Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!
الرئيسية » حوارات صحفية » أولاد سعيد الواد: حوار مع خطاط مغمور وذو أسلوب فني فريد

أولاد سعيد الواد: حوار مع خطاط مغمور وذو أسلوب فني فريد

التقت بوابة أزيلال أونلاين بالحبيب لوريني أحد الخطاطين المغمورين من جماعة أولاد سعيد الواد قصبة تادلة الذي يشتغل في صمت وفي مكان منسي بعيدا عن الأضواء وعن مصادر الثقافة والتثقيف ،فكان لنا معه حوارا شيقا تناولنا فيه فهمه الخاص للخط العربي ومتونه

ولفت انتباهنا معه إلحاحه على الدخول في مرحلة أخرى يسميها:”فيزياء الخصوصية في فن الخط العربي

وفي نظره فان دراسة هذا الاتجاه تمكننا من إزالة اللثام عن بعض من الإعجاز العلمي في القران الكريم ،بالانكباب على رسم مفهوم الكلمة لأنه حان دور الخطاط -على حد قوله- ليؤدي دوره بأمانة وصدق ،وهذه الرسالة حباهم الله بها معززا ذلك بقسم الخالق سبحانه وتعالى بالقلم (ن والقلم وما يسطرون).

-أزيلال أونلاين : كيف اهتديت إلى فن الخط العربي ؟

الحبيب لوريني : في سن مبكر كنا ندرس بالمسجد(ما يعرف بالكتّاب)وكان الفقيه يوكل إلي مهمة وضع الخطوط الأولى على لوحات زملائي حتى يتمكنوا من اقتفاء أثر الكتابة (التحناش) وعندما أغادر المسجد أحصل خلسة على بقايا الرماد من موقد الحطب وأرسم على واجهات سواقي الري الإسمنتية مزيدا من الحروف بلا حدود . تلك كانت متعتي وعالمي الخاص ،وفي كل مساء أتلقى وجبة توبيخية لأن أصابعي وملابسي تتسخ أكثر من اللازم

أزيلال أونلاين : والبداية الحقيقية كانت متى؟

الحبيب لوريني : لما دخلت المدرسة اكتشفت ان قوانين الفصل ليست هي بساطة التعليم بالمسجد تعرفت على الكتاب والكراسة والأقلام الجافة بالألوان ،وما زاد احتكاكي بالحرف هو نمط الطباعة ونكهة الورق ونعومته وحركات المعلم على السبورة وهو يكتب الدرس ،تعلمت الحروف من مقررات أحمد بوكماخ الدراسية ،كانت ممشوقة القد والقوام فاتنة وكان تأثيرها علي واضحا ،من تم وضعت مفتاح الخط العربي حول معصمي ،وبدأ المعلمون يدفعون بي إلى كتابة الدرس على السبورة واقفا على كرسي لقصر قامتي وصغر سني فعانقت الفضاء والمساحة والحركة والدقة ،وتعاملت مع هذه العناصر على أنها توأمي

أزيلال أونلاين : حدثنا عن هذه التجربة إلى أين امتدت؟ أو كيف خضتها تحديدا؟

الحبيب لوريني : في البداية بدأت بتقليد أشكال وأنماط متعددة لخطاطين لا أعرف لهم أسماء. ما كان على المجلات الدينية من رقعة ،ونسخ،وثلث ،وديواني ،وكوفي ،ومغربي ،وأندلسي.كنت أعيد صياغتها على طريقتي الى أن رسخت بداخلي قياس الحروف والانحناءات والالتواءات وتهذيب الفراغ بين الحروف ،ثم انتقلت فيما بعد أخط الحرف على غرار المنوال السابق ،فكتبت النص القرآني والحديث النبوي الشريف والأقوال والمأثورات نزولا عند رغبة المقربين والأصدقاء ،بعدها تفرغت للواجهات (الإشهار) مكتبة ،أستوديو ومقهى … كانت تجربة أحسست من خلالها أن المشوار لازال طويلا وحافلا، وأني لم أضع يدي بعد على ما أريد .

أزيلال أونلاين : كيف؟؟

الحبيب لوريني : اشتعلت طيلة الثمانينيات من القرن الماضي على أسلوب واحد ،وهو نفس الأسلوب الذي فتحت عليه عيني(تجربة الخطاطين السابقين).كانت في نظري تجربة محدودة في الأداء والنسق والتركيبة .نعم للحرف جماليات لكن لا يستحسن أن تكون إلى الأبد محصورة في مفهوم النمطية التي تقتل الإبداع وتسجنه .ففي العالم العربي والإسلامي يعمد الخطاطون الى استغلال الحروف على شكل افقي أو دائري أو على شكل انسان يصلي أو على شكل تفاحة أو اجاصة أو ما شابه ،هنا يكمن الخطأ لان التجربة لازالت راسية إلى الآن ،بركة لا تحرك مياهها ،بحر أمواجه لا تكاد ترى . دورها باهت .فعندما تزور معرضا للخط فان الخطاط بأعماله جميعها يقول للناس انه خطاط والباقون لا…مقارنة وتحصيل حاصل بيد أن الحرف العربي ينطوي على أسرار لها علاقة بالخلق والخالق سبحانه وتعالى

أزيلال أونلاين : وهل للقارئ الكريم أن يحظى بنبذة عن ذلك؟

الحبيب لوريني : نعم، بل حتى الخطاطين عليهم معرفة ذلك . لقد ظهرت بوادر لتحسين هذه الوضعية ولكن لم تنتشر بالشكل المطلوب لأنها ببساطة يصعب الوصول إليها وهذا يتوقف على نباهة الخطاط وذكائه .نحن نعرف أن الماء والهواء والنار لهم نفس الحركات ونفس السلوك والحرف العربي أيضا ينضاف إليهم لان له نفس الميزات هنا ندق باب “فيزياء الخصوصية في فن الخط العربي ،فالله تعالى لم يخلق الكون صدفة فكذلك كلامه ليس بالصدفة وهنا تكمن قوة اللغة العربية ليس في الكلمة بل حتى في الحرف لأنه هو اللبنة

اذا أمكننا دراسة فيزياء الحرف العربي أو فيزياء الخصوصية فيه سيكون بإمكاننا إماطة اللثام عن بعض من الإعجاز العلمي في القران الكريم والله تعالى لم يقسم بالقلم سدى

للخط العربي أسرار رهيبة تقشعر لها الأبدان ونحن هنا نبين للناس أشياء موجودة أصلا في تركيبة الخالق ولا نأتي بالبهتان والخطاطون هم المؤهلون لذلك، لأن الطبيعة كلها دروس وعبر وحروف،فإذا انتبهنا إلى الفيزياء سهلنا بعضا من مناحي الحياة انطلاقا من كتاب الله عزوجل وسنة رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم.لنتصور عالما اشتعل طيلة حياته داخل مختبره للتوصل الى حقيقة علمية ما ،فإذا به يجد ما يبحث عنه في لوحة معروضة لخطاط ،أي سلم يختزل البعد الزمني الهائل في إطار لوحة صغيرة ،سلم الحكمة ولا تؤتى إلا لأولي الألباب .مرة أخرى أوكد انه جاء دور الخطاط ليقول كلمته الى جانب العلماء والأئمة أذاته في ذلك الحرف العربي وتحديدا فيزياؤه

أزيلال أونلاين : وهل بإمكاننا الحصول على نموذج لإحدى لوحاتك؟

الحبيب لوريني : يمكنك رؤية لوحاتي عن كثب، غير أنك ستشعر أنها بعيدة منك فبعض منها مربكة قد تصدر فتاوى ضدي أو ربما تقودني إلى المقصلة.سيأتي أحد ما ويقول لي لست مطالبا بتغيير العالم ،لكن الله تعالى وضع السبل أمامي واضحة جلية لأسير على منوالها وأوضحها للناس بصدق وأمانة وليست لدي أية توجهات أكاديمية قط.أخي بودي أن أعطيك صورة لإحدى لوحاتي ليستنير بها القارئ والمهتم لكني أخاف القرصنة

حاوره : محمد الحنصالي

لا تعليقات

  1. لنا الحق في المعلومة وإلا لماذا الكاتب يكتب والفنان يرسم والراوي يحكي أم أنت ترسم واقعاً أكثر خيالية من الأحلام بعيدا عن الواقع أو انت ترسم واقعا مزريا وأنت هناك متواري و الآخر يعيث في الأرض فسادا الكتبة والرسم يا أخي خلقا لتوجيه الناس وتربيتهم على حقوقهم وتربية على الفن والجمالية والإبداع … الخ فلمن ترسم أنت لنفسك أو لنا ؟

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*