الرئيسية » أخبار الفساد » سوق السبت والاربعين "مخارا"

سوق السبت والاربعين "مخارا"


سوق السبت والاربعين”مخارا”
مروان صمودي


سوق السبت مدينة الشرفاء ورجلان وامرأة تصارع الزمن كيف تحافظ على بقائها ,سوق السبت التي كانت الى امد قريب خضراء كلما حل فصل الربيع الا وتلبس احلى ماتملك ,اليوم متشحة بالسواد وفي عينيها الف دمعة والف سؤال من قتل في البهجة ووأد الفرح من ترك مرضاي ينتقلون لعشرات واحيانا لمئات الكليمترات من اجل حبة اسبرين ,وقد يعود حيا او محمولا على الاكتاف وفي حلقه غصة دشنوا المستشفى او دشن المستشفى صفقوا وانحنوا له وحين غادر جمعوا كل المعدات ولسان حالهم يقول الى ان تعود سينقرض شعب سوق السبت ,واقتسموا التركة شيدوا الفيلات وامتلكوا المزارع على انقاض الكدحى والمعوزين والفقراء وحين تعب الناس من الوعود واحتجوا قالوا اصبروا وتداوو بالقرأن والاعشاب,قلنا لا بأس بل لنا سؤال واحد رجاءا :اين صرفت كل الاموال المرصودة لهذه المعلمة التاريخية ؟



سوق السبت مدينة بلا صفيح لو قيلت في ابريل لصدقنا وقلنا انها كذبة ابريل وهي مزحة لكن ان تسوق اعلاميا ويتم التهليل بمناسبة او دونها انها مدينة بلا صفيح فذلك حلق للذقون بقطع الزجاج ,وقد نتقبل الكذبة لو تعلق الامر بمدينة الحسنية الفردوس المفقود ,لكن جولة قصيرة في ارجاءها سيعطي الجواب القاسي والمؤلم مدينة الرقص والغناء والزيجات المدينة الضاحكة تخفي في احشائها الالم المكتوم شعب يولد ليعيش في رفاهية وشعب يولد ليعيش على انغام الموسيقى وودقات البرغوت الناعمة ,شعب يترنح طربا ويرمي الطعام الفائر في شاحنات تكميد وشعب يتطلع الى الافق في انتظار الشاحنات ليلتقط خبز يومه وبقايا لعب الادميين ليصنع ارجوحة او مشنقة او قنبلة مسامير,شعب يلبس اخر الموديلات ويتعطر بارقى العطور وشعب القصدير يبحت عن نقطة ماء في مستنقع خلفته امطار ابريل القاسية,شعب القصدير المنبود وحين يقول ابنائه لزملاء الدراسة نحن من ساكنة البطوار او دوار عبد العزيز او السماعلة يجد نفسه وحيدا يتيما ,فالزملاء برفقة ابائهم في المهرجان يستمتعون بخطبة مغول المدينة وعبيده يتحذت عن النماء والرخاء والجهوية والمستقبل الواعد للشعب المغربي وعن التنمية وقد نسي او تناسى انه قد وأدهافي المهد فحين تحاصر خيوله هدرسة ابتدائية وحين تتبول وتتغوط وتنتشر رائحتها داخل الفصول وتزعج بصهيلها التلاميذ نكون قد وصلنا الى التنمية وحين تحاصر ثانوية الخوارزمي بالباعة “”الله يكون في عونهم”ويصبح الدخول الى اليها محفوفا بمخاطر التحرش وبعنترية المراهقين وكبتهم نكون قد اعددنا شعبا مثقفا في فترة الاعداد للامتحانات الاعدادية في غياب وسائل النقل التي اختفت معلنة تواطأ مكشوفا وتضامنا معلنا مع سيادتهم :ان هنا ابقو وان هنا شاهدوا المهرجان فلا حاجة لكم بحافلات النقل الاثمة وحينها نكون قد نافسنا جيبوتي عمن سيتقدم مرتبة واحدة الى الامام اوالى الوراء وصولا الى مقدمة مدخل باشوية سوق السبت عاش الباشا عاش الرئيس عاش المستشارون عاش شعب الحسنية



سوق السبت والاربعيم مخارا”امخار بالامازيغية وهي اللص””لمن لايعرف الامازيغية,محاصرة بمستودعات الاجور وعليه ايها الجيران انتم مدعون الا تمرضوا فلا مستشفى لدينا والا تناموا في بييوتكم وان تقتنوا بقعة من تجزئة الراحة الخاصة بي اومن رفاق الدرب رفاقي ,والا تفتحوا نوافذكم لتستقبلوا شمس الصباح او نسيمه ,فمن اين سيتشري شعب الحسنية الاجور والرمل لبناء فيلاته انبعد هذه المستودعات لافترش الحصير نزولا عند رغبتكم كلا هؤلاء نهد لفتاة في مقتبل العمر لا تشيخ ولن تشيخ وساظل مرغما بها حتى لا اشيخ

ملاحظة : غدا الجزء التالث من يوميات مهرجان سوق السبت فدوى احترقت وغابت الحقيقة في زخم المهرجان فتابعونا



اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*