Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!
الرئيسية » حوارات صحفية » المخرج السينمائي الشاب حميد عزيزي في حوار مع أزيلال أونلاين

المخرج السينمائي الشاب حميد عزيزي في حوار مع أزيلال أونلاين

المخرج السينمائي الشاب حميد عزيزي من الشباب المغاربة المتحمسين لخدمة الثقافة الأمازيغية من بوابة الإبداع السينمائي، ويرى أن السلطات المسؤولة عن قطاع السينما تتعامل مع المخرجين بسياسة تفاضلية وبمعايير غير دقيقة، كما يؤكد أن الفيلم الأمازيغي استطاع بفضل مجهودات فردية أن يؤسس لتجربة ستؤثت المشهد السينمائي المغربي مستقبلا، و في هذا الحوار يتحدث لنا عن تجربته السينمائية :

أزيلال أونلاين : برز اسمكم رفقة مخرجين سينمائيين شباب من الهواة في السنوات الأخيرة. عرفنا أكثر على شخصكم وكيف كان اللقاء الأول مع السينما؟

حميد عزيزي : حميد عزيزي من مواليد قرية ” تغبولا ” التي تقع ضواحي مدينة القصيبة، أشتغل أستاذا للتعليم الابتدائي بقرية تيزي ن إسلي نيابة بني ملال. بالنسبة إلي فالسينما هي حب الحياة والسفر في أغوارها تارة للثورة على الواقع وتارة أخرى لبناء حياة أرقى في ركن من أركانها يسمى الإبداع.

لقائي الأول مع السينما كان كأي لقاء أول لطفل إفريقي عشق لغة الصورة وتفاعل معها منذ أن أتيحت له الفرصة لذلك، إلى أن شاءت الأقدار أن أغرم بهذا الفن و أخوض تجربة الإخراج. أول فيلم قمت بإنجازه جاء بعد مدة لابأس بها قضيتها مع الإخراج والكتابة المسرحية. ويتعلق الأمر بفيلم moi aussi je vais aller à l’école في منتصف العقد الأخير من القرن العشرين، وكان لملتقى الدار البيضاء للفيلم التربوي الفضل في أول خطوة في هذا الميدان.

أزيلال أونلاين : حدثنا عن أهم محطات تتويجكم،وأعمالكم، وبعض مشاركاتكم منذ أن دخلتم عالم الإبداع السينمائي؟

حميد عزيزي: منذ أن دخلت عالم الإبداع السينمائي ثم تتويج عدة أعمال لي حوالي 20 لقب وطني في مهرجانات و ملتقيات وطنية منها: الدار البيضاء –فاس- الناظور- بوزنيقة – سطات- ايموزار…إلخ كما ثم تتويج ابنتي الفنانة ” تهيا عزيزي” كأحسن أداء للإناث في مهرجانات مختلفة في أعمال لعبت فيها دورا بطوليا في الأفلام التالية:

Le cri silencieux

L’illusion

Les larmes du soleil

Non

(…) trois points de suspension

Opération 22

Ma mère

وأحسن تتويج يمكن أن يحصل عليه كل فنان هو: حب الناس.

أزيلال أونلاين : ماهي التجارب السينمائية التي تأثرتم بها؟

حميد عزيزي : لا يمكن لأي كان أن يبدع في مجال دون الغوص في تجارب الآخرين، يمكن أن اعتبر نفسي تلميذا لكودار لما أكنه له من احترام في كتاباته حول السينما، ويعتبر المرجع الأساسي لتجربتي المتواضعة، كما أن صناع اللغة السينمائية الراقية تثير فضولي كالسينما الإيرانية، والأعمال الرائعة لمخرجين من أوروبا الشرقية، وكذلك السينما الفرنسية وحتى الأمريكية حاضرة أثناء كتابتي لأي مشروع.

أزيلال أونلاين : ما هي المواضيع التي تشتغلون عليها في أفلامكم؟

حميد عزيزي : المواضيع التي أشتغل عليها في أفلامي يمكن أن أقول بأنها تشغل بال كل فنان مناضل له رؤية وموقف من الحياة التي يسبح فيها، فالشاعر ابن بيئته، فكذلك الأمر لمن يشتغل في ميدان الصورة والكتابة الفيلمية. أغلب الأفكار التي أشتغل عليها أدمج فيها الطفل و رؤيته للأشياء ربما تكريما لروح الطفل الذي يسكنني أو رد الاعتبار لذلك الطفل الذي كنت أعيش في جسده ذات يوم من الأيام، أو حتى ذلك الذي أتعامل معه يوميا في حياتي المهنية، وأعتقد أنه لا توجد رؤيا أصدق من رؤية الأبرياء في زمن القهر.

أزيلال أونلاين : ما هو تقييمكم للفيلموغرافيا الناطقة بالأمازيغية منذ أول فيلم؟

حميد عزيزي : الفيلموغرافيا الناطقة بالأمازيغية في طريقها إلى فرض الذات وإثارة اهتمام المشتغلين في النقد السينمائي، خاصة وأننا حققنا تراكما لابأس به إلى اليوم، بالأمس القريب كان للفيديو الفضل الكبير في ميلاد أول المحاولات الفيلمية الناطقة بالأمازيغية وهو ما أسس لفترة الإنتاج الهائل التي جاءت بعد ذلك حيث غزت الأفلام الناطقة بالأمازيغية الأسواق في مختلف مناطق المغرب، وهو ما أيقظ حس الانتماء والفاعلية في الحياة انطلاقا من مواضيع اجتماعية محضة ليمر بعد ذلك إلى مرحلة بزوغ أسماء فرضت نفسها على المستويين الوطني والدولي. إن الفيلم الأمازيغي بخير ويتطور وأنا على يقين أن السينما الأمازيغية سيسطع نجمها في سماء المحافل الدولية مستقبلا لأن فرسانها واعين تمام الوعي بالمسؤولية الملقاة على عاتقهم و متمكنين من هذه اللغة.

أزيلال أونلاين : ما هي الصعوبات التي تواجه المخرجين الهواة ، وهل هناك خصوصيات في هذه المعاناة بالنسبة للمشتغلين على الفيلم الأمازيغي ؟

حميد عزيزي : طبعا، الصعوبات موجودة في كل مجال ولولاها لما كان التطور، إلا أن الملاحظة التي تثيرني هي الطريقة التي يتعامل بها البعض مع مصطلح الهوية، حيث أن المِؤسسة الوصية على المجال تترك المبدعين غير المحترفين يتصارعون مع ظروف الإنتاج ظنا منها أن “الحرايفي” أو المحترف أقوى إبداعا من الهاوي أو amateur الذي يشتق من فعل aimer، فإذا علمنا أن يوسف شهين مات هاويا يمكن أن نغير النظرة ونعطي فرصة الإنتاج في ظروف أكثر راحة للإبداع الحقيقي. المشتغل على الفيلم الأمازيغي ليس أكثر حظا من الآخرين لأن أصل الإشكال في طريقة اشتغال المسؤولين في هذا المجال.

وهنا أختم بالقول أنه يمكن أن نكون تقنيا في ميدان الصورة ولا يمكن أن نكون مبدعا بالفطرة فقط بل يجب احتضان وتخفيف العبء عن الفنان لتلمع الأفكار ويبدع أكثر.

أزيلال أونلاين : لماذا تركزون على الفيلم القصير؟

ج: إن ثالث عمل لي كان فيلما طويلا على DVDو VCD تحت عنوان:Unn tiran kul izlat kul حميد عزيزي : بعد ذلك عدت للفيلم القصير ليس لكونه أسهل من الطويل، وإنما لكون الفيلم القصير يشبه إلى حد ما الشعر ، ويمكن المبدع من تحدث لغة سينمائية راقية ، ولا أرى مانعا في خوض تجربة أخرى كلما سمحت الظروف بذلك، حاليا أشتغل على الوثائقي لأجرب قدراتي في هذا الصنف الفيلمي.

أزيلال أونلاين : تنتمي لجهة تادلا أزيلال وهي من الجهات القليلة التي لا تنظم فيها المهرجانات السينمائية بكثافة، ما السبب في نظرك؟

ج : أنتمي إلى جهة تادلا أزيلال، حميد عزيزي : وهي من الجهات التي لا تنظم فيها مهرجانات سينمائية من مستوى عال، السبب وبكل صراحة لا يمكن أن أحسم فيه رغم كونها تحتضن عدة أسماء في هذا المجال، نتمنى من الجمعيات والجهات الأخرى المسِؤولة أن تبادر وتؤسس لمهرجان أو ملتقى يعرف بالمؤهلات الكبيرة التي تزخر بها هذه الجهة والتي استغلت طبيعتها الخلابة أفلام كبيرة جدا مثل:l’ennemi intime و السلسلات التلفزية.

أزيلال أونلاين : كلمة أخيرة

حميد عزيزي : من هذا المنبر أحيي جمهوري الذي أكن له كل الاحترام في جل بقع الوطن الحبيب، وأتمنى أن أكون في المشاريع المقبلة عند حسن ظنه. وأتمنى لكل مشتغل في هذا الميدان المزيد من النجاح لنستطيع في الأخير رفع التحدي وتمثيل الوطن أحسن تمثيل.

حاوره محمد زروال

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*