الرئيسية » اخبار مثبتة » شلالات أوزود: تدفق و اكتظاظ استثنائيين للزوار للتخلص من جحيم الحرارة

شلالات أوزود: تدفق و اكتظاظ استثنائيين للزوار للتخلص من جحيم الحرارة

نورة الصديق

كعادتها و في مثل هذا الشهر الصيفي و هذه الفترة من كل سنة, وبسبب ارتفاع الحرارة التي تعرفها مدينة أزيلال في الآونة الأخيرة, أضحت شلالات أوزود قبلة للعديد من الزوار القادمين من الإقليم , ومن الجهة , و من باقي مدن المملكة, الذين يبحثون عن الانتعاش, والفارين من لهيب الحرارة المفرطة التي تجتاح الإقليم منذ أيام مضت, و الذين لا بديل لهم غير شلالات أوزود بالنسبة لإقليم ازيلال , ومنتجع عين أسدرون بمدينة بني ملال …

فأغلب الأسر و العائلات وطئت هذه القرية الصغيرة السياحية بعد حزمها لأمتعتها و أغراضها لقضاء يوم أو أيام فيها, فهناك من يفرش حصيرا على الأرض تحت ظلال أشجار الزيتون الوارفة الظلال على جنبات الوادي , بعد تنظيف المكان من النفايات التي ظلت بها منذ الأمس…و هناك من يلجأ لاكتراء منزلا أو غرفا في الفنادق و الرياض و المنازل…. و هناك من يفضل الارتماء على جنبات الأدراج التي تؤدي إلى بحيرة الشلالات و يكترون أماكن يقضون في عطلتهم…و هناك من يفضل أسفل الشلالات… و هناك من يفضل منابع الشلالات مشيا على الأقدام أو على البهائم…

هذه الأسر و العائلات و الشباب يجمعهم هدف واحد, هو إطفاء لهيب الحرارة و حميمها, حيث يعانقون المياه الباردة المنعشة , و يجدون ضالتهم التي يبحثون عنها, ويستنشقون نسمات هواء ممزوجة بنسائم الجبال الأطلسية الشاهقة,فرحهم يعم المكان…انتشاؤهم يطغى على إشراقات قوس قزح…و انتصارهم يغلب شرنقات الشمس الساطعة الحارقة…ضجيجهم يدوي في الأرجاء…صراخهم يعم المكان…لكن لا يعلو على صخب الشلالات التي تنسج سيمفونية أخاذة عجيبة, تألفها الآذان منذ أول نظرة أو استجابة سمع لها…مياه و أمواج تدغدغ أجسادهم و جلودهم التي تهاجم لفحات الجو الحار…

ينتشي شباب و أطفال في الماء و بين لطمات الأمواج الهادئة أروع انتشاء..ويسعدون أيما سعادة بتوزيع نظراتهم المسومة تخترق أجساد الشابات اللاتي اخترن الاستمتاع بالماء المنعش, و الأخريات اكتفين بالجلوس على الصخور المحاذية للبحيرة أو الوادي لا يبالين بالنظرات اللاتي تلاحقنهن,يطلقن العنان لنظرهن إلى المشاهد الشاعرية , والأجساد التي ترتوي تحت الماء كما الأسماك ترتع في أعالي المحيطات…

هذا الاكتظاظ المثير لمجاراة عاقرة النواحي, و التدفق الغفير للزوار,يساهم في تنشيط الفنادق ومنازل للكراء و المقاهي و المحلات التجارية المنتشرة في المنطقة, وفي خلق النزاعات و الصراعات في كل مكان, مثل:

– شدة الزحام في الأدراج المؤدية إلى أسفل الشلالات .

– الإقبال الكبير على المبيت, مع قلة الأسرة, مما يدفع البعض إلى اللجوء للخلود للنوم في الهواء الطلق…

– الاكتظاظ الكثير في المقاهي و انتظار الوجبات الغذائية لمدة طويلة يفقد فيها الزبون صبره, و هذا يقتضي النظام و التنظيم و الكفاءة للعاملين فيها , بدل الفوضى و الاعتباطية الخانقتين و الكلام الفاحش على مسامع الزبناء…

– تدفق الزوار على مخبزتين متواضعتين يختلط فيها الحابل بالنابل , لا يحظى المتأخرون بنصيبهم من الرغيف, وإن كانت سلات بعض الأطفال و الطفلات على جنبات الشارع تسد بعض الثغرات,إلا أن أزمة الخبز تفرض نفسها؟؟؟

– نزاعات و سوء تفاهم و صراعات في موقف السيارات بين الزوار فيما بينهم , وبين سائقي سيارات الأجرة حول ثمن التذاكر, خاصة نحو مراكش ب 100درهم للشخص الواحد…

– تلوث البيئة و انتشار النفايات في كل مكان..,

هي عشوائية مطلقة …و فوضى خانقة تشهدها شلالات أوزود في ظل غياب المجلس الجماعي, حيث تم تسجيل غياب المرشحين عن الاجتماع الذي كان مقررا البارحة الخميس 15 غشت من أجل إعادة انتخاب مكتب جديد يسير الجماعة وأجل إلى أجل غير مسمى, وتكابد معاناة أليمة في ظل غياب النظام و التنظيم, و انعدام التقنين و التسيير, و انعدام التوعية بأهمية المحافظة على البيئة….

فإلى متي ستتخبط شلالات أوزود في العشوائية و الفوضى كما يتخبط الشيطان من المس؟ فأين السلطات الوصية؟أين المكتب المسير للجماعة ؟ أين اللجان ؟ أين الجمعيات المحلية و فاعلية المجتمع المدني؟؟

لا تعليقات

  1. يااختاه المرجو منك ان تكتبي مقالا مفصلا عن الزيادات العشوائية وغياب المراقبة في الاثمنة واسعار الفنادق والدعارة اتمنى هذه المرة ان تكتبي على هذا الموضوع انا انتظر هذا التحقيق

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*