Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!
الرئيسية » إفتتاحية الموقع » بأزيلال شناقة الانتخابات يرسمون وعودا وردية.. والحياد مفهوم لا محل له من الإعراب؟

بأزيلال شناقة الانتخابات يرسمون وعودا وردية.. والحياد مفهوم لا محل له من الإعراب؟

حميد رزقي

بأزيلال وحيثما ولّيْت وجهك يصفعك الحديث عن شناقة الحملة الانتخابية وسماسرتها ممن يتحدثون عن وعود وردية، وعن مشاريع قيد الإفراج، وعن مصداقية من لا مصداقية لهم، وفي خضم هذه الخطابات المنمقة بألوان قزحية يظل المواطن الضحية الأكبر بحكم هول وحجم الجراح الأبدية والحاجة إلى مطالب سنوات الستينيات والسبعينيات من هذا القرن، ويبقى خطاب السلطة وسيمفونيتها عن الحياد ومتابعة السماسرة مجرد كلام بدون دلالة مادام الكل يهمس على أن المقدم الفلاني قال أن التوجيهات (تتقول صوتوا على المرشح الفلاني و”حضيوا” من فلان ..)، ومادامت السلطة تعلم أن الكثير من السماسرة يقضون النهار في بيع الأوهام ويبيتون ليلا في ضيافة مرشحين وهُم مبجلين ومنعمين بكل النعم ، ليبقى السؤال هل السلطات غير واعية بما يجري ولا تدرك انه بعد مرور أيام المشماش واتضاح الرؤية ستتحول أبواب الجماعات والعمالة إلى وكر للاحتجاجات مادام الجديد في غالب الأحوال هو عودة “عمْر” بجلبابه الجديد أو استبدال “عمْر” ب”زيْد” أما المشهد السياسي فلن يزيد إلا بؤسا وظلما مادامت شعارات الدولة تغتصب نهارا ، ومادامت التجربة تتكرر بسيناريوهات محبوكة بدقة، ومادام المواطن هو آخر “حلقة اهتمام” في هذه اللعبة بمختلف أوجهها؟

ومما يزيد الطين بلة هو نجاح بعض السماسرة ممن تحولوا بين عشية وضحاها وأمام مرأى ومسمع مهندسي مفهوم الحياد والمناصفة وتكافؤ الفرص ودعاة ترسيخ الإرادة المولوية إلى مدراء حملات ومنسقين وفقهاء سياسيين في اكتساح دواوير بالجملة إلى درجة أن البعض أصبح يتحدث عن هجرة جماعية لبعض الدواوير من عند فلان إلى فلان بصفقات وهمية همّت الموافقة على بناء قناطر وحفر آبار ومد طرق ومسالك وو.. والواقع أن لا الطرق ستُصلح ولا الآبار ستُحفر ولا القناطر ستُنجز مادام التجارب السابقة تبقى حججا قاطعة على أن هذه المطالب لن تتجاوز حدود المشاهد الخيالية وفي أحسن الأحوال قد تولد لكن بصور مشوهة أو قيصرية ؟؟ لذلك لا يسعني إلا أن نردد قول الشاعر:

” يا وطني فاشهد ها قد بلغت من أنباء المشهد ما قد أبصرت؟؟

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*