الرئيسية » أخبار جهوية » عامل إقليم الفقيه بن صالح والقناة الثانية يزوران معتصم أولاد سي بلغيث المفتوح الذي قارب 5 أشهر‎

عامل إقليم الفقيه بن صالح والقناة الثانية يزوران معتصم أولاد سي بلغيث المفتوح الذي قارب 5 أشهر‎

محمد كسوة

قام عامل إقليم الفقيه بن صالح محمد قرناشي بزيارة معتصم ساكنة أولاد سي بلغيث التابع ترابيا لجماعة أولاد بورحمون زوال يوم السبت الماضي 5 غشت 2017 ، حيث استمع خلال ساعة من الزمن للمعتصمين و مشكلهم مع مشروع تربية الديك الرومي المقام على بعد أمتار من منازلهم والذي دفعهم بعد استنفاذ جميع الطرق السلمية من مراسلات ووقفات احتجاجية إلى الدخول في اعتصام مفتوح أمام المشروع قارب ال 5 أشهر .

وأفادت مصادر الجريدة أن السيد عامل إقليم الفقيه بن صالح أشار خلال حواره مع المعتصمين المتواجدين بالمعتصم إلى أن المشروع قائم على أساس قانوني لأنه حصل على جميع التراخيص الضرورية لذلك ، مذكرا بالحكم القضائي الصادر عن المحكمة الابتدائية للفقيه بن صالح لصالح الشركة المالكة ضد المعتصمين الذين منعوا الشركة من ممارسة نشاطها ، والقاضي بفض الاعتصام مع الغرامة المالية في حق كل من امتنع عن التنفيذ.

وأوضح المعتصمون لعامل إقليم الفقيه بن صالح مختلف الخروقات التي شابت ملف الترخيص للمشروع ، حيث لم يعلق إعلان بحث المنافع والمضار إلا بعد استفسار جمعيات المجتمع المدني بأولاد سي بلغيث عن ذلك ، كما أن الجهات الوصية لم تأخذ بعين الاعتبار تعرض المجتمع المدني والساكنة على المشروع الذي قدم داخل الآجال القانوني.

و شدد المعتصمون أن الساكنة ليست ضد المشروع في حد ذاته ، ولكن الضرر الناجم عنه والمتمثل في الروائح الكريهة المنبعثة منه والأمراض الجلدية والحساسية وضيق التنفس … ، هي التي دفعت الساكنة إلى خوض كل هذه الأشكال النضالية التي توجهت باعتصام مفتوح منذ 20 مارس 2017 بعد أن صمت جميع الجهات آذانها عن شكاياتهم.

وأضاف المعتصمون من خلال لقائهم مع السيد محمد قرناشي أن الساكنة فقدت الثقة في المسؤولين لكون لقاءاتهم السابقة معها لم تأت بأي نتيجة ، بل إنهم صموا آذانهم عن معاناة الساكنة التي قاربت السنتين واعتصامهم المفتوح أمام المشروع الذي قارب ال 5 أشهر.

و نوه المعتصمون بمبادرة السيد محمد قرناشي الذي عين مؤخرا عاملا على إقليم الفقيه بن صالح بزيارة المعتصم للوقوف عن قرب على معاناة الساكنة ، حيث وعدهم بالبحث عن الحلول الممكنة لهذا المشكل.

وفي نفس السياق قام فريق من القناة الثانية على رأسهم الصحفي (حسن لحمادي) بزيارة لمعتصم أولاد سي بلغيث لإنجاز تقرير حول هذه النقطة السوداء التي أصبحت تؤرق الساكنة والمسؤولين على حد سواء بالمنطقة ، حيث أجرى الفريق الصحفي استجوابات مع الساكنة المتضررة ، كما عاين إسطبلات تربية الديك الرومي  و قام بجولة داخلها ، وأخذ رأي مدير الإنتاج بالوحدة الإنتاجية بالإضافة إلى رأي رئيس جماعة أولاد بورحمون التي رخصت للمشروع.

وفي هذا الصدد استعرض المصطفى الشاكي في تصريحه للقناة الثانية جميع المراحل التي قطعتها الساكنة رفقة جمعيات المجتمع المدني بأولاد سي بلغيث منذ أن بلغ إلى علمها خبر وضع طلب الترخيص لتشييد وحدة إنتاج الديك الرومي على مساحة تقدر ب 12 هكتار ، حيث بين مختلف الإجراءات التي قامت بها الساكنة في سبيل الاعتراض والتحفظ على هذا المشروع ، وبعد الترخيص للمشروع رغم اعتراض الساكنة داخل الآجال القانونية المخصصة لبحث المنافع والمضار ، بدأت الساكنة تتذمر بسبب الرائحة الكريهة المنبعثة وظهور مجموعة من الأمراض الجلدية والحساسية والربو مما دفع الساكنة إلى مراسلة جميع الجهات المسؤولة محليا وإقليميا وجهويا ووطنيا لكن دون نتيجة تذكر ، لتنتقل إلى الاحتجاج السلمي بلغ 18 وقفة احتجاجية ، وبما أن مطالبهم قوبلت بسياسة صم الآذان فإن الساكنة دخلت في اعتصام مفتوح منذ 20 مارس الماضي قارب الخمسة أشهر.

ومن جهتها أكدت مقدار رشيدة من ساكنة أولاد سي بلغيث في تصريح ل 2M أن هذا المشروع حول حياة الساكنة إلى جحيم وأثر صحيا ومعنويا ونفسيا على كل فئات دوار أولاد سي بلغيث ، منذ أن شرعت هذه الوحدة الإنتاجية في العمل سنة 2015 بطاقة إنتاجية تصل إلى 100 ألف ديك رومي في السنة.

وأوضح عهد ملوك ، مدير الوحدة الإنتاجية بذات المشروع في تصريحه للقناة الثانية ، أن المشروع أقيم بتكلفة مالية تجاوزت 50 مليون درهم و حصل على جميع التراخيص اللازمة ، وأنه يحترم جميع المعايير الوطنية والدولية في مجال إنتاج الديك الرومي ، وأن اعتصام ساكنة أولاد سي بلغيث أمام المشروع توقف نشاط الشركة ما كبد صاحب الشركة خسائر مهمة ، مما اضطره إلى اللجوء إلى القضاء ضد المعتصمين.

وبدوره قال فؤاد محمادي رئيس الجماعة الترابية لأولاد بورحمون أن الملف صاحب الشركة لما استوفى جميع الإجراءات القانونية منحت له الجماعة ترخيص البناء فقط مثله مثل باقي المستثمرين.

وختم التقرير بتأكيد المصطفى الشاكي تشبث ساكنة أولاد سي بلغيث بمواصلة الاعتصام إلى حين رفع الضرر عنهم لكون المشروع حول حياتهم الهادئة إلى كابوس ، فيما أكد ممثل الوحدة الإنتاجية أن المشروع لا يمثل أي ضرر على الساكنة.

و ” بين هذا وذاك يبقى المشكل قائما إلى أجل غير مسمى ” مما يحمل المسؤولين المحليين والإقليميين مسؤولية كبيرة في إيجاد حل لهذه الأزمة التي عمرت طويلا استجابة لتوجيهات صاحب الجلالة في خطاب العرش الأخير.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*