الرئيسية » المنسيون » أزيلال:لماذا حرم أطفال إقليم أزيلال من المخيم و التخييم؟؟؟

أزيلال:لماذا حرم أطفال إقليم أزيلال من المخيم و التخييم؟؟؟

أزيلال : لماذا حرم أطفال إقليم أزيلال من المخيم و التخييم؟؟؟

نورة الصديق

بعد موسم دراسي طويل و شاق لدى الأطفال, يتشاورون مع أسرهم و عائلتهم عن مكان قضاء عطلة الصيف, ويطالبونهم باختيار الفضاء الذين يفضلونه, بحرا كان, أو مخيما, أو منتجعا…لقضاء لحظات الاستجمام, والترويح عن النفس, والتعرف على أصدقاء جدد, وكسب علاقات وخبرات جديدة,وتقوية مهاراتهم وكفاءاتهم…لكن هل كل الأطفال المغاربة يقضون عطلة الصيف في هذه الفضاءات؟؟

إنها قضية لا كالقضايا, إنها طامة كبرى, وحكاية أخرى لا تنتهي , وجرح عميق لا يندمل,جريمة مسكوت عنها, وحق فردي مقصي,و حاجة ضرورية لنفسية الأطفال, لممارسة شغب طفولي بريء,وقضاء أوقات جميلة خالدة لاتنسى….

إن أغلب أطفال قرى هذا الإقليم المنسي, ينغمسون في أعمال مختلفة وأشغال شاقة أثناء عطلة الصيف الطويلة، هناك من يرعى الماشية من طلوع الفجر، إلى قبوع الشمس في كبد السماء، و في نفس اليوم من الزوال إلى غروب الشمس،يرعى الأبقار والأغنام ، وهم وراءها يلهثون طول النهار,وهناك من يعمل في المقاهي و عند التجار بأبخس الأثمان,و هناك من يقف على جنبات الطرق الوعرة يبيع الزعتر و الجعيدة و أكياس اللوز, تحت شمس حارقة تكوي جلدهم,و هناك من يضل تحت أشجار اللوز يبحث حبوب قليلة يبيعها لشراء ما تشتهيه نفسه بدرهم أو درهمين و هو يعيش فرحة عارمة لا توصف,و هناك من يجمع نبات الخروب في أكياس, تائها وسط الأدغال, وتحت أقدام الجبال و أعاليها, و هناك من يركب على الحمار يحمل به حقائب المسافرين مثلا بشلالات أوزود, ومن يتسول ويمد يده الكريمة إلى الأجانب لعله يحظى بدراهم معدودات,تحت لظى الشمس و حفيفها…هي حقا طفولة تغتصب, و براءة تنتهب, و حقوق تنتزع في دولة الحق و القانون؟وحق مسلوب في ظل الدستور الجديد؟

تجعل كل الأسر فصل الصيف بالنسبة للأطفال موعدا وموسما للعمل و المساعدة, وجمع المحاصيل وليس “للعب واللهو” والاصطياف! كل أفرادها يتعاونون من أجل توفير القوت والمعيشة، وكل يوم يستقبلونه يحكم عليهم بأعمال شاقة, لا ينهون يومهم إلا بشق الأنفس,رغم أن للأطفال في هذه المدة من كل سنة,دور في ذلك ينتظرهم,وهو المشاركة و التسجيل في مراحل المخيم للاستفادة منه

ليس المخيم ترفا، ومطلبا زائدا لا رجاء من ورائه ولا طائل، إنه إعادة الحيوية للأطفال بعد سنة دراسية متعبة، إنه فضاء للمعرفة والتعارف والتعود على تحمل المسؤولية، إنه حلم ينتظره الأطفال بشغف، وذكرى لن تنمحي لمن أتيحت لهم فرص المشاركة، إنه لون من ألوان النشاط, و وسيلة مساعدة للخبرات التعليمية التي تتم في فصول الدراسة، في حين الخبرات التي يكتسبها الفرد في هذه المخيمات تدربه على الاعتماد على النفس، وتقوي حواسه، وتيسر له دراسة الطبيعة وممارسة مختلف نواحي المهارات والفنون النافعة و….

– فما نصيب أطفال إقليم أزيلال من المخيم؟

– هل انتزعت منهم هويتهم كمغاربة,كي لا ينالوا حظهم من قضاء العطلة الصيفية في إحدى فضاءات التخييم؟

– ما ذنب أطفال كل قرى ومناطق أزيلال,ايت بوكماز,ايت محمد ,ايت عباس ,تكلفت,تنانت, أوزود,تلكيت….؟؟؟؟

– ما دور المؤسسات التربوية و الوصية و جمعيات الإقليم؟؟

– إلى متى سيحرم الأطفال من حقهم في المخيم و التخييم؟؟

لا تعليقات

  1. [يااختاه لم تصيب الهدف هذه المرة هناك تخييم بالجديدة لفائدة التلاميد الذين يتابعون دراستهم الابتدائية بالاقليم هناك ايضا مخيم قار محلي بدار الشباب الزرقطوني وهناك مخييم تابع لفائدة نزلاء المؤسسات الاجتماعية لدار الطالب والطالبة التابع للتعاون الوطني والكثير مكن المؤسسات تخلفت مثل مؤسسة ايت بوكماز، المرجو هذه المرة ان تصيب الهدف جيدا

  2. نورة الصديق

    و ماذا عن باقي تلاميذ مناطق الاقليم ؟لم اقصد ابناء مدينة ازيلال بالذات,انما الضواحي ,و المناطق المجاورة و المعزولة و المهمشة و المقصية ,و الراكنة في اعالي و ثنايا الجبال الاطلسية …أعلم بانشطة المخيمات في الاقليم …لكنها تعد برؤوس الاصابع,و التي تحظى بمؤسسة دار الشباب,و ماذا عن المناطق التي تفتقر الى أدنى أو كل المرافق الضرورية …تلاميذ لا يملكون مدارس -جدران مشققة مهترئة بدون أبواب و نوافذ-ما ذا عن حاجتهم للمخيم و التخييم؟؟ما هكذا يكون ظلم الطفولة البريئة؟؟؟؟؟؟؟؟؟

  3. اتفق معك في ما جاء في مقالك ولو أنك اقتصرت على وصف لخصوصيات حاجة أطفال إقليم أزيلال لحاجتهم أكثر من غيرم للإستفادة من المنح والفضاءات التي تخصصها الدولة كل صيف دن أن تجيبي عن السؤال المعنون به مقالك واللدي أشاركك وأشكرك على طرحه ,,,فالسؤال المستهل بلمادا تقتضي الغجابت عنه عن العوامل ,,هده الأخيرة وانطلاق من تجربة سبع سنوات من المساهمة المتواضعة في النسبة ال قليلة جدا التي تستفيد ضمن أبناء قرى ومداشر الاقليم وكانت نتار تساؤل عامل الغقليم سابقا ,,أقول خوامل متعددت وترتبط بإهمال وعدم اهبمام أطراف متعددت انطلاقا من النسيج الجمعوي اوالجماعات المحلية لغير مهتم في مجمله بالطفولة سواء من حيث الاعلام والتاطير أو على مستوى الدعم للتخفيف من سومة تكاليف التنفل والدعم المؤدى للجمعيات والمنظمات المنظمة إلى جانب عوامل أخرى لا يتسع االمجال لدكرها ,,,,,,,,,

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*