الرئيسية » الأخبار الثقافية » دراسة ميدانية تكشف عن تنامي زواج القاصرات في صفوف نساء أزيلال

دراسة ميدانية تكشف عن تنامي زواج القاصرات في صفوف نساء أزيلال

لحسن أكرام

كشف تقرير قدمه أنس سعدون قاضي عضو بالمرصد الوطني لاستقلال السلطة القضائية، خلال ندوة نظمتها جمعية مبادرات للنهوض بحقوق النساء بمدينة مكناس يوم السبت 29 مارس المنصرم، أن دراسة ميدانية قام بها القاضي توصلت إلى تنامي ظاهرة زاوج القاصرات في صفوف النساء بإقليم أزيلال.

واعتمدت الدراسة الميدانية حول زواج القاصرات على دراسة عملية لثبوت الزوجية من خلال الجلسات التنقلية بالمحكمة الابتدائية بأزيلال بين سنتي 2011-2014، وحذرت الدراسة من استغلال المادة 16 من مدونة الأسرة كوسيلة للتهرب من الإذن المتطلب لزواج القاصرات.

وأكد القاضي سعدون أن ثلث حالات ثبوت الزوجية التي تعود للفترة اللاحقة لصدور مدونة الأسرة تتعلق بزواج قاصرات، يتراوح سنهن بين 9 و17 سنة، كما حذر أنس سعدون الباحث في قانون الأسرة المغربي والمقارن بكلية الحقوق بطنجة من الاقتصار على تغليب مقاربة الكم على الكيف في التعامل مع الجلسات التنقلية المتعلقة بثبوت الزوجية خاصة وأنها أضحت في الفترة السابقة من المسببات التي تشجع على تنامي ظاهرة الزواج غير الموثق والتحايل على المقتضيات القانونية المتعلقة بزواج القاصر والتعدد في غياب أدنى جزاءات رادعة تكفل للقاعدة القانونية احترامها.

واقترح القاضي المتدخل على ضرورة الاستفادة من تقييم موضوعي وعملي وجاد لحصيلة تطبيق المادة 16 من مدونة الأسرة خلال العشرية السابقة قبيل الحسم في وضع تمديد جديد لمدة سماع دعوى ثبوت الزوجية لفترات لاحقة.

حقوقيات في احتجاج ضد زواج القاصرات

كما عرفت المائدة المستديرة حول موضوع “مدونة الأسرة بعد عشر سنوات من التطبيق- دعوى ثبوت الزوجية نموذجا”، التي نظمت بمكناس، تقديم نتائج دراسة ميدانية أخرى أجرتها جمعية مبادرات حول نفس الموضوع بإقليمي مكناس وخنيفرة، كشفت عن نفس الملاحظة التي سجلتها دراسة أنس سعدون بأزيلال، من خلال دراسته الميدانية التي همت إقليم أزيلال.

وأوردت معطيات الدراسة الثانية أن ما يناهز نصف الأحكام الايجابية المتعلقة بثبوت الزوجية الصادرة عن المحاكم تتعلق بزوجات قاصرات، و25 بالمائة منهن يتراوح سنهن بين العاشرة والخمسة عشر سنة، و61 بالمائة من الحالات لم يسفر عنها حمل أو إنجاب.

وبدورها تناولت نادية العشيري الباحثة بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بمكناس موضوع ثبوت الزوجية من زاوية سوسيولوجية حيث قدمت ورقة بعنوان “ثبوت الزوجية بين الضابط القانوني والعرف الاجتماعي” واعتبرت المتدخلة أن الاقتصار على المقاربة التشريعية لمواجهة ظاهرة الزواج غير الموثق لن يحقق النتائج المتوخاة منها إذا لم يتم الأخذ بعين الاعتبار الأسباب الاجتماعية والثقافية التي تغذي هذه الظاهرة، ودعت المشرع إلى الاستفادة من نتائج الدراسات والأبحاث التي تقدمها الجامعة المغربية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*