الرئيسية » مواقف وأراء » الحضارة المغربية ونصيب الأقلية العربية منها

الحضارة المغربية ونصيب الأقلية العربية منها

بقلم : محند قافو 
أزول ؛
  إن كلمة الحضارة تدل على نمط معماري وغذائي و الرقص والموسيقى والشعر والأدب والصناعة التقليدية فاللباس ثم اللغة والكتابة .
   إن الكثير من الكتاب المستلبين ينسبون حضارتنا الى الرومان و الفنيقيين ثم العرب .  والحقيقة أن الرومان لا يبنون ولا يشيدون فاقتصادهم مبني على الغنائم . أما الفنيقيون فهم تجار وليسو مهندسين معماريين ؛ ولا يمارسون  العمل اليدوي . ترى مانصيب الأقلية العربية من الحضارة المغربية ؟ 
   إن الثابت تاريخيا أن العرب لا نمط معماري لهم ؛ كما أنهم لا يعرفون المسرح ، فنمطهم الغذائي عبارة عن تمور  وحليب الناقة ، ولا ابجدية لهم فقد تبنوا الحروف الأرمية .
إن الكثير يصف حضارة بلاد مابين النهرين بالحضارة العربية ، وهي في الأصل حضارة بابلية  و أشورية . كما ينظرون الى الحضارة المصرية الفرعونية على أنها عربية . 
فالعرب بارعون في تبني حضارات الشعوب الأخرى ، ولا يقف الأمر عند هذا الحد ، بل كلما ظهر بطل في الرياضة أو عالم فيزيائي ينسبوه لأنفسهم ولو كان فارسيا أو كرديا . وإن كان هناك مجرم أو مختل عقلي ، اعتبروه بربريا بالمفهوم العرقي وليس بالمعنى الهمجي المتوحش .
   إنهم يصفون الثورة التي اندلعت في بلاد الفراعنة و بعض الدول المغاربية كتونس وليبيا بالربيع العربي . وإن كانوا صادقين في قولهم فلماذا لم يظهر ذلك الربيع عند أجدادهم الأقحاح في السعودية وقطر والامارات العربية ؟  
  فقد انتشرت ايديولوجيتهم في العالم واصيب الكثير بمرض العروبة حتي أصبحوا يعتقدون أن الانسان والحيوان والجماد كلهم عرب ، فكلما تكلموا عن الحصان اعتبروه عربيا كما وصفوا تمازغا أو شمال افريقيا بالمغرب العربي ،رغم أن أسماء جميع الأماكن في بلدان المغرب الكبير لاعلاقة لها باللغة العربية .
وأتساءل كيف يعقل أن يسكن شعب أرضا يجهل لغتها ؟ 
وأخيرا اللهم يا لطيف نسألك اللطف بما جرت به المقادر ، فاطلق سراحنا من سجن بلا قضبان وكن في عوننا لننجو من شر شعب متواكل ومنافق يصف المغاربة الأقحاح بالمقاومين أثناء الضراء ، وبالأوباش والقردة عند السراء .
تنمرت
عدد القراء: 12 | قراء اليوم: 1

عن إدارة الموقع

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بين الهاتف والإنسان أيهما المحمول ؟؟

في غمرة الخصوصية والاحتكار،حضرت ذات يوم عرضا ممتعا لأحد الدعاة الوطنيين الكبار،استعمل فيه حاسوبه المحمول ...