الرئيسية » إكتشف إقليم أزيلال » دمنات دار الثقافة موقع غير ملائم ، اختيار غير موفق

دمنات دار الثقافة موقع غير ملائم ، اختيار غير موفق

نصر الله البوعيشي

           ستعطى قريبا الانطلاقة للشروع في بناء دار الثقافة بدمنات التي كان من المنتظر ان يضع جلالة الملك  حجر أساسها ، ولكن كعادة المشاريع المبرمجة بدمنات فإما  أن يتأجل وضع حجر أساسها أو يؤجل إنجازها   إلى  اجل غير مسمى او يتعثر كما وقع مع تزويد المدينة بالماء الصالح للشرب . وإذا  قدر وأنجز مشروع فإنه يبقى مغلقا  حتى يرث الله الأرض ومن عليها (مستشفى امليل نموذجا) و يشاع بين الناس انه قد تم تحويل  بعض أجهزته الى الحسيمة في اطار العمل على اسكات حراكها ؟

    أما بخصوص  دار الثقافة  او المركز الثقافي لا تهم التسمية فقد اختير لبنائه موقع غير ملائم تماما للانشطة  والمهام المنتظر ان يضطلع بها ،  البقعة الصغيرة التي كانت أصلا محطة للحافلات ثم حماما عصريا / دوش قبل ان يتم هدمه وتضاف اليه المكتبة البلدية المستقطعة من الحديقة البلدية المعروفة باسم عرصة البليك التي بني على جزء منها مستوصف صغير .

ان الذين اختاروا هذا المكان أو اقترحوه ،  بحثوا عن الحلول السهلة الجاهزة لانهم في اعتقادي غير ملمين بنوعية الأنشطة التي ستحتضنها هذه البناية  ، ولم يراعوا في اختيارهم وجود واجهته الأساسية على الشارع الرئيسي ولا التصاقه بالمستوصف ، كما لم يأخذوا بعين الاعتبار غياب موقف يمكن من استيعاب لعدد الكبير من السيارات والحافلات  الزوار والرواد خصوصا اثناء تنظيم أنشطة من قبيل الحفلات والسهرات الكبيرة التي يمكن ان تكون الدار مسرحا لها .ليضاف هذا المشكل الى فوضى سيارات النقل المزدوج التي تعرفها جميع شوارع وازقة ومواقف  المدينة .

       هذا وحسب علمي  فقد سبق لبعض أعضاء المجلس  الجماعي لدمنات ان طرح هذه النقط امام عامل إقليم ازيلال باعتبار العمالة هي صاحبة المشروع الذي  تفهم هذه الانشغالات ،  ولكن لم يغير ذلك من واقع الامر شيئا .

 ان المسؤولين أيا كان موقعهم –إذا  كانوا  فعلا يرومون المصلحة العامة بعيدا عن الحسابات  والرؤى الضيقة –  مطالبون بإعادة النظر في بناء هذه الدار في هذا المكان للاعتبارت السالفة ، وهم مطالبون  أيضا بالاجتهاد والبحث عن أماكن اكثر ملاءمة لهذا النوع من المشاريع ، فالبقعة الأرضية التي تضم معمل الزيت المحادي لدار الشباب و القريب من دار مولاي هشام على سبيل المثال   وهذه الدار نفسها التي لم تعد تحمل من اسم الدار الا الاسم والتي يصعب ترميمها او بناؤها  صالحة لبناء هذا المركز الثقافي  ولن يكلف ذلك  البلدية ستنيما واحدا ، وفي اعتقادي فهذه هي المناسبة لرد الاعتبار لهذه الدار التي نتباكى عليها  نحن الدمناتيين  صباح ومساء  ، وهي تتدهور وتندثر أمام أعيننا    كما ان تحويل رقعتها الى مركز ثقافي  سينقذ على الأقل ما تبقى من رسمها  التي تتحول  الى مرحاض  يتبول ويتغوط فيه الناس  بالنهار ووكرا للمنحرفين واللصوص بالليل . 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*