الرئيسية » جرائم بدون متهم » افورار.. مدينة صغيرة بجرائم كبيرة.. من قتل هؤلاء

افورار.. مدينة صغيرة بجرائم كبيرة.. من قتل هؤلاء

المراسل

مرة اخرى القضاء يخلف موعده مع العدالة ويفشل في فك رموز الجريمة التي راح ضحيتها جندي متقاعد ( ن.م) مخلفا وراءه أبناءه الاربعة اصغرهم لم يتجاوز بعد الثلاث سنوات. الأمر الذي سيجعل موته يسجل ضد مجهول مثل سابقيه من المقتولين بدم بارد ، ولسان حال القضاء يقول بغياب العنصر الجرمي والادلة التي تثبت اقتراف المتهمين لهذا الجرم المشين في حقه وفي حق من سبقوه بدءا بوفاة سائق الطاكسي في 2006 مرورا بالجندي الاخر الذي قتل ليلة زفافه وغيرهم كثير ممن قتلوا غدرا وتحت جنح الظلام في غياب تام للسلطات الامنية التي يمكنها ان تكون العين الساهرة على امن المواطنين وسلامتهم، وامام العجز الكبير لجهاز القضاء في العثور على الجناة ومحاكمتهم طبقا لمواد وفصول القانون الجنائي .

اطلاق سراح المتهم الاخير ( سائق الحافلة) في قضية مقتل الجندي المسمى قيد حياته نمروش محند وحكم المحكمة ببراءته مما نسب اليه، اعاد الحديث عن هذه القضية وغيرها من القضايا الاجرامية الاخرى الى الواجهة، الشيء الذي جعلها محط حديث طويل وشائك من جهة وغامض ومجهول من جهة اخرى بين كل ابناء المنطقة داخليا وخارجيا ، والذين يجمعون على استنكارهم الشديد لتلك الحادثة وما قبلها من الحوادث الاخرى خاصة وان الاجهزة الامنية والقضائية لم تتمكن مرة اخرى من القبض على مرتكبي هذه الجريمة. الامر الذي يجعلنا جميعا نتساءل وبحرقة واسف كبيرين عن الاسباب الكامنة وراء تسجيل هذه القضيةّ – الجريمة- ضد مجهول مرة اخرى لتنضاف الى باقي الجرائم الاخرى؟ هل القضاء بكل امكاناته والسلطات الامنية بمختلف تلويناتها واجهزتها عجزت عن فك رموز جريمة مقتل الجندي (ن م) رغم التقنيات الامنية المتطورة ؟ ام ان هناك من له مصلحة في اقبار هذه الجريمة واخفاء معالمها لتنضاف الي الجرائم القديمة الاخرى؟ الا تستدعي هذه القضية تأسيس جبهة جمعوية وحقوقية وشعبية قوية للمرافعة من اجل اعادة تعميق البحث في هذه القضية وغيرها من القضايا الاجرامية السابقة ،وبالتالي الكشف عن المتهمين والمتورطين الحقيقيين في هذه الجرائم وتقديمهم الى العدالة لينالوا جزاءهم جراء افعالهم التي يتمت اطفالا وشردت عائلات دون حسيب ولا رقيب؟ الم يكن حريا بالقضاء ان يعمق بحثه في هذه القضية خاصة وان جريمة مقتل هذا الجندي المتقاعد ربما تكون هذه الخامسة او اكثر في هذه الرقعة الصغيرة من الاقليم؟ الم تكن من الاجدر على القضاء والاجهزة الامنية رفع درجة الرقابة والبحث الدقيق الى مستويات عليا يمكن معها الوصول الى المجرمين الحقيقيين ، من ناحية تحقيقا للعدالة ، ومن ناحية اخرى تطمينا لخواطر العائلات المنكوبة في فلذات اكبادها؟

قضية مقتل الجندي المتقاعد (ن م) يلف تفاصيلها ومجرياتها غموض كبير، خاصة بعد اطلاق سراح المتهمين واحدا تلو الاخر، كان اخرهم المتهم الرئيسي في القضية وهو سائق الحافلة الذي افرجت عنه المحكمة وقضت ببراءته مما نسب اليه يوم الثلاثاء الماضي، وكأن هناك اياد خفية تنسج خيوط هذه القضية على النحو الذي تريده ،علما ان تقرير الشرطة العلمية كما يروي لنا تفاصيله احد افراد عائلة الهالك ، يشير الى وجود اثار ملابس الهالك في “كوفر” سيارة المتهم الاخير الذي اطلق سراحه، وسيارة احد المتهمين الاخرين، الامر الذي يبدو ان القضاء لم يعطه قيمته الحقيقية سواء اثناء البحث التمهيدي او اثناء البحث التفصيلي، اضافة الى ان تقرير التشريح الطبي للطبيب الشرعي، يضيف نفس المصدر، الذي اكد ان الهالك وجد مخمورا، الامر الذي نفاه المتهمين . من جهة اخرى يسجل ان احد المتهمين صرح لأفراد العائلة انه رأى الهالك وهوينزل في اتجاه بيته كما أنه سأله عن السكن الجديد، بينما صرح بعكس ذلك امام قاضي التحقيق مدعيا انه فارق الهالك بقرب خزان الماء الذي يستعمله اهل المنطقة للسقاية.

لذلك نتساءل، كما يتساءل كل من يتابع هذه القضية من كل ابناء المنطقة، الم يكن تقرير الشرطة العلمية كافيا للعثور على المتهم الحقيقي؟ الم يكن التشريح الطبي مساعدا اخر للوقوف على الجاني؟ هل اصبحت تقارير الشرطة العلمية غير ذي جدوى؟ ام ان القضاء لا يعيرها الاهتمام الذي يليق بها؟

وفي انتظار استئناف عائلة الهالك للحكم لدى محكمة الاستئناف ببني ملال، كما تم اخبارنا من احد افراد العائلة، سيظل ابناء المنطقة يأملون في ان تتحرك السلطات الامنية والقضائية والجمعوية والحقوقية بجدية كبيرة من اجل حلحلة هذه الجريمة وغيرها من الجرائم الاخرى التي سجلت ضد مجهول، والقبض على الجناة ليلقوا جزاءهم، حتى لا تتكر مثل هذه المآسي مرة اخرى.

عدد القراء: 3218 | قراء اليوم: 2

عن أبو أنس

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

السؤال المؤجل ولو إلى حين !! من قتل نمروش محند ؟؟؟

محمد كسوة : قرر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بني ملال يوم أمس الأربعاء 2 مارس ...