الرئيسية » أخبار الفساد » جماعة ارفالة: حمى الانتخابات تستشري بدواوير الجماعة، و آلة الفساد تتحرك

جماعة ارفالة: حمى الانتخابات تستشري بدواوير الجماعة، و آلة الفساد تتحرك

الحسين العمراني

على غيرها من الجماعات في هذا الإقليم ” الغني”، “الفقير / المسكين” الغني من حيث ثرواته الطبيعية التي حباه الله بها، و الفقير / المسكين من حيث اللامسؤولية و قلة الوعي و الاستهتار بمصالح الساكنة المغلوبة على أمرها جراء تسلط تماسيح و عفاريت لامسؤولين على تدبير شؤونها و التهامهم بشراسة لخيراته، حيث لا يظهرون إلا في الحملات الانتخابية المسعورة؛ نجد جماعة ارفالة التي لا تخرج عن الاستثناء. ففي اليومين الماضيين الأربعاء و الخميس بدأت الآلة الانتخابية تتحرك أحيانا في جنح الظلام و أخرى جهارا نهارا و الساكنة تصفق لهذا اللإنجاز بعد غياب مصالحها لمدة ست سنوات مرت على عمر المجلس الجماعي لارفالة المسكينة.

ففي دوار الشرفاء ظهر التمساح المختفي لشهور و سنوات لتركيب و إصلاح مصابيح الإنارة العمومية قصد إنارة الطريق للمحسوبية و الزبونية و شراء ذمم الأبرياء بدعم من المجلس القروي الذي وزع المصابيح على المرشحين المنتهية ولابتهم الحالية، و هم الآن بحكم القانون أصبحوا خارج المسؤولية بعد اتنهاء ست سنوات من عمر المجلس بقرابة شهرين من الزمن.

و على شاكلة الشرفاء نجد دوار أهل الواد ضمن الاستثناء حيث و في جنح الظلام من ليلة البارحة عمد المرشح المسعور(الفائز بصوت أبيه الوحيد و هو عون سلطة) بدوره على مد قنوات الماء الشروب على بعض الساكنة لري ظمإهم بعد تعطيشهم لسنين مرت بمباركة المجلس القروي الذي دعم الجمعيات مؤخرا بأنابيب لهذا الغرض و تسخيرها للاستهتار بمصالح العباد. و نحن لا نقف ضد مصالح المواطن و لكن يجب أن تستمر و تدوم لا لتظهر في الحملات الانتخابية قبل الآوان.

و إليكم المفاجأة الكبرى و العظمى و الظاهرة الفريدة ليست حمى بقدر ما هي إيبولا أو حمى المستنقعات المنتشرة بدول أفريقيا ، ها هي بدوار بوقارون الذي ابتلي بدوره و على رأسه خفافيش و ديناصورات زيادة على التماسيح و العفاريت.ففي يوم الثلاثاء جن مرشح الدائرة الانتخابية رقم:02 و ظهر على متن جرافة لإصلاح طريق و توسيعها لفائدة ثلة من أتباعه القدامى. فجرف ما بقي من اشجار و كسر قنوات الري للبعض ليصطدم بالمتضررين الذين وقفوا ضد هذا العبث. أين كنت يا مسؤول لمدة عمر المجلس الحالي؟ أكانت ظلمات المستنقعات وراء اختفائك من جراء تعكر مائها؟ أم أثقلتك رشاوي المدعمين و الدافعين بك لهذا الغرض؟

فالمتأمل ببصيرة و تبصر يجد قائد المجلس الذي أخطأ الجميع و خدعوا في نزاهته و “ظرافته” ، انقلب رأسا على عقب ليسخر التماسيح و الخفافيش لخدمة أجندة لتأتي على الأخضر و اليابس كما أتت على مصالح العباد جراء وعود كاذبة تتكرر كل فترة من الفترات الانتخابية. فيا ذوي الألباب و العقول النيرة أفيقوا من سباتكم الذي هو من نواقض الوضوء فعهد الفراعنة قد ولى إلى غير رجعة. و حكموا فيكم ضمائركم تقديركم لأنفسكم و لا تكونوا بضاعة تعرض و تباع بثمن بخس، فمئتا درهم ليست ثمنا حقيقيا لكل نفس بشرية لضرب مصالحها عرض الحائط. إن ثمن الديك الرومي قد يتجاوز ثمن النفس البشرية بأضعاف و أضعاف. وقانا الله و إياكم من “الشناقة” و سماسرة الانتخابات و ما أكثرهم بجماعة ارفالة بمعنى الشناقة و المصطلح دخل ميدان الساسية ليرافق ميدان التجارة في هذا الباب.

و تذكروا مقتطفا من خطاب صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده عندما قال:”فإن جعلتم على رؤوسكم فاسدين في مدنكم و قراكم فلا تقبل منكم الشكايات فأنتم المسؤولون على تدهور حقوقكم و حق بلدكم عليكم” صدقت يا اهل البلاد. و يا كل مسؤول على شؤون هذا الإقليم و على رأسهم عامل صاحب الجلالة افتحوا تحقيقا في ما يجري من خروقات مقصودة لنسف مصالح العباد التي تقلدتم تدبير شؤونها بصدق و اعملو على تنفيذ مقولة مَن عينكم وولاكم أمر ساكنة أزيلال عمالة و جماعات و بلديات و الضرب بشدة على أيدي المفسدين و اتخاذ الإجراءات الزجرية في حقهم .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*