الرئيسية » اخبارمحلية » طفلات قرية”أزود” .. أو التحقيق الذي أغضب سلطات أزيلال

طفلات قرية”أزود” .. أو التحقيق الذي أغضب سلطات أزيلال

حينما تصدر هذا العنوان  (يهدر حقهن في التعليم ويشتغلن في مهن بسيطة لمساعدة أسرهن الفقيرة  ، طفلات  قرية “أزود” بأزيلال .. رحلة الشتاء والصيف) صفحة جريدة المساء لعدد يوم السبت والاحد 10 يوليوز، سارعت السلطات الاقليمية إلى سحب كل اعداد الجريدة من الاكشاك والمكتبات ، وحرمت قراء الجريدة ومتتبعيها من الاطلاع على فضائح مسؤولين ومعاناة مواطنين ، خصوصا ما ورد في التحقيق  حول عدم استفادة السكان من مشاريع تنموية مدرة للدخل ، اي مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشريةأ والتي استفاد منها في الغالب أصحاب الأكشاك “البزارات” ،فضلا عن غياب مشاريع لدعم تمدرس الفتاة القروية في هذه المناطق، وعدم تحقيق العدالة المجالية، والحديث عن  اغراق السكان في وابل من التهميش والبطالة ، ونزولا عند رغبة من حرموا من الحصول على نسخة من الجريدة وبتنسيق مع الصحفية هيام بحراوي تعيد أزيلال أونلاين نشر التحقيق لكل غاية مفيدة كالآتي

  هيام بحراوي

 كل خطوة نخطوها ونحن في طريقنا إلى قرية “أزود” الأمازيغية بإقليم أزيلال، التي تبعد عن مدينة بني ملال بحوالي 80 كيلو مترا، نستشعر أن للمكان خصوصية وتميز يختلف بشكل كبير عن جميع المناطق السياحية بالمغرب.  بجماعة آيت عتاب، وهي  قبيلة  تقع على مشارف سهل بني موسى بتادلة عند أحد ملتقيات جبلي الأطلس المتوسط بالكبير، استقر بنا المسير، لننطلق في البحث عن سيارة أجرة تقلنا إلى القرية الجبلية “أزود” .

 انطلقت السيارة رباعية الدفع وهي تسير ببطء شديد لتتجاوز تلك المنعرجات والمسالك الوعرة التي تقلك لأعلى الجبل حيث تتواجد الشلالات، مابين منحدر ومنعرج تترآى لك تلك الجبال الشامخة، في طبيعة لا يوصف سحرها ، فالمنطقة بحسب سائق “التاكسي” يكثر عليها الإقبال في فصل الصيف، وأواخر فصل الربيع، أما في فصل الشتاء فهي تعيش الكساد الحقيقي. بعد عبورنا لقنطرة  حديدية متهالكة ، تهتز عند كل مرور، تربط بين جبلين يذهل المرء من ضخامتهما، قال لنا السائق “حمدا على السلامة” ، فتلك القنطرة التي يعبرها سائقوا السيارات والراجلون، ممنوعة على الشاحنات الكبيرة، فهي قنطرة تشهد على ماضي غابر ولحد الساعة لم تتم معاودة بنائها  أو ترميمها.

عند الوصول للقرية الخضراء، يعجب المرء بهدوئها وسحر طبيعتها  التي تزينها اشجار الزيتون من كل جانب، سحر المنطقة لا يقاوم وسكونها لا يطمئن ، حوانيت ومطاعم وأكشاك متراصة في كل جانب ، وشباب يحملون المفاتيح يستقبلونك بالترحيب والابتسامة لا تفارق محياهم ، يعرضون منازلهم للكراء ، والثمن يختلف بحسب الجودة .

 بعد الدوران والعياء الذي أصبنا به جراء الرحلة والمسالك الوعرة التي مررنا بها والتي تشعر الراكب بـ”الغثيان” ، قصدنا صيدلية تتواجد بالقرب من محطة “التاكسيات” هي أشبه بـ”حانوت” وليس صيدلية ، بوجه طلق خاطبتنا عاملة بها وأعطتنا ما طلبناه من مسكن لألام الرأس ، قصدنا إحدى المقاهي التي تتواجد بالقرب من شلالات أزود، وهي كما قالت العاملة بالصيدلية المسكن الطبيعى للآلام الجالبة للراحة النفسية، انتظرنا بضع اللحظات حتى التقينا بعبد الرحمان وهو فاعل جمعوي بالمنطقة ، يريد لها الازدهار والرخاء بدل حالة الكساد التي تعيشها كل فصل شتا ئي انتظار حلول فصل الصيف .

بائعات “الزعتر”  

إذا كانت قرية أزود قد تربعت على عرش الجمال بسحر طبيعتها الخلابة التي تسحر كل من يزورها ويستمتع بجوها ويشرب ماءها ويستأنس بظلالها، فإن حفيف أشجارها الذي يسمعه المرء، يخفي وراءه واقعا آخر لقرية يتخبط غالبية سكانها في البؤس والفقر وطفلاتها يمتهن بيع عشبة “الزعتر” التي  يتم قطف أزهارها من الجبال وبيع الخبز لمساعدة أسرهن الفقيرة  التي قد لا يصل مدخولها لـ 10 دراهم في اليوم الواحد .

عبد الرحمان أوضح لـ”المساء” أن الظروف الإجتماعية التي يعاني منها غالبية سكان القرى والمداشر بقرية “أزود” وضواحيها هي ظروف يغلب عليها الفقر والحاجة والعوز، فالسكان الذين يقول يقتاتون على ماتجود به الأرض من الزيتون، يشتغل غالبيتهم في رعي الغنم وخاصة الماعز، وهم ينتظرون فصل الصيف بفارغ الصبر لأن هذه الفترة هي التي تشكل مصدر ربحهم طوال السنة، ففصل الشتاء ببرده وصقيعه يجبرهم على الاعتكاف في مساكنهم لشهور، اما فصل الصيف فهو يمثل لهم فصل البهجة والتجارة والربح الوفير.

ونظرا لهذه الظروف القاسية التي يمر منها السكان فإن طفلاتهم يجبرن على العمل في سن صغيرة جدا، يتنقلن من دواوير بعيدة للوصول لمركز “أزود” حيث يجتمع السياح سواء الداخليون منهم أو أجانب، يحملون أكياس الزعتر في الشتاء وسلات الخبز في الصيف، فيما يشبه رحلة الشتاء والصيف، تتكرر كل سنة .

نعيمة ومريم صديقتان ، جمعتهما مقاعد الدراسة، يبلغان من العمر تسع سنوات ويدرسان بالسنة ثالثة بابتدائي، في حديثنا معهن، تحدثتا عن مسار رحلتهن اليومية التي من خلالها يقومان بمساعدة أسرهم الفقيرة بدوار”تفزوين”، فبعد الاستيقاظ في الصباح الباكر يقمن بحمل المحفظة التي ملأنها ليس بالكتب بل بالزعتر  الذي يقوم الوالدان بجلبه من الجبال وبعد قضاء ساعات الدرس في الفرعية الابتدائية التي تبعد عنهما بحوالي ثلاث كيلو مترات ، يستغلان الفترة الفارغة وينتقلان لمركز أزود حيث التقيناهما ، من أجل بيع أكياس الزعتر للسياح وفي نهاية الأسبوع يأتين للمنطقة في الظهيرة محملات بسلات الخبز الذي تقوم أمهم بعجنه وطبخه في افران تقليدية  وتتراوح أثمنة الزعتر بين 2 دراهم وثلاث دراهم للكيس، أما الخبز فهو لا يتجاوز الدرهم للواحدة.

وتعقيبا على الوضع ، أوضح الفاعل الجمعوي ، أن الطفلات في هذه المناطق يدرسن ويشتغلن في أوقات الفراغ، مشيرا أن تجارتهن الرئيسية هي بيع الخبز، وهي التجارة التي تنشط في فصل الصيف حين يكثر الاقبال على هذا المنتوج بالنظر لقلته في المنطقة نظرا لقلة عدد المخبزات .

ونظرا لكون أن الفلاحة في المنطقة ضعيفة فإن غالبية الأسر تستثمر في طفلاتها الصغيرات التي ينقطع بعضهن عن الدراسة في سن مبكرة، فغالبية الطفلات اللواتي يزاولن مهن بيع الخبز أو الزعتر لا تتجاوز أعمارهن عشر سنوات ، موضحا أن الوضع الاقتصادي الذي لا تستطيع الأسر مسايرته بسبب غلاء المعيشة، يجعلها تضحي بطفلاتها وتهدر حقهن في التمدرس في ظل غياب جمعيات مهتمة بالموضوع في المنطقة، وأيضا بسبب بعد المدارس عن مساكن الطفلات الصغيرات.

أحلام ذابلة

 نعيمة الطفلة التي تحدثنا إليها تمنت ببراءة أن تصبح في كبرها طبيبة تعالج سكان منطقتها المنسية، لكن كيف يتساءل عبد الرحمان الفاعل الجمعوي؟ وهي لا يمكن أن تتمم دراستها في ظل وضع اقتصادي صعب وخاصة ان غالبية الفتيات يدرسن حتى الاعدادي وبعدها يكون مصيرهن الجلوس في البيت ينتظرن عريس “الغفلة” الذي ينتشلهن من براثين الفقر والحاجة، فقرية “تفزوين” مثلا، هي قرية توجد بحسب عبد الرحمان وسط مرتفع جبلي خارج عن المدار الحضري، تتواجد بها حسب قوله أعداد من الطفلات اللواتي انقطعن الدراسة ، وتحولوا من مزاولة التجارة الصغيرة، إلى الاشتغال في المقاهي  بجانب شلالات “أزود” كنادلات يقمن بإعداد المسمن والحرشة والطواجن أو يتم تصديرهن كخادمات في البيوت لأسر في المدن، أو يتم تزويجهن قاصرات، فهذه ظواهر منتشرة في المنطقة وهي التي يقول تشعر المرء بالمرارة وتكدر عليه الاستمتاع بجو الطبيعة الجميل ، فكيف يعقل ان تتجول في الشلالات وان ترى امام اعينك طفلات في عمر الزهور يستجدين المارة من اجل شراء بضاعتهن في الوقت الذي يجب ان يكون مقرهن هو المدرسة يتساءل المتحدث متذمرا؟ .

وقال أن الأحلام الذابلة لمعظم الفتيات في أن يكونو طبيبات او معلمات … تطرح مشكل تمدرس الفتاة القروية بشكل خاص ومشكل التعليم العمومي الذي لا يمكن أبناء المواطنين الفقراء  من إتمامه بشكل عام ، حيث طالب بتوفير الدعم للعائلات بتوفير الكتب المدرسية والحقائب وافتتاح المطاعم المدرسية حتى لا تشكل هذه الطفلات عبئا على العائلة تريد التخلص منه.

أيادي نسائية

في طريقنا إلى شلالات “أزود ” الشامخة ، بجانب تلك ” البازارات” المتراصة ، المليئة بالمنتجات التقليدية التي توثق لمنتوج محلي صنع بأنامل وأيادي نسائية تكسوها التجاعيد ، حناء ، فخار، حلي، مناديل مزخرفة ، وبطاقات لذكرى رحلة “أزود” التي لا تنسى، اجتمعت الطفلات، تحدثت إلى إحداهن ، أما الأخريات فقد توشحت ملامحهن بالحياء وصمتن عن الكلام ، ربيعة، البالغة من العمر 12 سنة، تمثل نموذجا للفتاة القروية المغلوب على أمرها بلباسها البسيط وصندلها البلاستيكي، قست عليها الحياة عندما إفترقا والديها ، وتركوها في حضن الجد والجدة ، دون أن تتمكن من دخول المدرسة، ومع ذلك فهي راضية على الوضع الذي تعيشه فهي من منطقة تدعى ” تزروت”وتقول  أنها تبيع الخبز لجني دراهم تساعد بها جدتها، كما أنها تعلمت حرفة ” نقش اليدين” التي تعول عليها لجلب مدخول مهم الصيف القادم، فهذه الحرفة يكثر الاقبال عليها حيث تنتشر ” النقاشات” بالساحة الكبيرة في مركز أزود بجانب المقاهي .

بعد افتراقنا معها ، التقينا خدوج، سيدة في الخمسينيات من العمر، متزوجة ولها الكثير من الأبناء، فهذه القرى يظل البحث فيها على الذكر وسيلة النساء الأولى للحفاظ على بيت الزوجية، فخدوج التي رزقت بست بنات ختمتهن بولد، منهن من تزوجت ومنهن من تساعدها في صنع “الكحل” الذي تقول تختار مكوناته بعناية فائقة لتطحن مكوناته في” الرحى” آلة الطحن التقليدية ،بجانبها تجلس ابنتها التي لا يتجاوز عمرها 14 سنة، هي من تتكلف بمحاسبة الناس فأمها ، لا تستطيع ذلك . خدوج أكدت أنهن يضطررن لتشغيل بناتهن صغيرات من أجل مساعدتهم في أعباء الحياة” ماكرهناش أبنتي، ولكن الله غالب ، احنا فقراء وهادشي لي كاين”، أخذنا منها بعض الكحل بالإضافة إلى الحناء و”السواك” وتركناها مع ابنتها يعدون المال الذي منحناهن إياه.

 بالقرب من مصب الشلال، جلست الفتيات ، تجمعهن مهنة وحيدة، النقش بالحناء، ” ختي آجي تنقشي” مددت لها يدي ، وبدأت اتأمل ملامحها وهي تلبس “عباية” سوداء اللون ، سألتها عن المهنة فبدأت تحكي عن تجربتها معها وعن كرهها لها تقول فاطمة ” اسم مستعار”، “كرهت النقش ولي جي منو” بسبب المنافسة التي أصبحت تعاني منها في السنوات الأخيرة” فتيات القرية كلهم ولاو نقاشات وهاد الحرفة طلعت لي فراس”، مشيرة الى انها لم تستطع إتمام تعليمها بسبب ظروفها الاجتماعية، وكثيرات مثلها في القرية، بعد لحظات أتى طفلها الصغير الذي تتركه يلعب بعيدا عنها وفي مرة تنادي عليه للوقوف بجانبها ، تقول ” تزوجت وولدت وراجلي  حرك للطاليان تنتسنى يجي يديني ” فحلم فاطمة التي تعبت وملت من مهنة “نقاشة” هو العبور للضفة الأوروبية حيث العيش الرغيد والمال الوفير في نظرها.

أحزمة البؤس

ظروف الهشاشة والفقر هي السمة الغالبة على غالبية القرى التي تجاور شلالات أزود ، فالمنطقة وبحسب من تحدثنا لهم من السكان تشكوا واقعا جغرافيا صعبا يقوم على تضاريس وعرة و مسالك جبلية خطرة، فرغم الخيرات الطبيعية التي حباها الله بها إلا ان التهميش لا زال يلاحقها بسبب قلة المدارس والمستشفيات وغياب دور للشباب ولتكوين الفتيات، فضلا عن غياب الفنادق، فغالبية الدور السكنية تخصص للكراء في فصل الصيف حيث يتشارك سكان أزود منازلهم مع “البراني” يمنحونه كل ما يحتاجه لقضاء عطلته على أحسن وجه ، أفرشة أواني، أثاث، بأثمنة مناسبة تشجع على السياحة الداخلية . أما سكان القرى فإن غالبية تجارتهم هي بيع كل ما يصنع يدويا وكل ما يجنى من خيرات الأرض من عسل وزيت زيتون .. غير أن هؤلاء السكان لا يستفيدون من مشاريع تنموية مدرة للدخل ، فبحسب ما تم التصريح به ، مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية يستفيد منها في الغالب أصحاب الأكشاك “البزارات” كما أن الدولة لم تخصص مشاريع لدعم تمدرس الفتاة القروية في هذه المناطق الشىء الذي يعتبره البعض يقف عائقا أمام تحقيق العدالة المجالية ويغرق السكان في وابل من التهميش والبطالة ، الأمر الذي يدفع أبنائها للهجرة الداخلية أو الخارجية عبر قوارب الموت .

يقول عادل 26 سنة بائع في أحد الأكشاك ” لا أحد ينكر أن المنطقة غنية بالخيرات الطبيعية لكن الفلاحة فيها ميتة ، و الفلاحة لوحدها لاتكفي ، فليست هناك معامل لتشغيل اليد العاملة ، اللهم بعض الضيعات التي تستغل الشباب أبشع إستغلال ، مشيرا أن أبناء المنطقة وبناتها يتم استغلالهم في فترة الانتخابات من طرف المنتخبين من أجل جني وربح الأصوات مستغلين أمية وجهل سكان القرى، ومباشرة بعد نجاحهم لا يعودون للمنطقة أبدا .

وبحسب عادل وهو شاب استطاع إتمام تعليمه  أن جل المجهودات التي تحظى بها المنطقة تبقى  في نظره غير كافية ، بالنظر لجماليتها وللاشعاع السياحي الذي تتميز به فهي تستقطب سياحا كثر من مختلف القارات حيث يضيف تجد السياح الأجانب القادمين من أوروبا يتهافتون على أخذ الصور الفوتوغرافية مع الشلالات وكأنهم لم يروها من قبل ، وهذا دليل على إعجابهم بجمالية المنطقة التي تحتاج إلى المزيد من التأهيل على جميع المستويات، سواء فيما يخص إصلاح الطرق  والبنيات التحتية وقنوات الصرف الصحي، فشلال يعاني من روائح كريهة بسبب مشكل مياه الصرف الصحي القادمة من أزيلال، والتي تغمر حتى الأحياء السكنية ويرفض العديد من السياح السكن بجوارها، زيادة على أن هذه المياه والروائح النثنة المنبعثة من مياه الصرف الصحي تتجمع حولها الحشرات والبعوض، بالإضافة إلى الأزبال ، كلها مظاهر يضيف المتحدث تسيء للقرية وتشوه جمالها.

وأشار المتحدث أن قرية أوزود  التي تنتعش فيها السياحة خلال فصل الصيف ، تضم شقق مفروشة مخصصة  للكراء ، يأوي إليها الزوار من كل صوب و حدب ،كما أن هناك  ساحات فارغة تكترى للراغبين في قضاء عطلة داخل الخيام بجانب الشلال ، غير أن الفوضى يضيف هي السمة الغالبة، فالاكتظاظ والازدحام وظهور مجموعة من الممارسات تتناقض مع ماهو متعارف عليه محليا يغضب السكان ، موضحا أن المنطقة هي ضحية لحسابات سياسية ضيقة ، جعلها تتذيل ترتيب القرى السياحية من حيث النظام والنظافة …

بأوزود يقول بائع الحلي،هناك مطاعم و مقاهي تقدم الطاجين على الأنواع ،تتواجد في الأسفل قرب الشلال ، مقاهي صنعت جدرانها وسقوفها من “القصب” بشكل تقليدي، لكنها بحسب عادل لا تتوفر على المعدات العصرية، تشتغل فيها فتيات حرمن من الدراسة مكرهات ليواجهن واقعا مريرا يغلب فيه الاحتكاك بالرجال وما يجاور ذلك من تحرش وظواهر أخرى تسيء لسمعة الفتاة التي تشتغل في المقهى وتمنعها من تكوين حياة كغيرها من الفتيات  . وقد ختم المتحدث كلامه بضرورة الاهتمام بالمنطقة ومحاولة تأهيلها وتوفير البنيات التحتية والتفكير في شبابها الذين اما يهاجرون أو ينحرفون بعدما يضيعون بسبب البطالة وغياب دور الشباب والنوادي الرياضية .

نافذة

نظرا لكون أن الفلاحة في المنطقة ضعيفة فإن غالبية الأسر تستثمر في طفلاتها الصغيرات التي ينقطع بعضهن عن الدراسة في سن مبكرة، فغالبية الطفلات اللواتي يزاولن مهن بيع الخبز أو الزعتر لا تتجاوز أعمارهن عشر سنوات

ظروف الهشاشة والفقر هي السمة الغالبة على غالبية القرى التي تجاور شلالات أزود ، فالمنطقة وبحسب من تحدثنا لهم من السكان تشكوا واقعا جغرافيا صعبا يقوم على تضاريس وعرة و مسالك جبلية خطرة، فرغم الخيرات الطبيعية التي حباها الله بها إلا ان التهميش لا زال يلاحقها بسبب قلة المدارس والمستشفيات وغياب دور للشباب ولتكوين الفتيات

 

عدد القراء: 2369 | قراء اليوم: 4

عن إدارة الموقع

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

دواوير هامشية بافورار في مسيرات متكررة تنتظر التفاتة من عمل الإقليم

جريدة الاتحاد تسلط الضوء حول احتجاجات ساكنة أفورار الأخيرة ،و التي شارك فيها مجموعة كبيرة ...