Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!
الرئيسية » مواقف وأراء » من أسباب تدني مستوى التعليم في بلادنا

من أسباب تدني مستوى التعليم في بلادنا

من أسباب تدني مستوى التعليم في بلادنا
عرفت المنظومة التعليمية في المغرب تحولات عديدة منذ الاستقلال، مست كل المكونات التعليمية تقريبا بدءا بالتعريب مرورا بالبرامج والمناهج وتبني الأهداف التربوية كأساس داخل النظام التعليمي، وصولا إلى الكفايات• عرف التعليم أيضا تحولات على مستوى الهيكلة بإحداث نظام الأكاديميات وما صاحب ذلك من مراجعة لمضامين المواد

كل هذه الإصلاحات لم تخرج عن نطاق عمليات تجميلية تروم إخفاء الوجه الحقيقي لأزمة التعليم ببلادنا إذ غالبا ما تنتهي صلاحية كل إجراء بانتهاء مهمة المسؤول الذي تبناه، كما أن هذه الإصلاحات منتزعة من بيئات غربية لا تشبه بتاتا واقعنا المغربي، مما جعل عملية الإصلاح كطلاء جميل فوق وجه متغضن، الأكثر من ذلك فإن الوثيرة المتسارعة التي تمشي وفقها الترميمات تجعل من الصعب الحكم على كل مرحلة على حدة: ففي الوقت الذي لا زال فيه المدرس يجتهد للتفقه في التدريس بالأهداف يباغت بانتهاء صلاحياتها لصالح الجيل الجديد الذي يسمونه بالكفايات هذا الأمر جعل الكثير من الباحثين في الميدان يتكسبون من كتاباتهم عبرالترجمة واستنساخ البحوث الأجنبية بل أن باحثا محترما أصدر كتابا في الموضوع سنة 2002 بثمن 36 درهما وأصدر آخرا في سنة 2004 بثمن 38 درهما، والفرق بين البحث الأول والثاني هو فقط تبويب جديد وتغيير طفيف مع نقل حرفي للعديد من صفحات الكتاب الأول إلى الثاني

ما هي النتيجة؟

– أولا : على مستوى البلاد: احتل المغرب مرتبة متأخرة في ميدان التعليم دوليا•
– ثانيا: على مستوى المتعلم: تدني المستوى المعرفي و المهاري عند المتعلمين بشكل كبير إلى حد أن العديد من التلاميذ لا يستطيعون التحدث باللغة العربية الفصحى لمدة 5 دقائق متتالية وهم في مستوى البكالوريا ناهيك عن الأخطاء الفادحة التي يرتكبونها بشكل دائم
– ثالثا : على مستوى المقرر: (سأقتصر على مادة الاجتماعيات) هذه فقط عينة من العديد من الأخطاء المعرفية التي شابت المقررات الجديدة مما يشوش على ذهنية المتعلم خاصة وأن الإصلاح يجعله (أي المتعلم) في عمق العملية التعليمية: منها على سبيل المثال لا الحصر
– لقد أصبح بحر “أزوف” هو بحر “قزوين” في المقررات الجديدة: انظر الخريطة ص 121 من “الجديد في التاريخ” السنة الأولى أدب نفس الخطأ سيرتكب في الخريطة 96 من “الجديد في التاريخ ” السنة الثانية أدب
– في الخريطة ص150 : تاريخ السنة الأولى أدب تحولت قسنطينة إلى قسطنطينة•
– في الوثيقة 2 ص 90 السطر الثالث من مقرر التاريخ السنة الثانية وردت كلمة مدنيين civiles في إشارة إلى الحضريين citadins إذا كان الخطأ في النص الأصلي المقتطف من “الحرف والحرفيون بمكناس من الازدهار إلى الانحطاط”، فلاداعي للاستشهاد به
– في الخريطة ص 71 من ” الأساسي في الجعرافيا”، السنة الثانية أدب يغيب اسم هنغاريا عن خريطة دول الاتحاد الأوروبي

يضاف إلى هذا العديد من الخرائط غير المضبوطة والمتداخلة الألوان والتواريخ الخاطئة مما يعقد العملية التعليمية لهذه الأسباب تأخر التعليم بأجمل بلد في العالم

عبد الغفور خوي
بيان اليوم
عدد القراء: 1106 | قراء اليوم: 1

تعليق واحد

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*