Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!
الرئيسية » إفتتاحية الموقع » دوزيم وميدي1 تي في…في آيت تمليل وماذا بعد؟

دوزيم وميدي1 تي في…في آيت تمليل وماذا بعد؟

حكيم عبدالحكيم : تواجد الاعلام الرسمي في المنطقة، وبشكل متواتر، مؤخرا يحتمل أكثر من قراءة. لقد تعلمنا من تركيزه على مناطق معينة قبلها، مثل أنفكو، زاوية احنصال…وغيرها من مناطق المغرب غير النافع، أن تواجد كاميرات القنوات الرسمية الوطنية، يحمل رسائل عديدة، سيما أن تقديم مادة صحفية من هذه المناطق يمر يقنوات أخرى تضبط مضمونه ورسائله وتنتقي كلماته بعناية، ولا تتردد في إستعمال المقص للتخلص من بعض الجوانب التي لا تتفق مع هدف الجهات المعنية، من المادة الإخبارية.

لطالما قدم الاعلام الرسمي معاناة مناطق المغرب غير النافع، التي تعاني التهميش والعزلة والإقصاء، في صور نمطية محدد، فهي تارة تصور أفراحها الصيفية من الفلكلور البسيط من أحواش وفروسية وحفلات الختان أو الأعراس الجماعية،كأنها حدث يفوق تنظيم كأس العالم.

أما شتاء فتتحول الصورة إلى نقل معاناة الناس مع البرد والثلوج والعزلة التامة عن المداشر والحواضر، فتتحول ماكروفونات هذه القنوات في أيدي المواطنين الذي تتاح لهم فرصة الحديث لثواني معدودات، كما لو أنه أداة للتنفيس عن الشعور الجماعي بالحرمان، فيشرع في تعداد حاجياته، وتكرار لازمة لاشيء…والو السبيطار,, والو أغراس..والو… والو.
وهو نفسه المواطن الذي رقص في حفلات البرلمانيين والمستشارين الجماعين ذات صيف انتخابي ساخن، الذين وعدوه بكل شيء، ولم يقدموا له أي شيء.

ولهذا تتزاحم الكلمات المعبرة عن الظلم والشعور بالحرمان والاقصاء في أفواه سكان هذه المناطق كلما أتيحت لهم فرصة الوقوف أمام الكاميرات، وحدهم الأطفال من لا زالوا يحتفظون بأمل في قهر هذه الظروف لهذا تأتي كلماتهم البريئة حاملة أملا هائلا بغد أفضل، من وعود الأوغاد.

ولخصوصية العرض الاخباري الرسمي من أيت تمليل يمكن الوقوف على بعض رسائله:

ما اعتقده أن وراء هذا العرض التلفزيوني الرسمي لبؤس هذه المناطق مقدمة فقط لتسويق مبادرات لا تغن ولا تسمن من جوع… من قبيل قفة مؤسسة السادس أو مشاريع تربية الارانب!


أو هو ضخ ونفخ اعلامي في العزلة… لتسويق تدشين طريق دمنات ورزازات على أنها طريق الوحدة الجديدة!

أو هي محاكمة سريعة لتجربة جماعية جديدة في الاخير يراد تحميلها بؤس وتهميش هذه المناطق المتراكم لسنين، والذي تعاقبت عليه ألوان حزبية مخزنية تقليدية، تفننت في نهبه والتحايل عليه.


أو ربما لا هذا ولا ذاك ولكن فقط تغيير وجهة عدسات الكاميرا من مناطق مشابهة أو أكثر تهميشا الى ايت تمليل لتقديم صور جديدة تسلي مشاهدي الاخبار الرسمية وتحفظ تنوع البرستيج اليومي للعرض الاخباري الهزيل!


المنطقة بحاجة الى مخطط تنموي للنهوض بها وتخليصها من التهميش والعزلة والفقر…وليس ثواني ربورتاجات تسلي ساكتها، فأهل المنطقة يعرفون معاناتها لانهم يعشونها وليس إنجازا ان يعيدوا مشاهدتها في التلفاز!


كما أن المعنيين بالامر يعرفون واقع المنطقة جيدا ولا يرسمون مخططاتهم بناء على ربورتاج!


لديهم ما يكفي من الدراسات والتقارير والمعطيات الإحصائية الدقيقة والموارد المالية والبشرية والمؤسساتية لفعل شيء ما!.


لهذا علينا ان نتجاوز دهشتنا الطفولية ونحن نشاهد أنفسنا على التلفاز!

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*