Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!
الرئيسية » إفتتاحية الموقع » فضيحة: أكثر من نصف منتخبي إقليم أزيلال أميون

فضيحة: أكثر من نصف منتخبي إقليم أزيلال أميون

ذ. جمال أسكى : أفرجت، أخيرا، وزة الداخلية عن النتائج “التفصيلية” للإنتخابات الجماعية لرابع شتنبر 2015، بعد طول انتظار، و رغم أن المعطيات التي تضمنتها تلك النتائج غير “تفصيلية جدا” في كثير من الأمور، إلا أنها كافية لإعطاء صورة عامة حول العديد من الأسس و المرتكزات والمؤشرات التي انبنت عليها اول استحقاقات جماعية في ظل دستور 2011.

إن ما يهمني، في هذه القراءة الأولية لتلك النتائج بإقليم أزيلال الحبيب، هو تحليل المؤشرات والأرقام المرتبطة بالمستوى التعليمي للمترشحين و الحزب السياسي الأول المتصدر للمشهد السياسي بالإقليم و نسبة المشاركة و سن المترشحين. واعتقد أن دراسة واستنطاق الدلالات الرمزية العميقة لتلك الأرقام والمؤشرات، سيساهم بشكل كبير في فهم ” السلوك الإنتخابي” لدى المنتخبين والناخبين على حد سواء.

أعتقد أنه ليس مهما من ” فاز” بالمقعد الفلاني أو من ترأس الجماعة الفلانية، بقدر ما يهم كيف حصل على ذلك المقعد ومن صوت له ولماذا صوت له. وبمعنى أدق، أحاول قراءة ما وراء أرقام ومعطيات وزارة الداخلية، في محاولة للتغلغل في “سيكولوجة” العملية الإنتخابية في مختلف مراحلها وطقوسها. فللإنتخابات، في إقليم أزيلال، مراسيم ومراحل ومداخل لا يتقنها إلا ” المحترفون” في هذا ” الفن”.

وقبل التعليق على نتائج استحقاقات رابع شتنبر 2015، المرتبطة بإقليم أزيلال، أرى أنه من الضروري، بداية ، سرد بعض تلك النسب والمؤشرات كما يلي:

نسبة الغير المتمدرسين أي الذين لا يتوفرون على أي مستوى دراسي: %24.65

نسبة الذين يتوفرون على مستوى التعليم الإبتدائي: %25.81

نسبة الذين يتوفرون على مستوى التعليم الثانوي : %25.81

نسبة الذين يتوفرون على مستوى التعليم العالي: %23.73

السن:

أقل من 35 سنة: %17.36

بين 35 و 45 سنة: %33.8

بين 45 و55 سنة: %27.2

أكبر من 55 سنة : %21.64

نسبة الذكور: %79.05

نسبة الإناث: %20.95

نسبة المشاركة: %67.86

عدد المقاعد المتبارى عليها: 864

الحزب المتصدر: الأصالة والمعاصرة: 209 مقعد

بعد سرد المؤشرات والأرقام، لابد من الوقوف عندها و تحليلها والتعليق عليها. و سأحاول الحديث، في هذا المقال المتواضع، حول المؤشر الأهم بالنسبة إلي ألا وهو مؤشر “المستوى التعليمي” وما أدراك ما المستوى التعليمي لمنتخبي إقليم أزيلال المكلوم. فكون نسبة تقارب الربع من المنتخبين، لم يسبق لهم أن ولجوا صفا دراسيا قط في عمرهم المديد، كافية لنعت العملية الإنتخابية بإقليم أزيلال ب” الفضيحة العظمى”.

و إذا أضفنا من دخلوا المدرسة لبضعة أشهر أو ربما أعوام ثم غادروها، إلى الأبد، إلى نسبة الذين لا يميزون بين الألف و ” الزرواطة” فستكون الطامة الكبرى. وبعملية حسابية بسيطة ستكون النسبة المئوية للمنتخبين الأميين قراءة وكتابة، رغم أن مفهوم الأمية لم يعد يعني عدم معرفة الكتابة والقراءة فقط، بل يتعداه ليشمل من يتحدث لغة واحدة فقط ولا يتقن الإعلاميات، هي:

% 50.46 أي أكثر من نصف السادة الرؤساء والمستشارين المحترمين. بالله عليكم، هل بالأميين سندبر مجالسنا وجماعاتنا؟ هل بالأمية والجهل سننمي مناطقنا؟ هل بالأمية والجهل سندبر شؤون إداراتنا؟ هل بالأمية والجهل سنعقد دراسات مشاريع؟ و نعقد صفقات ونجلب الإستثمارات ونخلق فرصا للشغل؟

إن االمسؤولية الأولى، في هذه ” الشوهة”، ملقاة على عاتق ” الدكاكين الحزبية” التي تمنح التزكية لمن يدفع أكثر وللشناقة وسماسرة الإنتخابات. فلا يعقل أن تصدع الأحزاب رؤوسنا بشعارات الكفاءة والنزاهة والمصداقية و…و…و …ثم، في الأخير، تمنح التزكية لأميين لا يفكون شفرة الحروف الأبجدية بله أن يفقهوا في السياسة وتدبير إدارة وشؤون المواطنين. إنه العبث والإستهثار وتغليب المصلحة الحزبية الضيقة… والنتيجة مانراه ونعيشه من انعدام في البنية التحتية وغياب تام لظروف العيش الكريم…

إن تحميل الأحزاب السياسية المسؤولية المركزية عن اختيارها للأميين لحمل ” ألوانها” وشعارها، في تحد سافر لدور المنتخب والمواصفات التي يجب أن يتحلى بها، وفي مقدمتها العلم والمعرفة والدراية، لا يعفي الناخبين الذين منحوا أصواتهم لهؤلاء، مهما كانت المبررات. فلا يعقل أن أمنح صوتي لشخص أعلم يقينا أنه لا يستطيع حتى أن يركب جملة مفيدة فبالأحرى أن يعبر عن احتياجات عدد كبير من الناس. فهذا يسمى، شرعا، شهادة الزور التي تعتبر من أكبر الكبائر.

لا تعليقات

  1. لهده الغاية يروج أن ملك البلاد قرر اعطاء الانطلاقة لمشاريع كبرى بالمناطق الجبلية بالجهة تهم سبعة جماعات جد نائية باقليم أزيلال و جماعة بوتفردة باقليم بني ملال في اطار دعم من صندوق التنمية القروية.هده الأخيرة يوجد بها رئــيس أمـــــي من الدرجة الأولى. فقد سبق أن أدلى بشهادة مدرسية مزورة وتم الطعن فيها سنة 2003 ما أدى الى الاطاحة به من منصب رئيس الجماعة أنداك . و ها هو يعود الى هدا المنصب باسم حزب العدالة و التنمية و هو مقنع بالانتماء اليه لأنه الحزب الوحيد في المغرب الدي دافع عن الأميين بعد أن أفلح في الغاء شرط التوفر على مستوى تعليمي لتولي منصب الرئاسة الجماعية.
    لا تنتظروا شيئا من المنتخبين بهده المناطق ، فاشارة و مبادرة صاحب الجلالة لهده المناطق كافية لفهم الوضع.
    الحل الشامل و الأخير يكمن في تشجيع التعليم في هده المناطق و في زوال و أفول هده الأجيال في المدى المتوسط. و الله ولي الأمر.

  2. اسمح لي لإبداء بعض الملاحظات
    أولا الإقليم إقليم الأمية بامتياز )تراكم تاريخي) فهل تحرم مواطنين من حق دستوري ؟
    أن كانت الأمية حقا وراء وضعية الإقليم كما تقول فلم لم تتطور أقاليم وجماعات أخرى يسيرها متعلمون ومثقفون؟
    التحليل يا اخي ليس إصدار أحكام شخصية و انطباعات ذاتية للتعبير عن موقف شخصي دون أرقام ولا دراسات في هذا الشأن
    المقال لم يفرق بين عرض الأرقام والحقائق والتحليل العلمي وبين حشر الذات ومحاكمة الأميين كان المتعلمين حملوا البلاد من الظلمات إلى النور؟
    لابد من قراءة هذا الواقع في سياقه الزمكاني المحلي والوطني .وأي قراءة او تحليل خارج ذلك تنسف

  3. مشكل إقليم أزيلال أكبر من أمية نخبه .والتجربة أثبتت أن المشكل في تلك النخب المتعلمة أو المثقفة التي تستثمر في بؤس وأمية ساكنة الإقليم .فهي نخب إنتهازية ووصولة رغم مستواها التعليمي!!!!

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*