الرئيسية » بريد القراء » إطلالة ولمحة خاطفة عن يوم زيارتي لمدينة أزيلال

إطلالة ولمحة خاطفة عن يوم زيارتي لمدينة أزيلال


إطلالة ولمحة خاطفة عن يوم زيارتي لمدينة أزيلال

طال علي العهد لزيارة مدينة أزيلال ، ذلك لمدة 12 سنة مضت ، ويومه الخميس من شهر يوليوز2012 ، وجدت تغييرا شاملا من حيث المرافق الإدارية والتسيير والتنظيم و استقبال وإرشاد الناس إلى اتجاه مقصدهم؛ ذلك بنوع من المسؤولية وحب بدافع من الغيرة الإدارية الحقة باستثناء ما لاحظته بكوخ حقير (Cabane en Préfabriqué) ، المتواجد بمدخل المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة. هناك يتم تقويم البصر لكل من أراد تقديم طلب اجتياز امتحان رخصة السياقة أو استبدالها.
-A واقع الاستقبال
لأول وهلة فان الممرضتين تستقبلان الزوار بنوع من التحقير والتهميش وافتعال مشاكل تافهة (أخرج “وأتسنى”) فإنهما تنشران السم و تزرعان بذور الفتنة في صدور الحاضرين ، وهم يجدون حرجا كبيرا مما يجعلك تكره اليوم الذي جئت فيه إلى هذا المكان إن كنت عادل الرأي والفهم. تعم الزوار حالة من الضيق والإحباط والتوتر و ارتفاع الحرارة ، سواء كانوا أزكى البشرية وأتقاها وأنقاها من علماء أو موظفين أو متقاعدين أو عموم المواطنين بسبب هذه الأساليب أللأخلاقية. فحسبنا الله ونعم الوكيل . وقد خاب من حمل ظلما.
شخصيا السجن أحب إلي من زيارتي لهذه “البركة” التي تعمل فيها الممرضة،(‹ خشنة الوجه والعينين والأخلاق›)، فهي فضولية وتقمع وتحقر الإنسان وتستعلي عليه معتبرة أن مصيره بين يديها ولا أحد سواها. ولم تعرف أن البصر نور من الله، فإن كان فيه مصير مؤْلِم فهو تحذير وتنبيه من الله عزَّ وجل و إنذار مُبَكِّر للسائق.
B– قاعة التقويم
لا تصلها أشعة الشمس والهواء الطلق . تنعدم فيها الشروط الصحية ، يخنق فيها كل من أصيب لأحد أمراض : الربو، الالتهاب الرئوي، الحنجرة، القلب، و … الاستجواب فيها تقيل والرؤية مشتتة بسبب التجهيزات المتواجدة بها. اللوحة هي أيضا غير مثبتة تثبيتا تاما، فهي تميل من هنا وهناك، ويُؤمر الممتحن بالوقوف في زاوية منحرفة للوحة، لا مستقبل لها. على غرار ذلك تُصنع عوائق نفسية في طريقة الرؤية بمعنى المفهوم كأنك أحول. الأخطاء كثيرة ولا تحصى من طرف الطاقم المسير علما أن قدرات الناس غير متساوية
C – حصة الإجراء
أما صاحبة اللوحة والعصا؛ فهي تضع العصا فوق الرمز وتطلب الجواب. ما الجواب الذي تطلبه: هل الرمز المستخبى أم رأس العصا؟
– يطلب منها أن تتحكم في العصا وتعرف أين تضعها قبل السؤال وأن تتمكن من التحكم في سرعة إشارتها وتتجنب الأخطاء المتكررة، حتى لا يشعر الممتحن بالملل و يرغب في إنهاء الأجوبة.
من خلال غياب الاهتمام والتركيز بيني والممرضة، دفع بي الأمر لإخفاء الحقائق وعدم التعبير بصدق عما في نفسي لأنني لا أشعر بالارتياح وعلي علامات الضيق تجاه المتحدثة.
D– المطالب الموجهة للسيد مندوب الصحة الإقليمية
-1 قاعة مناسبة تستوفي الشروط الضرورية لممارسة تقويم البصر؛ توفر في حد ذاته جوا لائقا لاختبار رؤية الممتحنين ومتوافقا مع ذاتهم ؛ تكون بجانبها صالة الانتظار مجهزة بآلة الترقيم تحسبا لظروف وصول دور “النوبة ” كل زائر من الزوار دون استعمال المحاباة ” هذا جاري – هذا من العائلة- هذا فلان أو فلانة…..”

-2 جمع صندوق أداء واجب الخدمات وقاعة التقويم في مكان واحد .

-3 زيارة المندوب لموقع التقويم من حين لآخر سيقضي على 50% من المشاكل الواردة في التقرير، لأن المسؤول الناجح بيده كل مفاتيح الحسم فينبغي ألا يغيب عن موقع الحدث .

-4 أن تعامل الممرضتان الناس معاملة إنسانية قبل كل شيء يصاحبها الوقر والاحترام بما تحبان أن تعاملان به من طرف الناس

-5 الترخيص لقطاع خاص أو مستوصفات بكل دائرة من دوائر الإقليم بإجراء الفحص الطبي لكل راغب في اجتياز امتحان الحصول على رخصة السياقة أو متقدم بطلب استبدال رخصة السياقة الورقية بالإلكترونية ، تبعا لما جاء في اتفاقية بين الوزيرين الرباح والوردي خلال شهر 06 – 2012 . دون الاكتفاء بهذا المركز الذي يضيع فيه أولئك الذين يجدون أنفسهم تحت رحمة الموعد ساعات طويلة وثمينة تاركين عملهم. علما أن الوافدين من الدوائر الثلاث (واويزغت – ابزو – دمنات )الراغبين في استبدال رخصهم ، يستحق عليهم قضاء يوم كامل أو أكثر بمدينة أزيلال قصد إتمام جميع الإجراءات ذلك بسبب الفحص المتعثر فقط ، مما يلحق بهم أضرارا بليغة؛بسبب ما يقع ( من إرباك الطاقم المكلف بإجراء تقويم العينين الخاص برخصة السياقة/ وقاعة التقويم / وعدم توفر قاعة الانتظار/ وعدم توفر المرافق الصحية/ ودخول الطاقم الطبي في مناوشات مع المواطنين) تجر سكان أزيلال إلى الخلف لسنوات …

إن المصائب والمحن في هذه الحياة الدنيا ليست قصرا على جيل ؛ لكن نتمنى أن تحدو الصحة حدو الإدارات المتمركزة داخل مدينة أزيلال

سعيد حيمر

لا تعليقات

  1. عزيزي الفاضل سعيد حيمر لك الشكر و التقدير على هذا المقال و على وضعك الأصبع على هذا الجحر الذي تهان فيه كرامة المواطن دون أن يدفع ذلك المسؤولين للتدخل و اتخاذ ما يستلزمه الموقف من اجراءات حماية للمواطنين الاعزاء صيانة لحقوقهم.لكن يا عزيزي الفاضل اشكر الله لأنه لم يصبك في ذلك الوكر ما أصابني من ضرر:حز في نفسي ما شاهدت بأم أعيني من طريقة الاستقبال و ألمني أشد الألم تركنا أنا ومن ساقه القدر لأجتياز ذلك الاختبار اللعين- في يوم من أيام شهر فبراير لهذا العام-ننتظر و ننتظر و ننتظر خروج تلك الممرضات المسؤولات على ذلك القسم لكن طال انتظارناوهن كنا مشغولات في أحاديث القال و القال داخل وكرهن ولما بادرت و قلت انما هذا منكر لا يقبله حتى العبد الذليل سمعت من الألفاظ النابية مالم أسمع طوال حياتي(فلم أجيب كي لا أهين موظف أثناء مزاولة عمله)و لما حان دوري لاجتياز الاختبار جاءتني المصيبة الكبرى:الممرضة المحترمة قررت تأديبي بطريقة حضارية جدا لم أتوقعها أبدا “مررت الاختبار بسرعة و دون اهتمام بما أقول مع ضغط نفسي و عصبي لا يطاق”فقررت سعادتها أن بصري ضعيف أقل من خمسة على عشرة مع ما يعني ذلك من الزامية و ضع النظارات الطبية و اعادة الاختبار”.دهشت لهذه النتيجة خاصة وأن بصري سليم فأتجهت فورا لزيارة اختصاصي العيون في بني ملال الذي أكد لي بأني لا أعاني من أي مشكل.فعدت من جديد عندها وقدمت لها نتائج الفحص فأجرت الاختبار من جديد و أصبحت النتيجة عشرة على عشرة ثم قالت ان نظرك سليم فما كان مني الا أن شكرتهاو قلت لها :الأن وصلت الرسالة و فهمت الدرس جيدا.

  2. قبل كل شيء أضم صوتي لصاحب الشهادة سعيد حيمر لما تلقيته أنا أيضا من اهانة يوم جئت لهذا المستشفى للحصول على موعد لاجتياز امتحان الحصول على رخصة السياقة.
    نعم، كما تم اخبرنا بواسطة الإعلام المكتوب أنه وقع الحسين الوردي وزير الصحة وعزيز الرباح وزير التجهيز والنقل اتفاقية يتم بمقتضاها السماح لكل المستشفيات والمستوصفات والعيادات المتخصصة سواء في القطاع العام أو الخاص بإجراء الفحص الطبي لكل راغب في اجتياز امتحان الحصول على رخصة السياقة أو متقدم بطلب استبدال رخصة السياقة الورقية بالإلكترونية تفاءلنا خيرا.والعكس صحيح.
    نتساءل: لماذا لم يفوض التقويم إلى أطباء العيون في القطاع العام أو الخاص والعيادات المتخصصة بدوائر الإقليم ؟ لماذا هذا الاحتكار والتقصير على مستشفى أزيلال فقط ؟ هل الإقليم خال من الممرضين المحترفين و أطباء العيون؟ يعجب العجاب !!
    شاهد عيان

  3. فهناك مهام لا يمكن إسناده للممرضات ألا وهو فحص العيون وتقويمها شأنه من مهام طبيب العيون في الدرجة الأولى.فهو أدرى بالمهمة.
    لكن، هذا لا يعني إقصاء بالمرة الممرضين المحترفين أصحاب القدرات القصوى ممن يملكون خبرة كافية و كفاءة للقيام بأنجع تقويم حتى لا يظلموا أحدا. فإسناد المهمة المناسبة للشخص المناسب واجب. يقول “أندرو كار ينجي”: (إن سر النجاح لا يكمن في قيامك بعملك, لكن في معرفة الشخص المناسب للقيام به). بدلا من الطبيبة التي تجلس كدمية ، دون أن تحرص على تناسب طريقة المتابعة مع الممرضة المكلفة،لا تتدخل بما يحدث من الأسلوب المتبع في إنجاز المهمة وأسبابه ولا تنصح إنما تصادق على ما تكتبه الممرضة كنتيجة، كأنها تنتفي فيها صفة المسؤولية. وتجدر الإشارة إلى أن تواجد الطبيبة لا تعني أن المندوب معفي من المسؤولية, فالمهام تُفوَض ولكن المسؤولية لا تُفوَض.

  4. فرغم ما لدينا من إمكانات وحريات ووسائل إعلام فالصدق في العمل صار معدوم أو شبه معدوم. بعض المسؤولين طغى عليهم الجهل في التسيير وفي كلامهم وأسلوبهم حتى في تصرفاتهم ولا يهتمون لشعور الناس من حولهم. وبهذا يقتلون مصطلح الإدارة الشفافة؛ بذلك تتهدم أواصر الألفة بينهم والمواطنين أو ربما يتجنبون العمل الدءوب حتى لا تتهدم مصالحهم الشخصية ورغم هذا لا حياة لمن تنادي فلاشيء يتغير على ارض الواقع مما أصاب المواطن بخيبة الأمل.
    كثيرون وأنا معهم غير متفائلين بالوضع الحالي بهذا المركز.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*