Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!
الرئيسية » تحقيقات صحفية » تيلوكيت : ايت علي اوعبد الله…حكايات زمن مضى ؟

تيلوكيت : ايت علي اوعبد الله…حكايات زمن مضى ؟


تيلوكيت : ايت علي اوعبد الله…حكايات زمن مضى ؟

دوار أيت علي أوعبد الله يقع بعيدا بحوالي خمسة و سبعين كيلومترا من أزيلال وهو تابع لقيادة تيلوكيت دائرة واويزغث – ﺇقليم ازيلال -؛ تحيط به كل من جبال ” ﺇمجاظ” و “العبادين” من جهة ﺇزرولن و” القشلة” و “تسيدلت”. دوار ﺃيت علي أوعبد الله ينقسم ﺇلى أربعة دويرات هم تافزا و أغبالو و واومدا و اللواز ؛ ولا شك أن واومدا معروف لدى الجميع فهناك تم اكتشاف هيكل عظمي لديناصور كامل ؛ و يعد هذا الاكتشاف من أبرز الاكتشافات على المستوى العالمي. في مجموع هذه الدويرات حوالي من سبعين ساكنة ؛ واصغر اسرة تتكون من أربعة أفراد على الاقل؛ فيما هناك من الاسر من يصل عدد أفردها اكثر من عشرين فرد.

يبعد هذا الدوار بحوالي خمسة و ثلاثين كلومترا بالنظر ﺇلى أبعد سكنى القاطنة ب ” تافزا”عن الطريق شبه المشيدة العابرة ﺇلى تيلوكيث ؛ أغلب ساكنة هذا الدوار حالتها الاجتماعية هشة و الحياة هناك صعبة للغاية؛ حيث ﺇنعدام المسالك و الطرق هذا من حيث مسألة النقل؛ أما مشكل ندرة و بعد المياه الصالحة للشرب فيزداد يوما بعد يوم و خاصة في فصل الصيف هذا و الشهر المبارك. بالاضافة ﺇلى ﺇنعدام التيار الكهربائي ؛ حيث لازلوا الناس يستعملون قنيناث الغاز للانارة وهناك من يلجأ الى لهيب النار في فصل الشتاء حيث الانقطاع عن العالم بسبب الأمطار و الثلوج .

أما صحيا فحدث و لا حرج نساء تلد على أجسام البغال وأمراض منتشرة في صفوف الاطفال ؛ وفي هذه المناطق اغلب الامراض تعالج بمشاكل الحياة و الصراع الدائم من أجل كسب طرف الخبز الحافي؛ وبعض الأعشاب الطبية . أيت علي اوعبد الله حكاية حياة بشر يرويها الدهر . أناس في صيام دائم عن أبسط مقومات الحياة المعشية. أناس في صراع دائم مع الحياة من أجل كسب طرف الخبز الحافي و كأس شيء. أناس استطاعوا أن يبقون قائيمن في هذا الزمن اللعين .

أناس تدربوا على الصيام عن أي كان مند قديم الزمن – سواء في الشهر المبارك او غيره- صاموا و لازالوا صائمين دون ان يعرفوا التنوع الغدائي الذي صار ﺇسرافا لديكم أيها المدنين؛ فحال المائدة في السحور حالها في الفطور طرف من الخبز المدعم وزيت عود و كأس شاي . الا ان الدقيق المدعم صار على كل من يريده أن يقطع مسافات طويلة في ظل ﺇنعدام مقومات النقل ؛ مسافات يستغرق فيها الانسان حوالي ثمانية و ست ساعات على الأقل ليصل الى “حفرة تيلوكيت” هذا الفيلاج الذي يقع بين جبال ” اوتعياظ” و ” ﺇسلي” و”ﺇﯖر نييكنا ” و بجانبه واد احنصال . هنا يتراكم بني البشر في السوق الأسبوعي ليوم السبت القادمون من كل النواحي ايت حسين وأيت عيسى و ﺇزروالن و أيت مازيغ و أيت وعلف و أيت يدير و أدندون و ……فالكل يقتني بعض المواد الضرورية للبقاء وكل حسب جيبه أو حسب ما باع به خروفا أو جديا .

فالدقيق المدعم تضاف عشر دراهم لثمنه القانوني ؛ لكن هذه الأيام قد انخفض ذاك الثمن ؛ وصار الدقيق المدعم يعطى كهدية لبعض الناس ذوي النفوس الضعيفة؛ اذ لم نقول كرشوة ؛ هذا لأن موعد الانتخابات الجماعية قادم ؛ وما كان على المرشح الأمي الذي يصعب عليه فك معنى العهد الجديد ؛ الا أن يحرك الصرف كعادته و أن يرشي الناس نظرا لفقرهم و حاجتهم . لكن هذه المرة قد “عاقوا بك الناس أمول السبرتيلة” الا قليلا .

ومن هنا أقول لذلك المرشح الأمي الذي دخل ضيفا على السياسة قد حان لك الذهاب كما يقال ” اللي كال طاجين حبابوا ﺇنوض للبابوو”؛ أومن الأحسن لك ان تتسجل ضمن برنامج محاربة الامية أو أن تاخد لك ركن أمام المسجد لتطلب لأنه سيكون من الصعب عليك عندما تتجرد من أموال الناس الذين كانوا يظنون في الخير و ما أنت الا شيريرا ما بعده من شيريرا .

ﺇن الناس في أيت علي أوعبد الله قد ملوا من وضع علامة على أنواع رموز المرشحين فقد جربوا حظهم أكثر من مرة في عدة رموز مختلفة من التراكتورﺇلى السمك ﺇلى الميزان و الجمل و الكميلة و البرويطة . ولم يبقى لهم ﺇلا أن يضعوا علامة على رمز ﺇلانقطاع عن ﺇلانتخاب (…).

و هذا ما أتوقعه من خلال أراء الكبير و الصغير سواء من الرجال أو النساء ؛ كما أن العديد من الأسر من المتوقع أن تقيم حفلات زفاف في أيام الاقتراع ؛ يعني أن الناس سيصوتوا على رمز النشاط و الشطيح و الرديح.
وكفى بجانب الصندوق المقدم وذلك ﺇلانسان الذي سبق له أن صرح بأنه “بركاك ” الدوار الملقب ب ” بو أقاي ؛ والبعض القادم من ﺇزروالن.

وختما نردد كالعادة :
منبث الاحرار مشرق الأنوار……..
حتى تشرق الأنوار على حياتنا المظلمة (…).

بغوس لحسن
تيلوكيت
ايت علي اوعبد الله

2 تعليقان

  1. ذ ع الرحيم ابو مروة

    تحية عالية للرفيق بغوس على هذه الجرأة التي باتت منعدمة في هذه المناطق الهشة
    والمهمشة من طرف المسيطر اللبيرالي “المخزن “واتباعه الخنوعين والانتهازيين وخدامه ولو على حساب كرامتهم وكرامة الضعفاء الابرياء ، نرجوا منك المزيد من التعبئة ضد الفساد المتجدر في هذه الرقعة من الاطلس .

  2. كتعليق عن تدوينتك سي لحسن لم اتمكن من الانتقال السريع الذي قمت به من اكتشاف الديناصور (وهو موضوع علمي جيولوجي)الى الوضع الاجتماعي المزري والسياسي لساكنة المنطقة والذي صورته بمنتهى الصراحة والوضوح لايمكن ان يجادلك فيه احد (موضوع اجتماعي سياسي ) .وتمنيت أن نعطي لكل شيء حقه حتى لا يتيه القارىء .لنرجع إلى منطقة الاكتشاف “واو مدا” كلمة امازيغية تعني” بها بحيرة “امر حيرني متى سميت المنطقة بهذا الاسم؟ و لاحظ دقة الانسان الأمازيغي القديم وخبرته الجيولوجية ،اتمنى ان يعمق البحث الجيولوجي اكثر بالمنطقة وانا لا استبعد وجود هياكل ديناصورات اخرى تنتظر حظها في الاكتشاف….

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*