثر قراراتها على ارض الواقع .

كما ان عليه  وضع السلطة المحلية امام مسؤولياتها و ومطالبتها بممارسة اختصاصتها في هذا المجال ، بدل اقتصار أعوانها على تقصي وتتبع  اخبار وانشطة  معينة .

 ترى هل ستطبق قوانين احتلال الملك العام على الأرض، أم أن الكلمة، فيما ما نعيش و نعاين من فوضى واحتلال للملك العمومي، تبقى لقوة النفوذ والرشوة ولنزوات الحملات الانتخابية؟

ملحوظة : الصور المرفقة بهذا المقال أخذت بالليل ، وللقاريء ان يتصور حالة هذه الامكنة بالنهار .

مدخل و محيط المدرسة الابتدائية ميميونة ، ترى ما هو راي الوزير حصاد ؟

المدخل الجذاب للثانوية الاعدادية حمان الفطواكي وربيبتها مولاي اسماعيل !!!

  صور توثق للشوهة والبشاعة المنتشرة  في كل مكان

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*